تحالفات وأحزاب تملك أجنحة مسلحة وداخل الحشد تسيطر على ثلث البرلمان المقبل

تحالفات وأحزاب تملك أجنحة مسلحة وداخل الحشد تسيطر على ثلث البرلمان المقبل

 مقعد لحزب هدد بـقطع "أذن الكاظمي" وآخر لمتهم بقصف أربيل

 بغداد/ تميم الحسن

سيطرت قوى سياسية وشخصيات ترأس فصائل مسلحة ويملكون أجنحة عسكرية داخل الحشد الشعبي على نحو ثلث مقاعد البرلمان المقبل.
وجمعت تلك القوى اصواتا تعادل 16% من مجموع المصوتين في اقتراع تشرين، اكبرهم التيار الصدري الذي يمتلك 3 فصائل داخل الحشد.

وهذه الاصوات تمثل 10 تحالفات واحزاب خسر منها 4، و8 شخصيات لم يفز منهم سوى 3 مرشحين.

وكان أكثر من 20 حركة وائتلافا ومرشحا منفردا قد شاركوا في الانتخابات التشريعية الاخيرة يرأسون فصائل مسلحة داخل وخارج الحشد.

وترشح عن هذه التيارات نحو 300 اسم، بعضهم متهمون بملاحقة ناشطين وقصف منشآت عسكرية وحيوية في البلاد. ووجود هذه الجهات كان واحدا من أبرز أسباب إعلان عدد من الأحزاب حينها مقاطعة الانتخابات مثل الحزب الشيوعي، خوفا من تزوير النتائج. وكانت هناك مخاوف – سجل عدد منها اثناء عملية الاقتراع- بان تقوم هذه الجهات بالضغط على عناصرها وعلى مدن تسيطر عليها للتصويت لصالحها في الانتخابات.

وحققت هذه التيارات مجتمعة 100 مقعد في البرلمان المقبل، بعدما حصلت على نحو مليون و600 الف صوت.

أصوات السرايا

ابرز واكبر تلك الجهات هو التيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر، الذي يمتلك ثلاثة الوية في الحشد والمعروفة باسم سرايا السلام وهي (لواء 313، 314، 315)، ويعود الفضل للاخير في صعود اصوات الاحزاب المرتبطة بالفصائل.

التيار الصدري تصدر الفائزين بـ73 مقعدا (22% من مقاعد البرلمان البالغ عددها 329 مقعدا)، واصوات قاربت الـ900 الف (9% من مجموع الاصوات الكلية البالغة نحو 10 ملايين)، فيما يقدر عدد العناصر داخل الالوية التابعة له بحدود 15 الف. والصدر هو اشد المؤيدين لفكرة "دمج الحشد" وتصفية أفراده من العناصر المسيئة. وطالب الاخير قبل 5 ايام بـ"حل الفصائل" وتسليم سلاحها الى الحشد.

تشكيلات الفتح

وبعد الصدريين يأتي تحالف "الفتح"، بزعامة هادي العامري، وتملك التشكيلات السياسية داخله 17 فصيلا مسلحا، يقدر عدد عناصرها بنحو 30 ألف. وحصل التحالف الذي يضم 6 تيارات، على 17 مقعدا (5% من مقاعد البرلمان)، واصواته قاربت الـ500 الف (5% من مجموع المصوتين). وابرز مكونات التحالف هي منظمة بدر، وهي أحد اكبر الفصائل المسلحة داخل هيئة الحشد الشعبي التي يرأسها العامري.

وتملك بدر 13 لواء داخل الحشد وهي ألوية رقم (1، 3، 4، 5، 9، 10، 21، 22، 23، 24، 27، 53، 55)، ويقدر عدد عناصر هذه الألوية بنحو 24 ألف عنصر. الى جانب حركة صادقون وهي الجناح السياسي لعصائب أهل الحق أحد فصائل الحشد الذي يتزعمه قيس الخزعلي.

العصائب تملك لواءين هما اللواء 41 و42، ويقدر عدد عناصرها بنحو 10 آلاف، اضافة الى تجمع السند بزعامة النائب احمد الاسدي المسؤول عن كتائب جند الامام.

وتملك "السند" لواء واحدا وهو اللواء رقم 6، ويضم التحالف ايضا حركة الجهاد والبناء بزعامة حسن راضي المسؤول عن سرايا الجهاد وهو اللواء رقم 17.

مقاعد لأول مرة

وشاركت في الانتخابات لاول مرة حركة حقوق التابعة لكتائب حزب الله، والتي تملك نحو 8 آلاف عنصر مسلح ضمن اللواء رقم 45، وحققت مقعدا واحدا فقط.

حقوق جمعت اكثر من 101 الف صوت، والمقعد الذي حصلت عليه كان في بغداد بالدائرة رقم 15.

بالمقابل خسر رئيس الحزب وهو حسين مؤنس في الرصافة. ومؤنس يُعتقد بأنه هو نفسه أبو علي العسكري المسؤول عن الكتائب وصاحب التغريدات النارية على "تويتر".

واعلن العسكري مؤخرا، حل تشكيل سرايا الدفاع الشعبي وإيقاف جميع أنشطتها وإغلاق مقراتها، بعد إعلان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، حل تشكيل "لواء اليوم الموعود"، وغلق مقراتهم. كذلك من الأحزاب الجديدة المشاركة في الانتخابات هي حركة العراق الوطنية التي يرأسها محمد شاكر الشمري القيادي في كتائب الإمام علي، والتي خرجت من الانتخابات بدون اي مقعد.

وحققت الحركة نحو 25 الف صوت. والكتائب تحمل اسم اللواء 40 ضمن تسلسل الفصائل في هيئة الحشد الشعبي، وجناحها السياسي قدم 24 مرشحا للانتخابات.

