مطالبين بفرص عمل..ذي قار.. محتجون غاضبون يغلقون مبنى المحافظة لليوم الثاني

مطالبين بفرص عمل..ذي قار.. محتجون غاضبون يغلقون مبنى المحافظة لليوم الثاني

 ذي قار/ حسين العامل

اغلق خريجون غاضبون ولليوم الثاني على التوالي ديوان الحكومة المحلية في ذي قار وقطعوا الطريق الرئيس المؤدي الى المبنى المذكور بالإطارات المحروقة، وذلك احتجاجاً على تفشي ظاهرة البطالة بين اوساط الخريجين والمطالبة بتوفير فرص عمل مناسبة.

وتجددت التظاهرات والفعاليات المطلبية امام مبنى محافظة ذي قار اذ احتشد المئات من خريجي كليات القانون والمعاهد التقنية وعاطلين عن العمل امام ديوان المحافظة للمطالبة بتوفير فرص عمل للخريجين، فيما لجأ عددهم منهم الى قطع شارع الامام علي وهو الطريق الرئيس المؤدي الى مبنى المحافظة وذلك في تصعيد جديد لفعالياتهم الاحتجاجية.

وقال احد موظفي ديوان محافظة ذي قار إلى (المدى)، إن "المئات من خريجي كليات القانون والمعاهد التقنية المطالبين بالتعيينات اقدموا على قطع شارع الامام علي بالاطارات المحروقة ما حال ذلك دون وصول المنتسبين الى ديوان المحافظة"، مبينا ان "اغلاق ديوان مبنى المحافظة يتواصل لليوم الثاني على التوالي".

وكانت روابط الخريجين قد دعت في وقت سابق الى اعتصام مفتوح امام مبنى محافظة ذي قار للمطالبة بالتعيين في المؤسسات الحكومية اذ يواصل نحو الف خريج المشاركة في الاعتصام المذكور منذ اكثر من ثلاثة اشهر.

وقال المتظاهر احمد حميد وهو احد خريجي كلية القانون لـ(المدى) ان "المئات من خريجي كلية القانون والمعاهد التقنية اقدموا على التصعيد في فعالياتهم المطلبية بعد ان لمسوا عدم استجابة من الحكومة المركزية تجاه مطالبهم المشروعة بالتعيين"، لافتا الى ان "معظم الخريجين ولاسيما خريجي كليات القانون والمعاهد التقنية باتوا من الشرائح المهمشة بالتعيينات، فالتعيينات المركزية لم تشملهم كبقية الخريجين".

واشار حميد الى ان "كليات القانون والمعاهد التقنية تُخرج سنويا آلاف الطلبة ليضافوا الى جيش العاطلين"، داعيا الى "تأمين فرص العمل المناسبة للخريجين الذين باتوا يعانون من العوز وشظف العيش وسوء الاوضاع الاقتصادية".

وغالبا ما يلجأ المتظاهرون المطالبين بالتعيينات في ذي قار الى الاعتصام امام الدوائر والمؤسسات الحكومية ويقدمون على اغلاق المؤسسات الحيوية كالشركات النفطية والانتاجية والدوائر صاحبة القرار وذلك للضغط والتعجيل بتنفيذ مطالبهم اذ شهد العام المنصرم عدة فعاليات تصعيدية اغلق خلالها مبنى ديوان محافظة ذي قار وشركة نفط ذي قار وحقلي الغراف والناصرية لعدة مرات، رضخت بعدها ادارة المحافظة والمؤسسات المذكورة لتنفيذ الكثير من مطالب المعتصمين وهو ما حفز مجاميع اخرى من العاطلين عن العمل على تكرار فعاليات زملائهم في هذا المجال.

ومن جانبه يرى احد المراقبين ان طريقة توزيع ما متوفر من فرص تعيين في الدوائر الحكومية تفتقر للعدالة وان اطلاق التعيينات بات يجري تحت ضغط الشارع ناهيك عن المحسوبية والمنسوبية والولاءات الحزبية. مبينا ان "الحكومة منذ عدة اعوام تعلن عن عدم توفر فرص للتعيين في الموازنة الاتحادية لكن ما ان يشتد ضغط الشارع وتتصاعد اعمال العنف في التظاهرات المطلبية ويسقط عدد من الضحايا حتى تسارع بإطلاق قوائم من التعيينات للمتظاهرين وغيرهم".

ولفت الى ان "تلك القوائم غالبا ما تكون محشوة بأسماء اضافية لا تمت بصلة للمتظاهرين وانما تكون من اقارب المسؤولين واتباع جهات حزبية واطراف اخرى نافذة ومؤثرة في القرار الحكومي"، واضاف "فهناك خريجون مضى على تخرجهم اكثر من 10 اعوام وفشلوا في الحصول على فرصة تعيين فيما يتمتع اتباع الاحزاب واقارب المسؤولين بتلك الفرص بعد بضعة اشهر من تخرجهم"، مبينا ان "التفريق بين خريج واخر وفقا للولاء الحزبي والمحسوبية والمنسوبية هو خرق فاضح لكل القيم وانتهاك واضح لحق العمل الذي كفله الدستور".

ومن جانب اخر جدد المئات من أهالي قضاء الفهود تظاهراتهم أمام مبنى القائممقامية للمطالبة بإقالة القائممقام والاحتجاج على تردي واقع الخدمات، ملوحين بالتصعيد في حال عدم الاستجابة لمطالبهم. ويتظاهر اهالي قضاء الفهود منذ اكثر من شهر ويلجأون في بعض الاحيان الى قطع الطريق الرئيس للضغط باتجاه تنفيذ مطالبهم المذكورة.

وتواجه محافظة ذي قار التي يبلغ عدد نفوسها اكثر من مليوني نسمة وتضم 20 وحدة إدارية 10 منها متاخمة لمناطق الأهوار مشكلة متنامية في ارتفاع معدلات البطالة ولاسيما بين الخريجين اذ تقدر نسب البطالة بأكثر من 40 بالمئة بين اوساط الشريحة المذكورة، فيما تعاني المناطق والاحياء السكنية من نقص حاد في الخدمات الأساسية وتدهور وتقادم البنى التحتية ناهيك عن عجز سريري في المستشفيات الحكومية يقدر بأكثر من 4000 سرير وعجز بالأبنية المدرسية يقدر بأكثر من 700 بناية فيما لا تشكل المناطق السكنية المخدومة بشبكات المجاري إلا أقل من 30 بالمئة من المناطق المذكورة، في حين يعاني قطاع الكهرباء من تقادم الخطوط الناقلة والشبكات والمحطات والمحولات الثانوية التي باتت لا تستوعب الأحمال المتنامية وتواجه مخاطر الانصهار أو انفجار المحولات، ومازالت هناك العشرات من القرى غير المخدومة بالماء والكهرباء، ناهيك عن معاناة السكان المحليين من شُح المياه خلال فصل الصيف وتزايد واتساع أحياء (الحواسم) ومناطق التجاوز على الممتلكات العامة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top