محللون: تشكيل حكومة أغلبية يتيح المجال لمرحلة سياسية جديدة تتمثل بالمعارضة

محللون: تشكيل حكومة أغلبية يتيح المجال لمرحلة سياسية جديدة تتمثل بالمعارضة

 ترجمة/ حامد احمد

جاء في تقرير لموقع، آراب ويكلي AW ، الاخباري بان ملامح الائتلاف الحكومي قد بدت واضحة للعيان مع اندماج كتل قوى سنية في تحالف يجمعها وتقارب بوجهات النظر بين أحزاب كردية رئيسة حيث من المتوقع ان يؤدي ذلك لبلورة قوة موحدة لمباحثات تشكيل حكومة، وما يتعلق بمنصب رئاسة الوزراء، فان الصدريين الذين تجنبوا تسمية أي مرشح لهذا المنصب قد يميلون باتجاه الإبقاء على رئيس الوزراء الحالي، مصطفى الكاظمي، في منصبه رغم اعتراض الاطار التنسيقي عليه.

وكان الصدر قد استقبل الكاظمي بحفاوة الخميس الماضي في مقر اقامته بمحافظة النجف وسط حراك ومفاوضات تشكيل الحكومة. وكان الكاظمي قد ذكر قبل ذلك بان زيارته للنجف كانت “طبيعتها إدارية بحتة وليست سياسية”. ولكن مصادر سياسية عراقية ذكرت بان الزيارة لا تخلو من أهمية سياسية خصوصا ما يتعلق بتوقيتها.

وأشارت المصادر الى ان الصدر يرى في الكاظمي انه الشخصية الأكثر قدرة لقيادة حكومة اغلبية وطنية، التي يدعو لها. وعزو تمسك الصدر بالكاظمي لعدة اعتبارات، بضمنها استقلالية رئيس الوزراء الحالي عن الأحزاب السياسية وإدارته البراغماتية للازمة خلال المرحلة السابقة. وأضافت المصادر بان الصدر والكاظمي يلتقيان بالرؤى في قضايا عدة خصوصا القضايا الأمنية، حيث ان الكاظمي، وكما هو الحال مع زعيم التيار الصدري، يعتقدان بان السلاح لا بد وان يكون بيد الدولة فقط.

ويذكر بان كتلا سياسية تنضوي تحتها فصائل مسلحة، تعارض تجديد الدورة الرئاسية للكاظمي لانهم يعتبروه معاديا لمصالحهم.

من جانب آخر يقول محللون سياسيون عراقيون ان الترتيبات والتوافقات الحالية السنية والكردية هي مقدمة لاعلان تشكيل تحالف كبير بين هذه القوى والتيار الصدري. ويشار الى ان التيار الصدري الذي فاز بانتخابات تشرين الأول البرلمانية يريد تشكيل حكومة اغلبية وطنية تكسر نظام المحاصصة الطائفية التوافقية، الذي قاد العملية السياسية للبلاد على مدى سنوات.

وأشار محللون الى ان الطريق يبدو سالكا امام التيار الصدري لتجميع تحالف برلماني سلس مع قوى سنية وكردية، خصوصا اذا ما نجح هذا التحالف بضم نواب مستقلين أيضا. واكدوا بان هذا قد يدفع الى الدخول في عصر سياسي جديد تتحد فيه قوى مناوئة، تضم فصائل مسلحة، لتتولى معسكر المعارضة.

انهم يعتقدون بان تحالف حكومة الأغلبية الجديد هذا قد يكسر نظام التوافق الذي استندت عليه الحكومات السابقة بتشكيلها، والذي أدى بالبلاد للسقوط في مشاكل فساد وسوء إدارة مستندة على المحسوبية والطائفية.

من جانب آخر، يتوجس محللون، من ان تغيير احكام العملية السياسية لا يعني بالضرورة ان يؤدي لتحسين أوضاع العراقيين المعيشية، خصوصا اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار بان القوى التي ستقود المرحلة القادمة، كانت أصلا جزءا من نظام الحكم الذي انتفض العراقيون في احتجاجات ضده في الشوارع عام 2019.

وكان تحالف عزم وتقدم قد أعلنا مساء الأربعاء انه سيمثلهم تحالف مكون من 64 نائبا في الجلسة الأولى للبرلمان. تشكيل هذا التحالف لقي ترحيبا من الصدريين والاكراد، الذين كانوا جزءا من جهود سابقة لتقريب وجهات النظر بين محمد الحلبوسي وخميس الخنجر.

ودعا الحلبوسي، في تصريح له، للعمل المشترك من اجل استقرار وإعادة اعمار البلاد والدعوة لمواقف موحدة للمساعدة بتحقيق وحدة العراق. وقال الخنجر في تصريح مشابه بان التحالف الذي تم تشكيله يهدف لخدمة العراق وتعزيز حقوق شعبه.

ويرى مراقبون بان نجاح الحلبوسي والخنجر في تجاوز خلافات الماضي خطوة مهمة ستمهد لحزبيهما لعب دور حيوي في الاروقة السياسية العراقية. فهم يأملون باستعادة جانب التوازن ضمن النظام السياسي وتجاوز العقبات التي وقفت امام نفوذهم، والتي تتضمن هيمنة الفصائل المسلحة وكذلك الانقسامات ضمن المعسكر السني نفسه.

المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني، محمود محمد الخميس، اكد الخطة لتشكيل وفد مشترك بين الحزبين الكرديين الرئيسين الذي سيشارك في مباحثات تشكيل حكومة جديدة. وقال الخميس بان النية تهدف للاشتراك بتحالف مع الصدريين والسنة كجزء من جهد يهدف لجمع أطراف حكومة اغلبية.

ويعتقد مراقبون بان الطريق أصبح ممهدا للانطلاق بتحالف يجمع الصدريين والسنة والاكراد، مشيرين الى انه بينما قد لا تلتحق بهم كتلة المستقلين، فانهم من المحتمل جدا ان يصوتوا لصالح الحكومة الجديدة داخل البرلمان.

وكان الرئيس برهم صالح قد أكد في خطاب له الخميس على ضرورة مراعاة المصالح الوطنية بتشكيل حكومة كفوءة فعالة تصون مصالح البلاد وتعزز سيادتها فضلا عن حماية مصالح العراقيين. وقال ان هذا يتطلب تضامنا من اجل تنفيذ الإصلاحات المطلوبة لعراق مستقر مزدهر.

عن موقع AW الإخباري

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top