اتفاق كردي على دخول مفاوضات الحكومة بجبهة  وورقة موحدة

اتفاق كردي على دخول مفاوضات الحكومة بجبهة وورقة موحدة

 بغداد/ فراس عدنان

توصل حزبا الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيان إلى اتفاق يتضمن دخول مفاوضات تشكيل الحكومة بجبهة وورقة موحدة، ويستعدان إلى تفعيل اتفاق ستراتيجي سابق بينهما، وتحدثا عن ضرورة الالتزام بنصوص الدستور لاسيما المتعلقة بالنظام الفيدرالي والاستحقاقات المالية للإقليم فضلاً عن قضايا أخرى مثل النفط والغاز ووضع البيشمركة في منظومة الدفاع الوطني.

وقبل ذلك، اتفقت القوى السنية الفائزة في الانتخابات على تشكيل جبهة موحدة، فيما يستمر الخلاف داخل البيت السياسي الشيعي، تحديداً بين التيار الصدري والاطار التنسيقي.

ويقول عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني عماد باجلان، في حديث إلى (المدى)، إن "حزبنا لا يتعامل مع الشركاء في إقليم كردستان على أساس الاستحقاق الانتخابي، بل نشدد على ضرورة أن نكون كتلة كردستانية رصينة تذهب الى بغداد لحل المشكلات العالقة".

وأضاف باجلان، أن "العديد من المواقف كانت لدينا لحثّ القوى السنية على التوحد لتكون كتلة رصينة، وكذا الأمر بالنسبة للقوى الشيعية التي نأمل منها أن تنهي خلافاتها وتتفق على رؤية للمرحلة المقبلة".

وأشار، إلى أن "وحدة الصف بالنسبة إلينا تصب في مصلحة العملية السياسية وتؤدي إلى تشكيل حكومة قوية قادرة على تحمل الأعباء".

وبين باجلان، أن "الحزب الديمقراطي الكردستاني كانت لديه اتفاقية ستراتيجية مع الاتحاد الوطني الكردستاني شهدت خلال المدة الماضية البعض من الفتور ونبحث اليوم عن تفعليها بإعادة صيغتها مرة أخرى لتكون بعيدة الأمد".

ويجد، ان "جميع مواقف الأحزاب في الإقليم تصب في مصلحة الشعب الكردي، بنحو خاص والعراق بنحو عام، ونحن نريد اليوم توحيد هذه المواقف".

وأردف باجلان، أن "الكثير من النقاط قد تم الاتفاق عليها في اللقاءات بين الحزبين تؤدي إلى الخروج بتحالف قوي ورصين يذهب إلى بغداد للتفاوض بشأن تشكيل الحكومة".

ويسترسل، أن "المفاوضات ما زالت جارية بين الأطراف الكردية"، مشدداً على أن "منصب رئيس الجمهورية لن يكون نقطة خلاف؛ لأن الخوض في مصالح الإقليم أهم من المناصب".

وأفاد باجلان، بأن "تسمية مرشح رئيس الجمهورية سيكون بتوافق الأحزاب الكردستانية، ولا يهمنا من أي حزب يكون، ونريد تكرار ذات الآلية التي كان يتم فيها ترشيح الرئيس الراحل جلال طالباني".

ونبه، إلى أن "الإقليم سوف يمتثل إلى الدستور ويضع مفاوضاته في حدوده، كونه القانون الذي ينظم عمل الدولة ويمثلها ولن نتجاوز على نصوصه لاسيما المتعلقة بالنظام والمؤسسات الفيدرالية والاستحقاقات المالية ووضع قوات البيشمركة في منظومة الدفاع الوطني".

وانتهى باجلان، إلى أن "واحدة من الامور المهمة التي سنبحث فيها مع الكتل في بغداد، هو عدم استخدام ورقة رواتب موظفي الاقليم في الضغط السياسي، فلا يجوز تجويع المواطنين بسبب خلاف سياسي".

من جانبه، ذكر عضو الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي بيرة في تصريح إلى (المدى)، إن "الحزبين توصلا إلى نتيجة مفادها بأن إقليم كردستان يدخل إلى مفاوضات تشكيل الحكومة بهيئة وورقة مشتركة".

وأضاف بيرة، أن "ما يتعلق بالبيت الشيعي والخلافات التي تدور فيه، فأن الكرد سيقفون على مسافة واحدة من الأطراف، وننتظر التوصل إلى اتفاق داخلي".

ولفت، إلى أن "التصور لدينا بأن أية حكومة تتشكل على انقاض الخلافات سوف تواجه مشكلات كبيرة في تنفيذ مهامها".

ونوه بيرة، إلى أن "العراق يواجه مشكلات وتحديات على المستوى الخارجي، ولا نقبل أن تضاف إلينا أزمة جديدة على المستوى الداخلي".

وأورد، أن "الحوارات التي ستجريها الكتلة الكردية الموحدة مع الطرفين الشيعي والسني تهدف إلى الوصول إلى برنامج حكومي قابل للتطبيق والتزاما بالنصوص الدستورية".

ورأى بيرة، أن "مطالب الكرد معروفة للكافة، وهي تنفيذ نصوص الدستور المتعلقة بالنظام الاتحادي الفيدرالي المعطلة لاسيما التي تتطلب إصدار قوانين في مجلس النواب، اهمها النفط والغاز، والاستحقاقات المالية، فضلاً عن ضرورة إعادة الثقة بين السلطات الاتحادية والإقليم".

ويواصل، أن "الزيارات التي اجريت خلال المدة الماضية سواء من الاتحاد الوطني الكردستاني أو الحزب الديمقراطي الكردستاني كانت لغرض الاستطلاع وجس النبض لكي يكونوا على معرفة بالاجواء بنحو عام وليس للتفاوض".

ومضى بيرة، إلى أن "الوفد الكردي سيعد ورقة موحدة مقبولة وعملية تضم مطالب الإقليم، وقبل إعداد هذه الورقة اجريت هذه الاستطلاعات في بغداد".

وحصل الحزب الديمقراطي الكردستاني بموجب النتائج النهائية للانتخابات على 31 مقعداً، فيما حصل الاتحاد الوطني الكردستاني على 17 مقعداً.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top