بغداد بلا مشاريع خدمية.. وتحرك حكومي للإسراع بتنفيذها

بغداد بلا مشاريع خدمية.. وتحرك حكومي للإسراع بتنفيذها

المدى/ سيف عبد الله

رغم أهمية بغداد كونها العاصمة، الا انها تعاني من قلة المشاريع الخدمية فيها، الحكومة أكدت البدء بمشاريع تطوير عمرانية في مناطق مختلفة، فيما استهجن ناشطون ومواطنون التصريحات الإعلامية دون تقديم الخدمات على ارض الواقع.

انتظار تصاميم مشروع مدينة الصدر

وفي هذا الصدد، أكدت الأمانة العامة لمجلس الوزراء، قرب إحالة مشروع مدينة الصدر إلى التنفيذ بواسطة إحدى الشركات الصينية.

المتحدث باسم الأمانة حيدر مجيد قال لـ (المدى)، إن "رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، وجه بتشكيل لجنة لتطوير وتأهيل مدينة الصدر، والتي ضمت الأمين العام العام لمجلس الوزراء وامين بغداد ومحافظ بغداد وقيادة العمليات والدوائر البلدية ضمن قطاعات المدينة وعدد من الجهات المعنية الاخرى".

وأضاف مجيد، أن "المشروع يتضمن انشاء 90 ألف وحدة سكنية بمرفقاتها الحيوية من منشآت صحية وتربوية وشبكة طرق وجسور في داخل المدينة وتربطها بالمناطق المحيطة".

وأوضح أن "المشروع يأتي للنهوض بالواقع الاقتصادي والمعيشي لمدينة الصدر وسينقلها نقلة نوعية"، لافتاً إلى أن "الحكومة إحالت المشروع الى اتفاقية الإطار العراقية الصينية وستقوم بتنفيذه إحدى الشركات الصينية".

وأشار مجيد، إلى أن "أمانة مجلس الوزراء أكملت العديد من الإجراءات أهمها قطعة الارض التي سينفذ عليها المشروع، مع عقارات الدولة وأصبحت الأرض حاليا لصالح أمانة بغداد".

وتابع، أن "اللجنة الآن بانتظار وضع الشركة التصاميم والمصادقة عليها وبعدها التفاهم مع الجانب الصيني لتنفيذه"، موضحاً أن "المشروع مدرج ضمن موازنة 2021 في وزارة التخطيط".

تصريحات إعلامية دون خدمات

في المقابل قال الناشط حميد الشمري 29 عاماً، لـ (المدى)، إن "الحكومة لم تقدم شيء للعاصمة بغداد سواء من الناحية الاجتماعية او الخدمية سوى التصريحات الاعلامية والورقة البيضاء والاصلاحات التي اتت بها الا انها لم تترجم على ارض الواقع".

وأضاف أن "الزحامات المرورية لا تزال موجودة وهي المشكلة الاعظم التي يواجهها المواطن في العاصمة، حيث ان الحكومة ورغم الأموال التي تقوم بجبايتها من المرور والطرق والجسور، الا أنها لم تقم بمشاريع خدمية من مجسرات وأنفاق وطرق جديدة لحل الأزمة".

ولفت الشمري، إلى أن "الازدحامات هي نفسها وفي تزايد وتعقيد اكثر من ذي قبل ناهيك عن رداءة الشوارع والطرق المهمة وكثرة الاستيراد غير المنظم للسيارات والتي تجاوزت 6 ملايين رغم ان شوارع العاصمة تستوعب ما يقارب الـ500 الف".

اما المواطن، حسن مجيد 30 عاماً، فقال لـ (المدى)، "لا نعلم اين تذهب الاموال الضخمة التي تصل الى المليارات من المرور واين مصيرها وعلى ماذا تنفق".

وأشار إلى أن "المواطن البغدادي يعاني كثيراً من غياب ونقص الخدمات وفرص العمل والمشاريع الخدمية والاقتصادية التي من شأنها ان تخفف من الضغط اليومي والمعيشي على المواطنين".

وبين مجيد، "رغم تحسن اسعار النفط وسداد الديون المترتبة على العراق الا ان الحكومة لم تذهب باتجاه الاصلاحات وتنفيذ المشاريع التي اقرت بالموازنة".

النائب السابق محمد شياع السوداني وفي تغريدة له على تويتر، قال إنه "مع انتهاء السنة المالية، لم تتجاوز نسبة الصرف ٤٠٪ من الموازنة الاستثمارية، المعنية بالخدمات والإعمار وفرص العمل".

وأضاف السوداني، أن "ذلك يعني فشل الوزارات والمحافظات بصرف موازناتها".

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد أعلن، السبت (19 حزيران 2021)، عن مشاريع سكنية جديدة في بغداد والمحافظات.

ووجه الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي، الجمعة (12 تشرين الثاني 2021)، المؤسسات الحكومية كافة بالعمل بشكل تكاملي بين مختلف المؤسسات، لإنجاح الملف الخدمي، بضمنه مشروع غابة العاصمة بغداد.

وقال الغزي بحسب بيان للأمانة العامة لمجلس الوزراء، إن "استكمال مشروع (غابة بغداد) من المشروعات السياحية والترفيهية المهمة"، مؤكداً أن “رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أكد على الاهتمام بالمشروع، كونه يمثل مُتنفساً لسكان العاصمة في الابتعاد عن روتين الحياة، وخاصة مع وجود قلة بالحدائق والمتنزهات في بغداد".

يشار إلى أن أمين بغداد علاء معن، أعلن الاثنين (14 حزيران 2021)، عن حزمة مشاريع لإعمار العاصمة.

وقال معن، إن "امانة بغداد هيأت خطة واسعة بتوجيه واشراف مباشر ومتابعة مستمرة من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي شملت محاور عديدة لتطوير المشهد الحضري والبنى التحتية لمدينة بغداد التي عانت كثيراً في المدة الماضية"، مبيناً أن "الخطة تتضمن مشاريع لتنظيف وازالة الغبار عن المدينة عبر تطوير الشوارع والمحلات السكنية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top