(المدى) تفتح ملف عمال المطاعم.. أجور زهيدة وساعات طويلة: معاملة سيئة تنتهي ببديل أجنبي

(المدى) تفتح ملف عمال المطاعم.. أجور زهيدة وساعات طويلة: معاملة سيئة تنتهي ببديل أجنبي

 أصحاب المطاعم يفضلون العمالة الأجنبية لسببين

 2686 عاملاً مضموماً من أصل 1.5 مليون شغيل في القطاع

 تحقيق/ حسين حاتم

يتحدث محسن لـ(المدى)، بنبرة يأس واضحة على معالم وجهه: "أغلب المطاعم زادت من أوقات العمل من 10 ساعات إلى أكثر من هذا الوقت بساعة أو ساعتين، ونحن لا حول لنا ولا قوة"، مستدركا بالقول: ذلك أن "البطالة منتشرة في صفوف الشباب خاصة الخرّيجين، ونحن مجبرون على هذا العمل الطويل بأجور زهيدة". ويضيف محسن القادم من محافظة الناصرية (جنوبي العراق)، قائلاً: "أتلقى راتبا شهريا قدره 600 ألف دينار، وهو بالطبع لا يكفيني، فأنا لديّ عائلة (زوجة وأطفال) في الناصرية، وعَلَيَّ الذهاب إليهم، بالمصروف"، مردفا "تنتظرني شهرياً التزامات مالية عديدة: إيجار المنزل، فواتير الكهرباء والمولدة والانترنت، الأطباء، وغير ذلك".

 

لا ضمان اجتماعي ولا عقود للعمل!

لا يمتلك محسن ضمانا اجتماعيا او عقدا بينه وبين المطعم الذي يعمل فيه، يقول: "لا استبعد طردي في اي وقت، فأصحاب المطعم مزاجيون ولا يفكرون بحقوق العمال، فإن شعر صاحب المطعم بأن دخله اليومي بدأ بالتراجع، أول ما يفعله هو تقليص الكادر". ويتحدث محسن بحسرة: "أشتاق إلى أهلي دوماً، لكن ليست لدي عطلة أو استراحة لأزورهم، لدي يومان في الشهر فقط، ويكون الإعياء قد أخذ مني مأخذاً كبيراً، فلا أستطيع السفر إليهم في كل العطل التي أحصل عليها". ليس الشاب الناصري وحده من يعمل مُدّةً تصل إلى 12 ساعة بمثل تلك الأجور، فهناك آلاف العاملين في مجال المطاعم والمقاهي والكافيهات الذين أجبرتهم ظروف المعيشة، على العمل بمقابل مادي غير مجزٍ. وتقدر مصادر غير رسمية، عديد عمال المطاعم والمقاهي في العراق، بأكثر من 1.5 مليون عامل. حيدر هشام – عامل صالة في أحد مطاعم بغداد، يقول: "لو توفرت لدي وظيفة حكومية براتب شهري قيمته 250 ألف دينار عراقي، لما وجدتني أعمل هنا". ويضيف هشام بنبرة غاضبة لـ(المدى)، "لدي تجربة سيئة مع اصحاب المطاعم، لكنني لم أجد عملا آخر".

تجربة سيئة

وعن تجربته السيئة يوضح الشاب العشريني، "منذ بداية تفشي كورونا في العراق، وعند اغلاق المطاعم، ومن ثم عودتها لتمارس عملها ببيع (السفري) فقط واغلاق الصالات، كنت اول المطرودين من المطعم". ويتابع هشام حديثه، "لم يفكر صاحب المطعم ولو لحظة واحدة بوضعي المعيشي وانني طالب جامعي وبحاجة الى العمل، مصالحهم فوق الجميع، وحينما ننتقدهم يقولون لنا: انتقدوا الحكومة!". وعن عمله الحالي، يوضح هشام الذي تخرج من جامعة بغداد العام الماضي، "لا يختلف عن مكان عملي السابق، فكل أرباب العمل يعاملوننا وكأنهم مالكين لنا، ومن يرفض اوامرهم هو الخاسر بالنسبة لهم". من جانبه، يقول علي داود – عامل توصيل بأحد مطاعم منطقة زيونة ببغداد، إن "عمل التوصيل في العراق مزعج جدا ومنهك، وعرضة لجميع المخاطر". ويضيف داود لـ(المدى)، "نحن ممنوعون من عبور السيطرات في اغلب ايام الاسبوع ونضطر الى الدخول في أفرع ومتاهات لتوصيل طلبات الزبائن". ويتابع حديثه قائلا: "ليست السيطرات فقط ما نعاني منها، فالمرور يرانا وكأننا عدو له، واما يقوم بالتغريم او منعنا من العبور".

