خبراء اقتصاديون يستبعدون العودة الى  السعر القديم  لصرف الدولار

خبراء اقتصاديون يستبعدون العودة الى السعر القديم لصرف الدولار

بغداد/ المدى

تزايدت المطالب بشأن إعادة قيمة الدينار العراقي إلى ما كان عليه قبل أكثر من عام، والتي تسببت بإرتفاع مقلق للأغذية والعقارات والمواد الانشائية المستوردة والمحلية، فيما يستبعد خبراء اقتصاديون ان يتم العودة الى سعر الصرف القديم.

حمل تطبيق (المدى) على هاتفك.

 

آراء اقتصادية

وقال الخبير الاقتصادي "حازم هادي" في حديث لـ(المدى)، إن "السياسة النقدية التي يمارسها البنك المركزي حاليا، ستؤدي إلى استقرار سعر  صرف الدولار"، معتبراً أن "هذا الإجراء سنعكس إيجاباً على استقرار الوضع الاقتصادي وتكوين احتياطات نقدية".

وأضاف هادي، أن "اسعار المواد الغذائية والإنشائية وغيرها سوف تشهد استقراراً ملحوظاً في المستقبل"، عازياً سبب ذلك إلى "اعتمادها على العرض والطلب في السوق المحلية على حد قوله.

بدوره اكد الباحث في الشأن الاقتصادي "حمزة الحردان"، أن "العراق اليوم يمر بأزمة كبيرة، وهي التضخم في الأسعار الذي جاء بسبب الغلاء الحاصل في الأسواق نتيجة تغيير سعر الصرف".

وأضاف الحردان لـ(المدى)، أن "مواجهة التضخم تأتي من خلال وجود رقابة حقيقية على السوق وأسعار السلع والالتفات الى دعم المنتجات المحلية الغير مستوردة"، مطالباً بوجود رقابة حقيقية على "تداول العملة الأجنبية داخل السوق المحلية العراقية، وان تكون حصرا بيد البنك المركزي والمصارف المعتمدة ومحال الصيرفة مسجلة لدى الحكومة".

 

آثار الأزمة

المتحدث باسم غرفة التجارة "حسن الشيخ" أكد لـ(المدى)، أن "أسعار المواد والسلع الاستهلاكية ارتفعت بمعدل ٢٥٪ بسبب التحولات العالمية وتأثير جائحة كورونا وآلية العرض والطلب في السوق".

وأضاف الشيخ، أن "إعادة سعر الصرف إلى ما كان عليه في السابق هو امر مستحيل ويزيد من المشاكل و يفاقم معدلات ونسب التضخم في السوق، وإن البقاء على السعر الحالي يتطلب سياسات ومعالجات استراتيجية على السوق المحلية من قبل الدولة".

بدوره أشار عضو اللجنة المالية في البرلمان السابق "عبد الهادي السعداوي"، انه "لا يوجد تغير في سعر الصرف إلى عدم وجود نية لدى الحكومة بتغيير سعر الصرف واعادته الى السعر القديم، منتقداً سياسة وزارة المالية والبنك المركزي تجاه هذا الارتفاع".

وأضاف السعداوي في حديثه لـ(المدى)، أن "المالية والبنك المركزي أعطوا حججاً واهمة من أجل رفع قيمة الدولار الى ما وصل إليه، مما أثر سلبا على المواطنين، مؤكداً أن "كل المؤشرات تشير وحسب تقرير وزارة التخطيط الأخير إلى تزايد نسبة الفقر في العراق لأكثر من ٣١٪".

واعتبر، أن "هذه الزيادة وإصرار الجهات المتنفذة على رفع قيمة الدولار، هدفها كسب المال الغير مشروع من قبل بعض الأطراف السياسية التي تسيطر على البنك المركزي".

وأشار إلى "عدم وجود معالجات في السياسة الحالية، لكن في الحقيقة إذا كانت هناك معالجات حقيقة كان من المفروض أن تبدأ من المنافذ الحدودية وفرض الضرائب والجمارك على منافذ بيع العملة التي تعتبر اليوم بؤرة من بؤر الفساد في العراق".

ومن جهته قال رئيس اتحاد رجال الأعمال في البصرة "صبيح الهاشمي"، إن "هناك أضراراً سلبية خلفتها ارتفاع قيمة الدولار على المقاولين و المواطنين بشكل عام".

وأضاف الهاشمي لـ(المدى)، أن "على الحكومة معالجة هذه الآثار من خلال تعويض المتضررين وفق دراسات تعدها لجان مختصة ومراقبة السوق وفتح مجالات استثمارية محلية وإيقاف الاستيراد للمواد التي يمكن انتاجها محلياً، كما طالب بدعم هذه القطاعات لتشغيل أكبر عدد من الشباب والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد وإعادة توازن السوق النقدي".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top