انتهاء تعويض الكويت..2 مليار دولار سنويًا ستكون متاحة للعراق

انتهاء تعويض الكويت..2 مليار دولار سنويًا ستكون متاحة للعراق

بغداد/المدى

انتهى العراق من استقطاعات الاموال التي كانت تطال ايراداته النفطية بواقع نحو 3 – 5% من كل برميل نفط يبيعه العراق لتذهب الى الكويت كتعويضات عن احداث عام 1991، حيث انتهى العراق مع نهاية العام الحالي من تسديد اموال الكويت بالكامل والبالغة اكثر من 52 مليار دولار، فيما سيكون لدى العراق حاليًا 2 مليار دولار سنويًا ستبقى له دون ان يمنحها للكويت مجددًا كما كان يفعل منذ اكثر من 25 عامًا.

 

 

مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، أكد تسديد العراق كافة تعويضات حرب الكويت، البالغة 52.4 مليار دولار، فيما اشار خلال تصريحات تابعتها (المدى)، إلى أنه "بموجب قرار مجلس الامن الدولي الذي صدر عام 1991 الزم العراق بدفع كامل التعويضات عن حرب الكويت"، مبيناً أنه "ومنذ عام 1996 عندما تم توقيع مذكرة التفاهم بين الامم المتحدة والعراق وفق برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء، بدأ العراق يدفع التعويضات بنسبة 30% من صفقات النفط المصدرة".

وأضاف أنه "وبعد سقوط النظام السابق في عام 2003 صدر قرار مجلس الامن 1483 المتضمن تحديد الية الاستقطاع من مبيعات النفط العراقي بنسبة 5% تسدد الى الكويت"، مشيراً الى ان "هذه الآلية استمرت الى عام 2015 حيث توقف دفع التعويضات بسبب الظروف الاقتصادية والحرب على تنظيم داعش".

صالح، اضاف أن "هذه الآلية استؤنفت في عام 2018"، مردفاً أن "اخر التعويضات في هذه السنة تم تسديدها، وكانت بواقع 3% من كل برميل نفط عراقي مصدر"، مبيناً أن "العراق سدد في الايام الثلاثة الماضية كامل تعويضاته الى الكويت البالغة 52.4 مليار دولار منذ عام 1996 الى قبل ثلاثة ايام".

 

ورأى مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، أن "الايام المقبلة ستشهد غلق هذا الملف تماماً، كما ان هنالك اجراءات دبلوماسية سيقوم بها العراق للخروج من الفصل السابع"، مرجحاً أن "تنهي الأمم المتحدة خلال شهر شباط او اذار المقبلين، هذه الملفات جميعها ليكون العراق في وضع سليم ينتقل فيه من الفصل السابع فصل الحرب والعدوان، الى الفصل السادس الذي هو السلام".

 صالح، أكد أنه "لا توجد تعويضات أخرى يسددها العراق الى أي دولة اخرى"، منوها الى ان "التعويضات التي سددها العراق الى الكويت هي مثبتة في قرارات مجلس الامن الدولي".

وينص الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة على اتخاذ "إجراءات قسرية" في حال كان السلام مهدداً، تتراوح بين العقوبات الاقتصادية واللجوء إلى القوة، ويسمح الفصل السابع بممارسة الضغوط على بلد لإجباره على الالتزام بالأهداف التي حددها مجلس الأمن، قبل أن يتم تطبيق إجراءات قسرية.

ومن هنا تطرح تساؤلات عن مصير الملياري دولار التي كان العراق يدفعها سنويًا للكويت وانتهى منها، وما اذا كان سيعمل على استغلالها بشكل أمثل لوضعها في صندوق تنموي لتمويل المشاريع الستراتيجية، بدلًا من اضافتها الى الميزانية التشغيلية، وهو مايوجب على العراق ان يتعامل على أنه مازال مطالبًا بدفع التعويضات للكويت ولكنه سيدفعها لصندوقه التنموي كما يرى الخبراء.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top