ومن المصاعب التي يواجهها داود هي انتظار الزبون لمدة طويلة، وكذلك غلق هاتف الزبون عند وصول الطلب او عدم الرد مما يضطره الى اعادة الطلب الى المطعم بعد معاناة مع الزحامات والطرق.

عمال "الدليفري".. مخاطر بلا ضمانات !

ويردف عامل التوصيل بأن "صاحب المطعم ومنذ اليوم الاول لي في العمل، سلمني دراجة نارية لتوصيل الطلبات، وفرض عليّ توقيع مستند يخلي مسؤوليته في حال تعرضي الى اي حادث، وتحميلي كامل المسؤولية". ويكمل داود قائلا: "لا اذكر ان المطعم الذي عملت فيه قدم لي مكافأة على الراتب، بل على العكس ينظرون الى عمال الدليفري وكأنهم تجار نتيجة تلقيهم (اكراميات) من بعض الزبائن!". من جهته، يقول محمد خليل، عامل مسؤول على الكاشير، إن "هناك العديد من المصاعب التي تواجه عملنا وفي جميع المطاعم التي عملت فيها".

"الطرد".. أسهل الطرق لتلافي المشكلات

ويضيف خليل وهو خريج جامعي، إن "اصحاب العمل يجدون بقرار الاستغناء عن العامل هو الطريق الاسهل لفض أية مشكلة مع سلب الكثير من اجور العامل، او قد يكون السبب هو العامل نفسه لعدم امتلاكه مهارات وخبرة في عمل المطاعم".

ويكمل الشاب البغدادي حديثه لـ(المدى) قائلا: إن "بعض المطاعم توفر مبيتا داخل مكان العمل او بالقرب منه لمن يرغب لاسيما للعاملين القادمين من المحافظات الاخرى"، مبينا ان "ساعات العمل تتراوح بين 12 الى 13 ساعة". ويشير خليل الى ان "فئات اعمار العمال تتراوح بين ١٨ الى ٣٠ عاما"، لافتا الى ان "ارباب العمل يختلفون في تعاملهم من مطعم الى آخر والاغلب ذوي اسلوب سيئ جدا ينظر الى العامل نظرة ازدراء".

العمالة الأجنبية توسع دائرة العاطلين

ويرى عامل الكاشير، أن "العمالة الاجنبية أثرت بشكل كبير على فرص العمل بالنسبة للشباب العراقي، وزادت من نسب العاطلين بينهم، حيث يستقطب اصحاب المطاعم العمال الاجانب من خلال إعطائهم اجورا منخفضة لا يقبل بها العامل العراقي".

ويضطر خليل الى البقاء ساعات اضافية في اغلب الايام من اجل جرد الحسابات والوصولات، ويستطرد بالقول، "في بعض الاحيان يعطي صاحب المطعم مكافآت لجميع الكادر خلال أيام الاعياد والمناسبات". وينتقد خليل، الحكومة لعدم توفير فرصة عمل تلبي طموحاته وفي مجال تخصصه، متابعا حديثه "نحن مهددون بالتسريح في أية لحظة، وليس هناك اي عقد او راتب ضمان اجتماعي في تلك الحالة يكون بديلا لنا".

فوارق مالية!

الشيف طه العلاق يقول في حديث لـ(المدى)، إن "رواتب العمال تختلف من عامل الى آخر ومن مطعم الى آخر: عمال النظافة واغلبهم من العمالة الأجنبية، يتقاضون 500 الف دينار عراقي، الويتر يتقاضى ما يقارب 600 الف دينار عراقي، كابتن الصالة 750 الف دينار عراقي، الكاشير بنظامي الشفت الصباحي والمسائي 550 الف دينار عراقي، مدير الصالات 850 الف دينار عراقي، عامل التوصيل الديلفري 500 الى 600 الف دينار عراقي".

بلا إجازات!

وفي ما يخص نظام الاجازات يبين العلاق، أن "الإجازة تكون كل اسبوعين او اكثر لعدم وجود بديل للعامل".

