شحة المياه وقلة الدعم الحكومي يحرمان الانبار من الزراعة

شحة المياه وقلة الدعم الحكومي يحرمان الانبار من الزراعة

خاص/ المدى

يشهد الموسم الزراعي الحالي تراجعاً كبيراً في إنتاج المحاصيل الزراعية العراقية ومنها محافظة الأنبار، وتحول أسباب ذلك لقلة الدعم الحكومي المقدم للمزارعين بالإضافة إلى المشاكل الطبيعية المتعلقة بقلة تدفق المياه عبر نهر الفرات و قلة الأمطار التي تشهدها المنطقة.

حمل تطبيق (المدى) على هاتفك.

وحذر اتحاد الجمعيات الفلاحية في محافظة الأنبار من أن انخفاض مناسيب المياه وانعدام الدعم الحكومي لقطاع الزراعي في المحافظة، سبب تراجعا كبيراً في إنتاج المحاصيل الزراعية، فضلاً عن عزوف الكثير من الفلاحين عن الزراعة.

وأقر رئيس الاتحاد في محافظة الأنبار عفر تركي الراشد في حديثه لـ(المدى) بفشل الواقع الزراعي في محافظة الأنبار، لغياب التخطيط و قلة الدعم الحكومي المقدم للفلاحين، مؤكداً أن "الجفاف وقلة الأمطار خلال الموسم الحالي فاقمت معاناة الفلاحين".

 

الحكومة تحذر

بدورها حذرت وزارة الموارد المائية في وقتٍ سابق من أن نقص الإيرادات المائية يستمر لغاية سنة 2035 و سينخفض بنسبة 50 بالمائة، وأكد مدير عام المركز الوطني لإدارة الموارد المائية حاتم حميد، في وقتٍ سابق أن نقص الإيرادات المائية أن هذا الأمر سينعكس على الملفات الزراعية التي ستنخفض الى أكثر من النصف فضلا عن مياه الشرب والصناعات الأخرى.

وبين حميد أن ،العراق سيتكيف مع النقص الحاد في الإيرادات المائية في المدة القليلة المقبلة، عبر ترشيد الاستهلاك الزراعي بنسبة 65 بالمائة بواسطة الطرق الحديثة، فضلاً عن إعادة تدوير المياه وتحسين الشبكات المائية".

وعن مناسيب المياه في محافظة الأنبار قال المتحدث بإسم وزارة الموارد المائية عون ذياب، إن "نهر الفرات يخدم المحافظة بالكامل وزراعة ثرثار الفرات هي مصدر آخر لتعزيز المياه"، مضيفاً ان "الخزين المائي في سد حديثة بدأ بالتناقص بسبب كثافة الاستخدام".

وأضاف ذياب، أن "الزراعة الديمية عموما تأثرت ولكن ما يزال الوقت مبكرا لأن الزراعة الديمية تستمر نهاية كانون الثاني، متأملاً سقوط الأمطار خلال الأيام القادمة لتحقيق رؤية زراعة محصول الحنطة في مساحات واسعة".

 

مستقبل الزراعة

الى ذلك.. قال مدير زراعة الأنبار مثنى سبتي لـ(المدى)، إن "الواقع الزراعي في الانبار عانى كثيراً بسبب هجرة الفلاح من الريف إلى المدينة، بالإضافة الى قيام فلاحين ببناء منازل في أراضيهم الزراعية وترك هذه المهنة"، مضيفاً أن "أبناء الريف لجأوا إلى البحث عن مصدر عيش أسهل، وذلك من خلال الانخراط في دوائر الدولة أو في الأجهزة الأمنية".

وأكد سبتي، أن "الوزارة أعدت خطط استراتيجية للنهوض بالواقع الزراعي في عموم البلاد ومنها محافظة الأنبار"، مشيراً إلى أن "الاستثمار سيكون أساسيا لتطوير القطاع الزراعي.

 واكد "وجود ١٢ فرصة استثمارية في محافظة الأنبار، فضلاً عن فتح مجالات استثمارية عديدة نتيجة استباب الأمن في المحافظة"، مشيدا بـ"دعم الوزارة للقطاع الزراعي في محافظة الأنبار من خلال توفير مستلزمات الانتاج بأسعار مدعومة على الرغم من قلة الكمية، فضلاً عن توفير الوزارة للمكائن والمعدات الزراعية وأدوات الحراثة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top