والكتائب كانت قد نظمت استعراضا أمام المنطقة الخضراء في أيار الماضي مهددة باقتحام المكان على اثر اعتقال القيادي في الحشد قاسم مصلح.

بالإضافة إلى تيار التحدي، الذي يشارك لأول مرة في الانتخابات، ويرأسه ابو علي الدراجي (اسمه الصريح غير معروف)، ولم يحصل على اي مقعد، فيما اصواته بلغت اكثر من 1000 صوت.

والدراجي هو مسؤول كتائب أبي الفضل العباس وهو فصيل مسلح غير تابع للحشد، لكنه شارك في عمليات التحرير ضد "داعش".

كما يشارك ائتلاف قادرون برئاسة حسن الحسناوي امين عام قوات الامام، وهو ايضا فصيل مسلح غير تابع للحشد، لكن شارك في عمليات التحرير.

وخرج الائتلاف خاسرا من الانتخابات وأصواته بلغت نحو 25 الف صوت. ويضم الائتلاف تيارين اثنين هما: الثقة، وتيار الأبرار الوطني.

كذلك خسر حزب ثار الله الإسلامي ورئيسه المرشح عن البصرة يوسف السناوي، وهو حزب متهم بملاحقة واستهداف ناشطين في البصرة. وحزب السناوي لم يحقق اي مقعد وجمع نحو 5 آلاف صوت. بالمقابل استطاع تجمع السند برئاسة النائب السابق احمد الاسدي، من الحصول على مقعد واحد في البصرة.

و"السند" شارك في الانتخابات الاخيرة مرة داخل تحالف الفتح، ومرة اخرى بشكل منفرد، وبلغت اصواته اكثر من 6 آلاف و500 صوت.

وحصل على مقعد التجمع الوحيد النائب السابق في البصرة فالح الخزاعي المعاون الجهادي لكتائب سيد الشهداء.

والكتائب كانت قد اتهمت قبل عدة أشهر بالضلوع في مهاجمة مطار اربيل، وفق اعترافات عرضتها السلطات في كردستان في آذار الماضي.

مقاعد حشود الغربية

الى جانب ذلك، فاز 3 مرشحين في المناطق ذات الاغلبية السنية، ويملكون فصائل مسلحة وحشود عشائرية بعضها تابع للحشد الشعبي.

اول المرشحين هو وزير الزراعة والنائب السابق فلاح زيدان، الذي حصل على اكثر من 12 الف صوت في نينوى.

وزيدان هو المسؤول عن حشد اللهيب في جنوب الموصل. وفاز الاخير عن تحالف تقدم الذي يتزعمه رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي.

وشارك ضمن "تقدم" 3مرشحين ويملكون حشودا في الانبار وهم: عيسى الساير قائد لواء درع الفلوجة، ولم يحصل على مقعد، وجمع 217 صوتا فقط.

ورافع الفهداوي المسؤول عن حشد نخوة النشامى وخسر بالانتخابات بعد ان جمع اكثر من 3 آلاف صوت، والنائب نعيم الكعود الذي يرأس حشد البو نمر، والذي خسر ايضا رغم تحقيقه اكثر من 5 آلاف صوت.

وثاني المرشحين الفائزين و المرتبطين بالحشود، هو النائب السابق عبد الرحيم الشمري المسؤول عن حشد النوادر في غرب الموصل.

والشمري حصل على نحو 12 الف صوت، ورشح مع تحالف العقد الوطني بزعامة رئيس هيئة الحشد فالح الفياض.

والمرشح الثالث هو احمد الجبوري النائب عن نينوى ضم حركة جديدة تحت اسم حركة حسم، وهو المشرف على حشد فرسان الجبور جنوب الموصل، وحصل على اكثر من 6 آلاف صوت.

بالمقابل شارك حزب واحد في الانبار يرتبط رئيسه بالحشود، ولم يستطع الحزب ان يحصل على اي مقعد. والحزب هو المحافظون، ويرأسه قائد حشد الدفاع وائل الشمري، وجمع الحزب نحو 6 آلاف صوت.

وحشد الدفاع أغلبه من العشائر السنية التي تحمي بعض المناطق في الانبار خصوصا بعد تحريرها من "داعش".

أصوات الـ"كوتا"

اما عن "كوتا" المكونات، فقد فاز تيار ضمن الحشد الشعبي بـ4 مقاعد وزعيم سابق لفصيل مسلح اتهم بقصف مدينة في كردستان.

وحصلت حركة بابليون التي يرأسها ريان الكلداني المسؤول عن فصيل بابليون الذي يحمل الرقم 50 في هيئة الحشد والمقرب من منظمة بدر، على 4 مقاعد من اصل 5 مخصصة للمسيحيين.

وجمعت الحركة نحو 46 صوتا، وفازت عنها وزيرة الهجرة ايفان يعقوب، والنائبة بيداء خضر واسوان الكلداني شقيق ريان.

اضافة الى وعد قدو عن "كوتا" الشبك في نينوى، والذي جمع نحو 21 الف صوت. وقدو هو شقيق النائب حنين قدو عن منظمة بدر الذي توفي العام الماضي بعد إصابته بفايروس كورونا.

والمرشح الفائز كان يرأس لواء 30 (حشد الشبك) في سهل نينوى، شمال شرق الموصل، قبل ان يقوم الكاظمي العام الماضي بإبعاده عن الفصيل على اثر اتهامات بقصف مطار اربيل.

وتشير المعلومات الى أن القدو لا يزال المتحكم بالفصيل خصوصا بعد وفاة قائد القوة البديل أبو جعفر الشبكي نهاية العام الماضي بمضاعفات كورونا.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top