ولا تقتصر معاناة عمال المطاعم على مسألة الراتب والوقت، فهناك خرق للقوانين التي تحفظ حقوقهم؛ إذ نصَّ قانون العمل، في المادة 67، على أن لا تزيد ساعات العمل اليومية على (8) ساعات في اليوم أو (48) ساعة في الاسبوع، مع بعض الاستثناءات البسيطة، كما أن المادة 70، نصت على أن العامل يستحق راحة اسبوعية لا تقل عن (24) ساعة متواصلة بأجر مدفوع، والمادة (80) تعطيه (30) يوما إجازة في السنة حال مرضه. لكن ما يحصل حاليا هو أن أغلب العمال يعملون في المطاعم سواء الفاخرة، أو الشعبية من دون عطلة أسبوعية للراحة، وهو ما يراهُ العاملون في تلك المطاعم ظلماً لهم وغبناً لحقوقهم، من دون إمكانية الشكوى عند الجهات الرسمية. من جانبه، يقول صاحب احد المطاعم في بغداد، إن "اصحاب المطاعم ليسوا كلهم بالتعامل ذاته، رغم أن أغلبهم يغبنون حقّ العامل، الذي يكون صاحب شهادة جامعية في معظم الأحيان". ويضيف صاحب المطعم الذي رفض الكشف عن اسمه لـ(المدى)، أن "العامل الذي لا يلتزم بالوقت ولا يؤدي عمله بشكل صحيح ويتسبب لنا بالمشاكل لسنا مضطرين لإبقائه في العمل"، مبينا انه "يضطر الى فصل العامل لتلك الاسباب حفاظاً على سمعة المطعم". واضاف، أن "العشرات من طلبات العمل يتلقاها يوميا من عمال وعاملات بعضهم مهرة"، لافتا الى انه "لا يلاقي مشكلة من اضطراره لايقاف احد العمال لوجود عمال اخرين بانتظار ان يجدوا موقعا لهم". وتابع صاحب المطعم حديثه: "بعض الأحيان يكون العمل مهلكا لدرجة أن العامل لا يستطيع الاستمرار أكثر من بضعة أشهر؛ لذا نضطر غالبا الى استبدال كوادرنا بين فترة وأخرى".

وأوضح أن "أجور العمل هي بالمستوى نفسه في أغلب الأماكن"، مشيرا الى أن "سوق العمل هي مَن تفرض هذا المستوى من الاجور، وليس المطعم من يحدد". ومضى صاحب المطعم الى، إن "طعام العمال ومبيتهم يكون على حساب المطعم؛ لأن غالبيتهم يأتون من محافظات اخرى للعمل، وليس لديهم مكان يبيتون فيه".

استعباد الأجانب!

الى ذلك، التقت (المدى)، ببعض العمال الاجانب، إذ يقول مجيب ناظم- وهو عامل بنغلاديشي يحمل اسما مستعاراً وضعه له صاحب المطعم- بابتسامة عفوية وبلهجة عراقية مكسّرة، إن "الظروف الاقتصادية الصعبة في بلادي أجبرتني على السفر إلى العراق على الرغم من الأوضاع الأمنيّة غير المستقرّة، لكن هنا فرص عمل كثيرة، وخاصة في المطاعم والفنادق والمستشفيات". ويضيف ناظم، انه موجود "منذ حوالي 6 سنوات في العراق، إذ اعتدت على اللهجة العراقية وتعلّمت الكثير من مفرداتها". ويتابع البنغلادشي حديثه، "كانت البداية في قدومنا الى العراق بغاية الصعوبة؛ بسبب متابعة الأجهزة الأمنيّة لجميع الأجانب الداخلين إلى البلد، إضافة إلى عدم تقبّل المجتمع العراقي للعمال الأجانب، لكن بعد مرور الوقت تحسّنت الأوضاع ولمسنا استقطابا من قبل أصحاب العمل والتجار". ويشير الى ان "ارباب العمل يفضلوننا ويوفرون لنا المبيت، كوننا متواجدين قربهم طوال اليوم ونضطر احيانا الى العمل ساعات اضافية وفي اوقات متأخرة في حال تطلب الامر ذلك".

ومن أبرز الجنسيات العاملة في العراق هم السوريون واللبنانيون والسودانيون والمصريون والبنغاليون والأفارقة، معظمهم يعملون في مراكز التسوّق، والمطاعم، والفنادق، والمستشفيات، ومحلات البقالة، وشركات البناء. أما قصي نعيسة - عامل سوري بأحد المطاعم البغدادية، يقول لـ(المدى)، إن "أغلب المطاعم العراقية تسعى إلى جلب أفضل العمّال السوريين واللبنانيين ممن يتقنون عمل المقبّلات والأكلات الشامية".

