نيوزويك: فصائل مسلحة تريد تكرار تجربة طالبان بإخراج القوات الأميركية من العراق

نيوزويك: فصائل مسلحة تريد تكرار تجربة طالبان بإخراج القوات الأميركية من العراق

 ترجمة/ حامد احمد

في وقت تعهدت فيه فصائل مسلحة عراقية بان تكون نهاية هذا العام موعدا نهائيا للقوات الاميركية لمغادرة البلاد، قال أحد قياديي الفصائل المسلحة لمجلة نيوزويك الاميركية، إن الفصائل المسلحة في العراق تمكنت من اجبار القوات الاميركية على الرحيل قبل ان تنجح طالبان بإخراجها من افغانستان بعشر سنوات، مشيرا الى ان هذا النجاح قد يتكرر قريبا في العراق ايضا.

وقال ناصر الشمري، المتحدث باسم حركة حزب الله النجباء، لمجلة نيوزويك "المقاومة العراقية سبقت الافغان في اجبار القوات الاميركية على الانسحاب من العراق وذلك في عام 2011، واليوم المقاومة أكثر قوة واكثر عددا". ومضى الشمري بقوله "تتمتع المقاومة بقدرة المواجهة والمطاولة، وتصر على طرد اي قوة اجنبية من الاراضي العراقية. لدينا خبرتنا الخاصة المتميزة وموروثنا الثقافي والفكري، ونحترم كل خبرات الشعوب الحرة". وتعتبر حركة النجباء واحدة من بين عشرات التنظيمات الاخرى المنضوية تحت مظلة قوات الحشد الشعبي التي تشكلت بفتوى من المرجعية العليا لمواجهة زحف تنظيم داعش السريع تجاه البلاد. قسم من تلك الفصائل التي تعتبر مقربة من ايران قد وقفت بوجه كل من القوات الاميركية بعد غزو البلاد عام 2003 وكذلك ضد مجاميع مسلحة سنية تسمى القاعدة نشأ من عندها بعد ذلك تنظيم داعش بعد ان أكمل الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما سحب القوات في كانون الاول 2011.

وكانت فصائل مسلحة قد اصدرت بيانا لها الجمعة الماضية، هددت فيه باستخدام القوة في اخراج القوات الاميركية بحال فشل الطرق السلمية في انسحاب القوات وفقا للموعد المحدد 31 / 12 / 2021. من جانب آخر التقى وزير الدفاع الاميركي، لويد أوستن مع نظيره العراقي، جمعة عناد سعدون الجبوري، على هامش مؤتمر حوار المنامة المقام في البحرين، لمناقشة امور تتعلق بالشراكة بين البلدين. وجاء في بيان للبنتاغون بان وزير الدفاع أوستن "أكد على قوة وأهمية الشراكة الستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق، وركز ايضا على تعهد الولايات المتحدة المستمر بمهمة القضاء على تنظيم داعش وإلحاق الهزيمة به. وأكد لنظيره العراقي سعدون بان القوات الاميركية باقية في العراق بدعوة من الحكومة العراقية لدعم القوات المسلحة العراقية". وجاء في البيان ايضا ان "الولايات المتحدة ستلتزم بتعهداتها التي قطعتها على نفسها خلال الحوار الستراتيجي الاميركي العراقي المشترك الذي عقد في تموز 2021 والتي تشتمل على انه لن تكون هناك قوات قتالية اميركية باقية في البلد بنهاية هذا العام. وناقش الوزيران المرحلة القادمة من مهمة الجيش الاميركي في العراق، والتي ستتركز على تقديم المشورة والمساعدة للقوات الامنية العراقية واشراكها بالمعلومات الامنية وذلك في إطار دعم الحملة لإلحاق الهزيمة بداعش". وتشير النيوزويك الى انه من غير المعلوم كيف ستكون عليه طبيعة المرحلة القادمة، ولا يعلم ايضا فيما اذا سيتم ادخال اي تعديلات مدروسة تكون كافية لاسترضاء الفصائل المسلحة. الوضع الامني في العراق ازداد توترا نوعا ما منذ اعلان نتائج انتخابات الشهر الماضي، التي أظهرت فوز تيار رجل الدين مقتدى الصدر في حين كانت غير مرضية ومخيبة لآمال كتل اخرى تنضوي تحتها فصائل مسلحة، مما دفع ذلك لخروجهم باحتجاجات قرب المنطقة الخضراء راح ضحيتها سقوط قتيلين بنيران قوات امنية. وفي تصعيد دراماتيكي للتوترات، هاجمت طائرات مسيرة مفخخة في وقت سابق من هذا الشهر مقر اقامة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في عملية لم تعلن اية جهة عن مسؤوليتها عنها لحد الان. الكاظمي نجا من محاولة اغتيال وجوبه الحادث باستنكار يكاد يكون عالميا بضمنه تنديد من الولايات المتحدة وايران والفصائل المسلحة ايضا. الاوضاع ما تزال غير مستقرة فيما يتعلق بالعلاقة بين طهران وواشنطن. حيث يستعد الطرفان لاستئناف مفاوضات غير مباشرة الاسبوع المقبل من خلال أطراف اتفاق 2015 النووي المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة التي ستعقد في العاصمة النمساوية فيينا، وهو الاجتماع السابع من نوعه منذ تولي الرئيس بايدن منصبه. وكان لانسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب من الاتفاق دورا في زعزعة استقرار منطقة الخليج وكذلك العراق، حيث تسبب هجوم طائرة مسيرة اميركية بمقتل قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني ونائب قائد الحشد ابو مهدي المهندس قرب مطار بغداد الدولي في كانون الثاني 2020، الامر الذي دفع كتلا حزبية في البرلمان الى المطالبة باصدار قرار يطالب فيه الحكومة بالدفع لاخراج القوات الاميركية والاجنبية من البلاد.

• عن نيوزويك

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top