أكثر من 100 نائب يتجهون لتشكيل أول معارضة فـي البرلمان

أكثر من 100 نائب يتجهون لتشكيل أول معارضة فـي البرلمان

 بغداد/ فراس عدنان

يتجه أكثـر من 100 نائب إلى عدم الاشتراك في الحكومة المقبلة، وتشكيل معارضة ينتظر منها أن تكون قوية وقادرة على تنفيذ واجباتها الدستورية المتعلقة بتقويم الاداء التنفيذي وتشخيص الاخطاء وتصحيحها.

ويقول بعض الراغبين بالانضمام إلى هذا الجناح، بأن عملهم لن يكون معرقلاً للحكومة بل أنه يهدف إلى الرقابة، دون الاعتماد على الشارع أو التلويح بالسلم والأمن، أو استخدام السلاح المنفلت.

ويقول عضو تيار الحكمة كرم الخزعلي، في تصريح إلى (المدى)، إن "نحو 100 نائب من مختلف الكتل السياسية من بينها الحكمة يتجهون نحو عدم اشتراكهم في الحكومة، والركون إلى المعارضة".

وأضاف الخزعلي، أن "وجود هذا العدد الكبير من النواب في المعارضة من شأنه أن يخلق نوعاً من التوازن مع القوى المشكلة للحكومة، وبهذا التوجه سنتقدم خطوة إلى الأمام في تطبيق النظام الديمقراطي الصحيح".

وأشار، إلى أن "ما نبحث عنه هو وجود معارضة قوية منضبطة تعمل وفق الاطر القانونية تستطيع أن تسيطر على المشهد وتؤدي دورها الرقابي بالصورة الصحيحة".

أوضح الخزعلي، أن "عدم اشتراكنا في الحكومة لا يعني أننا بالضد من العملية السياسية، على العكس فأن التواجد في المعارضة هو حالة صحية ويعد التطبيق السليم للديمقراطية بأن يكون جناحين الأول موالاة والآخر في المعارضة".

ويرفض، أن "يكون عمل المعارضة بالتهديد أو التلويح بالسلم الأهلي أو السلاح المنفلت، إنما من خلال الدور الرقابي ومتابعة الاداء التنفيذي وتطبيقاً سليماً لمهام مجلس النواب الدستورية".

ويرى الخزعلي، أن "هذه المهمة متى جرى تطبيقها بالنحو السليم، تساعد على تشخيص الاخطاء ومن ثم معالجتها وعدم ترك الحكومة من دون رقيب أو محاسبة والتخلي عن سياسة المجاملات".

وشدد، على أن "دورنا لن يكون معرقلاً للحكومة المقبلة، لا على العكس، لكننا نصحح الاخطاء إذا ما حلصت من خلال المهام الموكلة إلى النواب".

وتحدث الخزعلي، بأن "الموقف الحالي هو أننا لسنا جزءا من الحكومة ولن نكون في تشكيلتها، وأن رغبتنا باللجوء إلى المعارضة قد تكون موجودة وننتظر القرار النهائي بها".

ويجد، أن "عدد الذين يريدون اللجوء إلى المعارضة البرلمانية في تزايد وقد يفوقون المئة خلال الايام المقبلة، وقد تضم إلى هذه المعارضة كتلا مؤثرة ومهمة".

ونوه الخزعلي، إلى أن "لجوء تيار الحكمة إلى المعارضة ليس بالتجربة الجديدة، بل أنه كان في ذات الموقف مع حكومة عادل عبد المهدي، وكان الهدف هو تشخيص الأخطاء ولم تكن لدينا مواقف مسلحة أو اعتماد على الشارع كما أننا لم نلجأ إلى خرق القانون".

ويواصل، أن "الخطأ الذي وقعنا فيه خلال التجربة الماضية هو أن الجميع مشترك في الحكومة، والجميع معارض لها وينتقد عملها وهذا أمر لا نريد تكراره في هذه المرحلة".

وزاد الخزعلي، أن "حسم الموقف النهائي ينتظر المصادقة على نتائج الانتخابات وبعدها سوف تحدد كل كتلة خياراتها أما بالاشتراك في الحكومة أو اللجوء إلى المعارضة لكن الموقف الواضح بالنسبة إلينا هو أن 100 نائب أو أكثر من ذلك لا يريدون أن يكونوا جزءاً من الحكومة المقبلة".

ومضى الخزعلي، إلى أن "مشروع الأغلبية هو الأفضل لإدارة الدولة وكنا قد نادينا به منذ مدد سابقة، ونأمل اليوم على تطبيقه بالشكل الصحيح، وهذا لن يحصل إلا بتكوين كتلتين قويتين متعادلتين الأولى تدير الدولة والاخرى تراقب وتشخص وتصحح الاخطاء وتعمل في ذلك وفق المصلحة العامة".

من جانبه، ذكر النائب السابق يونادم كنا، في تصريح إلى (المدى)، أن "الابقاء على التوافقية وعدم وجود كتلة معارضة قوية مؤثرة يعني أننا لن نغادر المحاصصة التي سيطرت على المشهد السياسي طيلة المدة الماضية".

وتابع كنا، أن "وجود معارضة قوية هو حالة صحية، ويتفق مع التطور في العمل الديمقراطي، لأننا نريد تصحيح الاخطاء التي نجمت عنها خلال السنوات الماضية مشكلات كبيرة تتعلق بتفاقم الفساد وتردي الواقع الخدمي".

وبين، أن "العراقيين عندما خرجوا في تظاهرات تشرين وغيروا القوانين الانتخابية واستبدلوا الحكومة، كان الغرض من ذلك هو تصحيح المسار وليس العودة إلى ذات الآليات السابقة".

وشدد كنا، على أن "مشروع الأغلبية ينتظره الكافة من العراقيين، ونحن نؤيد هذا التوجه، بأن تكون لنا معارضة قوية قادرة على القيام بمهامها".

وأردف، أن "جناحي الحكومة والمعارضة سيكونا في سباق مستمر من أجل كسب ود الشارع العراقي وبالتالي سيعملان وفق المصلحة العامة لأن كلا من الجناحين أمامهما انتخابات يريدان الفوز فيها".

وانتهى كنا، إلى أن "الشارع يأمل بأن تكون الرغبة في تحول بعض القوى والكتل السياسية إلى المعارضة جدية وليس الغرض منها المساومة من أجل الحصول على المناصب".

قبل ذلك، كانت حركة امتداد، وهي إحدى القوى المنبثقة عن انتفاضة تشرين، قد كشفت عن قرب تشكيل تحالف يضم 50 نائباً، سيتواجد في المعارضة ويرفض التفاوض والتحاور مع الكتل التي وصفها بالتقليدية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top