الصحة: قرارات حكومية مرتقبة للتعامل مع متحور  أوميكرون

الصحة: قرارات حكومية مرتقبة للتعامل مع متحور أوميكرون

 بغداد/ فراس عدنان

تعتزم لجنة الصحة والسلامة الوطنية عقد اجتماع قريب لاتخاذ قرارات تتعلق بالموقف الوبائي بالتزامن مع زيادة الإصابات بفايروس كورونا ووصول متحور أوميكرون في البلاد.

يأتي ذلك في وقت تتحدث وزارة الصحة عن تراجع واضح في الالتزام بالاجراءات الوقائية، ووصفت بأن ارتداء الكمامات أصبح حالة نادرة وكذلك الحال بالنسبة للتباعد الاجتماعي.

أما خبراء الصحة العامة، فأنهم رأوا أن المتحور الجديد يحمل أعراضا اقل، لكنه سريع الانتشار، وذهبوا على عدم إمكانية التوقع بموعد لنهاية الفايروس.

وكان العراق قد أعلن تسجيل خمس إصابات بمتحور أوميكرون في اقليم كردستان فضلاً عن حالات أخرى في بغداد لدبلوماسيين أجانب.

ويقول المتحدث باسم وزارة الصحة سيف البدر، إن "الوزارة أعدت كل امكانيتها للتعامل مع أي طارئ قد يحصل على المتسوى الوبائي بالتزامن مع التصاعد في الاصابات بفايروس كورونا الذي يشهده العراق منذ أيام".

وتابع البدر، أن "اجتماعا قريبا للجنة الصحة والسلامة الوطنية سوف ينعقد ويتخذ قرارته وفق المستجدات الوبائية".

ولفت، إلى أن "القرارات سوف تتخذ بناء على ما يقدمه خبراء الصحة في الوزارة والاستماع إلى رأي منظمة الصحة العالمية".

وأوضح البدر، أن "الجهة المعنية بالاعلان عن تلك القرارات هي المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء حصراً ولا يمكن الافصاح عن شيء في الوقت الراهن".

وبيّن، أن "وصول متحور اوميكرون إلى العراق هو أمر طبيعي وكان الموضوع بالنسبة إلينا مجرد وقت، وكنا ننتظره طيلة المدة الماضية، وهو قد جاء من بلدان غربية وليست المحيطة بالعراق".

وأكد البدر، أن "إحدى الاصابات بأوميكرون لم تكن لشخص مسافر، بل لملامس وهذا يعني أن انتقال الفايروس حصل بالنسبة إليه في العراق".

وأوضح، أن "مختبراتنا في العراق قادرة على تشخيص مختلف المتحورات لفايروس كورونا، وأوميكرون ليس الاخير بل هناك حديث عن نسخة أخرى متطورة".

واستطرد البدر، ان "اساسيات الوقاية غير مطبقة في جميع المناطق داخل العراق، إذ اصبح ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي حالة نادرة والتلقيح ما زال دون المستوى المطلوب".

ورأى أن "الحل الوحيد لمواجهة هذا الانتشار السريع في الفايروس ومتحوراته هو من خلال الالتزام بتلك الاجراءات غير المكلفة مادياً فضلاً عن الاسراع في تلقي اللقاحات التي ثبت علمياً أنها توفر الحماية"، مبيناً أن "جميع الاحتياطات في الوزارة متوفرة على صعيد العدة والعدد".

وأفاد البدر، بأن "وزارة الصحة مسؤولة عن التشخيص والعلاج وجزء من عملية التثقيف وهي جهة خدمية وليس لديها اختصاص على اجبار الجهات المعنية بتطبيق القرارات الحكومية ذات العلاقة".

ومضى البدر، إلى أن "المستجدات الوبائية الحالية نأمل من خلالها أن تكون لدينا استجابة أكثر للقرارات وتفعيل طرق الحماية والوقاية الشخصية".

من جانبه، ذكر استاذ الصحة العامة حسن القزاز، أن "العراق جزء من الدول التي انتشر فيها المتحور أوميكرون وقد تم تسجيل حالات بشكل رسمي، وهذا يعدّ مؤشراً ينبغي الوقوف عنده وتحمل المسؤولية بصدده من قبل المجتمع بنحو عام".

وتابع القزاز، أن "المتحور الجديد يمتاز بسرعة الانتشار، في وقت نلحظ هناك عدم التزام بالاجراءات الوقائية لاسيما ارتداء الكمامات وكذلك الحال بالنسبة للتباعد الاجتماعي والنظافة العامة".

ولفت، إلى أن "واحدة من ايجابيات المتحور الجديدة أن اعراضه أقل من غيره، ولكنه سريع الانتشار والوفيات عنه قليلة جداً".

وطالب القزاز، بـ"ضرورة الالتزام بالتعليمات الصحية والتباعد إضافة إلى تلقي اللقاحات كونها واجبة على الكافة خصوصاً وأن منظمة الصحة العالمية قرّرت شمول الاطفال بها".

وأورد، أن "جميع الموجات الوبائية قبل كورونا كانت الفايروسات تقضي على نفسها لمدة تتراوح بين سنة إلى سنتين"، مستدركاً أن "كورونا خرج عن السياق العام للوبائيات كونه استمر لمدة طويلة غير متوقعة وتحور لمرات عديدة وبشكل سريع جداً".

وانتهى القزاز، إلى أن "سلوكيات كورونا تختلف عن جميع الوبائيات السابقة، ولهذا فأن الجميع لا يتوقع مستقبل هذا الفايروس، هل سيمتد لمدة زمنية طويلة أو قصيرة، وما يجري الحديث عنه بأن الفايروس ينتهي في الصيف المقبل هو مجرد توقعات لا يمكن التعويل عليها".

وشهد الموقف الوبائي لفايروس كورونا أمس الاحد ارتفاعاً مقارنة بالأيام الماضي بتسجيل 743 إصابة و 7 حالات وفاة، مع 248 حالة شفاء.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top