الصيادون العراقيون يواجهون الاعتقال وغرامات ايرانية بـ3 الاف دولار

الصيادون العراقيون يواجهون الاعتقال وغرامات ايرانية بـ3 الاف دولار

متابعة/المدى

ناقش تقرير فرنسي معاناة الصيادين العراقيين في الجنوب والذين وصفهم بأنهم "يعيشون قلقًا دائمًا" من اعتقالهم من قبل القوات الايرانية والقوات الكويتية في مياه شط العرب.

حمل تطبيق (المدى) على هاتفك

وينقل التقرير عن صياد عراقي يدعى عبدالله قوله الذي تابعته (المدى): "لدينا الكثير من المشاكل مع الإيرانيين، وبمجرد عبورنا الحدود بسبب التيار، يعتقلوننا".

في الماضي، كانت هذه الحدود غير المرئية والواقعة في منتصف نهر شط العرب سببا في حرب طويلة بين البلدين، وبعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، أكدت طهران وبغداد الرغبة بالعودة لاتفاقية الجزائر.

 

غرامة قدرها 3000 دولار

ويشتكي صيادون عراقيون، بينهم طارق زياد، من أنهم "يتعرضون لمضايقة" سواء من إيران أو الكويت، وعندما تغادر قوارب الصيد في مياه شط العرب والى أعالي مياه الخليج تجرفها التيارات إلى المياه الإقليمية الكويتية أو الإيرانية.

ويقول زياد "الإيرانيون يدخلونك السجن ويغرمونك 3000 دولار. قبل أيام قليلة اعتقل أخي من قبل دورية نهرية إيرانية ودفعَ 3000 دولار".

من جانبه، أكد رئيس نقابة صيادي الفاو بدران التميمي أنه "ليس هناك أي دعم من الحكومة العراقية"، لافتا الى ان "الكويت تسارع لاعتقال الصيادين العراقيين الذين يدخلون دون قصد إلى المياه الإقليمية للكويت".

ويؤكد التميمي "مساء أمس، ذهبت إلى الحدود الكويتية لاستقبال ثلاثة صيادين اعتقلوا من قبل الكويت، مضيفا "هذا الأسبوع فقط، ذهبت ثلاث أو أربع مرات".

بدوره، أكد مصدر أمني كويتي بحسبما نقل عنه التقرير بأن "الأشخاص الذين يتم ضبطهم على الحدود يسلّمون من قبل القوات البرية وهم بصحة جيدة وبالتنسيق مع الجانب العراقي".

 

تراجع الموارد

وفضلا عن الاعتبارات الجيوسياسية، يجد صيادو الفاو أنفسهم في مواجهة تحديات بيئية أيضا.

ويقول عبد الله بحسرة واضحة "نبحر للصيد وبعد ثمانية أو عشرة أيام نعود بـ500 كيلوغرام فيما كنا نصيد ثلاثة أو أربعة أطنان، قبل عشرين عاما" بنفس الفترة.

وفي ظل المراقبة المشددة من قبل الدول المجاورة للعراق إضافة لارتفاع أسعار الوقود في السنوات الأخيرة، باتت رحلات الصيد تقتصر على مناطق محدودة.

حتى داخل نهر شط العرب، لم يعد حجم الصيد يكفي لإطعام الصيادين وحدهم، نظرا لانخفاض منسوب النهر بسبب الجفاف الشديد في العراق جراء نقص المياه من دول المنبع إيران وتركيا اللتين أقامتا سدودا على مجرى نهري دجلة والفرات.

ولفت عالم الأحياء في الجامعة المستنصرية ببغداد أياد عبد المحسن إلى أنه عند انخفاض منسوب مياه النهر ترتفع مستويات مياه الخليج "ونرى الكثير من الأحياء البحرية في شط العرب بسبب زيادة الملوحة".

كما أن أنهار العراق تعاني من تلوّث هائل سببه "الانشطة البشرية، مثل الصرف الصحي والنفايات" التي تلقى فيها وتتسبب بـ"أمراض الجهاز الهضمي والاسهال وحتى الكوليرا"، وفقا لعالم الأحياء.

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top