رأيك وأنت حر: العدوّ اللدود للرياضة!

ممتاز توماس 2021/12/28 11:07:57 م

رأيك وأنت حر: العدوّ اللدود للرياضة!

 ممتاز توماس

بقرب رحيل عام 2021، يبقى السؤال قائماً ومكرّراً في كل عام :هل يُسهم قادة الرياضة العراقية بإنقاذها من الخلل والضياع وفقدان الهوية وهدر الأموال والضعف والتزييف والمجاملات وخيبات الأمل المتلاحقة؟

نعرف أن أغلب المعنيين بالردّ على سؤالنا لا يؤمنون بمبدأ التعلّم والاستفادة من الأخطاء والعشوائيّة والفوضى التي نخرت جسم الرياضة العراقية وحطّمت طموحات الشارع الرياضي المتعطّش للانجاز والتميّز ورفع المعنويات.

لقد كشفت أغلب مشاركات فرقنا ورياضيينا في المنافسات العربية القارّية المختلفة وآخرها في كأس العرب العاشرة بالدوحة بأن هناك خلل وتخبّط إداري يفتقد التخطيط الذي أصبح العدو اللدود الأول لشخصيّات مُنتخبة وممثّلة للعمومية ويتوجّب أن تنهض برياضتنا لكنّها للأسف لا تعرف معنى العبارة الحقيقي!

لا أدري هل هي غلطتهم وحدهم أم هناك مشاركين معهم بإهمال رياضتنا؟ فما الضير من التعلّم والاستفادة من أخطاء وسلبيّات المرحلة السابقة؟ هل يعتقدون بأن هذا عيباً يمسّ عناوينهم ومسمّايتهم؟ هل أنهم أكبر من أن يتّهموا بالفوضى والعشوائية وعدم الكفاءة والجهل في كل ما يتعلّق بعمليات التطوّر والنهوض والتقدّم الرياضي والعلمي؟

لماذا نبقى على هذه الحالة التي تحبط جمهورنا الغاضب والمخدوع وتستفزّ الإعلام النزيه والمستقلّ والجريء واصحاب الأقلام الحُرّة التي لا تقبل بهذه الاوضاع الشاذّة والمؤلِمة؟

لمن نشتكي ونتظلّم لما تعانيه رياضتنا التي عانت الأمرّين من مسؤولين بكافة مسمّياتهم وعناوينهم ومناصبهم، ومن آلية وثقافة تُدار فيها رياضتنا التي تمقُت تضييع الوقت في أمور تافهة وسفرات تسوّق وسياحة وليست تنافسيّة وتصريحات مُخجلة في الفضائيّات ووسائل الإعلام الأخرى وحُبّ الظهور وإلقاء المحاضرات بمناسبة أو دونها لكي يكبر حجم المتحدّث ويعلو مكانه! هذا هو السبب الأساسي لقتالهم بهدف الحصول على الكرسي.. وبأي ثمن، أما التحضير للبطولات فليس في بالهم وأجنداتهم!

كيف نتوقّع تطوّر رياضتنا وهذه الشخصيات غير المقبولة تتربّع على منصّة القيادة الرياضيّة تنهي وتأمر وتعيّن وتُقيل كل من يتعارض مع أفكارها؟! أنها خيانة ومؤامرة وانقلاب غير شرعي على رياضتنا وشعبنا ورموزنا وروّادنا الحقيقيين.

هل نتوقّع من الدولة أن تعير هذا الجانب الحيوي من حياة مجتمعنا وشعبنا وأمتنا أهميّة كبيرة؟ هل هناك صوت للحق والمسؤولية والمركزية لمن يتولّى هذا الملف الحيوي من حياتنا وسُمعة وطننا؟

مَنْ يُحاسب مَن, المسؤول الكبير يفنّد ويشجب "الممارسة والآلية والأخطاء وهدر الأموال والجهود المزيّفة وتزوير الأعمار" لتخدير الشارع الرياضي والإعلام غير المسيّس أو المُخادع أو الدجّال أو الفاسد مع سبق الإصرار والترصّد، كل ذلك يحصل أمام عيون بمن يُطلق عليهم الأمناء ورُعاة الرياضة وحماتها.

إن الفساد والفوضى العارمة تخطّت الحدود والعقول والمنطق وتجاوزت القيم الانسانية والحضارية والتاريخية، وهنا نتساءل مَن الذي يُجبر أي مسؤول رياضي مهما كان منصبه أن يتقبّل العمل وسط هذه الظروف إن لم يكن نفسه راضياً ومستفيداً من الوضع الشاذ الذي يخدم مصالحه؟!

العيب أصبح في خبر كان، والضمير في سُبات عميق، والقيم والاخلاق شُوِّهت وحُرِّفت من المنتفعين ومنتهزي الفرص والظروف العصيبة التي تمرّ بها البلاد!

العيب والخلل يبدأ من مسؤولي الرياضة الكبار الذين أصبحوا شطّارا في انتقاد الصغار من المدرّبين والإداريين وأي حالة وحدث يستعرضون لها مواد القوانين والانظمة، وهُم يدركون بأن الطريقة والآلية التي تدار فيها رياضتنا عقيمة وتسودها الفوضى والتخبّط والرشا والمحسوبيّة والمحاصصة والحزبيّة والقبليّة وهُم أصلاً الذين خطّطوا لها وأكسبوها هذه الصفة وهذا اللقب، بل غدت علامة مسجّلة باسمائهم وسيذكرهم التاريخ اسما اسما عندما يحين موعد الحساب والتقييم وارجاع الحق الى أصحابه وتسود العدالة وينتصر الضمير.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top