بعد نحو عامين من العمل في مطاعم بغداد يتقاضى نعيسة 750 دولارا، لكن لا تزال التعقيدات الأمنيّة تشكّل هاجساً له، حيث يتم استدعاؤه باستمرار للتأكّد من إقامته، مع طرح بعض الأسئلة عن وضعه ومكان سكنه وعلاقاته، على حد تعبره.

لكل متسرح بديل

طيف كريم، شاب كربلائي ترك عمله في أحد المطاعم البغدادية بسبب عدم تحسين راتبه من قبل صاحب العمل، تحدّث لـ(المدى) قائلا، إن "أجور العمل منخفضة قياساً بالظروف المعيشيّة الصعبة، إضافة إلى ساعات العمل الطويلة، وعدم وجود جهات تدافع عن حقوق الطبقة العاملة؛ كل هذا شجّع أصحاب العمل على عدم توظيف أبناء البلد واللجوء إلى الأجانب".

وأضاف كريم، أن "الكثير من العاملين لا يحصلون على أجور كافية، والتي تتراوح بين 15 و20 الف دينار عراقي، وهي أجور لا تكفي لمتطلّبات المعيشة لأي أسرة عراقية، تدفع فاتورة كهرباء وانترنيت وغيرها من الخدمات". أغلب أصحاب العمل يبحثون عن عمال بأجور زهيدة ومجهود كبير، اضافة الى تواجدهم طيلة اليوم داخل المطعم وعدم التزامهم باي واجبات خارجية كالتي يلتزم بها العراقي داخل اسرته ونظامه العشائري، وهو ما وجده ارباب العمل في الوافدين الأجانب، بحسب كريم.

وفي سياق متصل، يقول مدير تفتيش العمل في دائرة التقاعد والضمان الاجتماعي احمد تركي عبد علي في حديث لـ(المدى) إن "عدد المطاعم المستمرة في بغداد 293 مطعما، يعمل فيها 2051 عاملا مضمونا، اما عدد المطاعم المستمرة في المحافظات هي 167 مطعما، يعمل فيها 635 عملا"، لافتا الى ان "اجمالي المطاعم المشمولة بالضمان الاجتماعي 460 مطعما، وبعدد عمال 2686 عاملا مضمونا".

عقوبات بحق "أصحاب العمل"

ويضيف عبد علي، "ترد الينا شكاوى من بعض العاملين في المطاعم بسبب الاجور او الخدمة والمعاملة، وعلى إثر ذلك تتم زيارات تحقيقية، وفي حال ثبوت تقصير بالعمل يحال المقصر الى القضاء وفق المواد 94 و96 من قانون الضمان الاجتماعي".

وتنص المادة 94، من قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم 119 للسنة 2002 على الآتي: اذا اقدم صاحب العمل، على اعطاء او استعمال شهادات او بيانات او معلومات مزورة او تتضمن وقائع كاذبة، وهو عالم بتزويرها يعاقب باقصى درجات العقوبة المقررة في قانون العقوبات على مثل هذه الجرائم، فضلا عن الزامه بتعويض للمؤسسة يعادل خمسة اضعاف ما سببه لها من ضرر، وبغرامة تعادل خمسة اضعاف التعويض، على ان لا تقل عن خمسين الف دينار. اما المادة 96 من قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال، رقم 119 لسنة 2002، نصت على الآتي:

1- يعاقب صاحب العمل الذي لا يشترك عن عماله المشمولين بأحكام هذا القانون، او الذي يشترك عن عدد اقل من عدد عماله المشمولين فعلا، بالحبس مدة شهر على الأقل، وبغرامة تعادل خمسة اضعاف مبالغ الاشتراكات التي تستحق عليه عن المدة التي اغفل فيها الاشتراك، على ان لا تقل عن خمسة عشر الف دينار لقاء كل عامل لم يشترك عنه. 2- واذا تبين ان صاحب العمل، كان متواطئا في ذلك مع عماله، او مع بعضهم عوقب العمال الذين يثبت عليهم التواطؤ، بعقوبة الحرمان من حقوق الضمان عن الفترة التي تواطؤوا بالسكوت عنها مع صاحب عملهم، فضلا عن عقوبة التشهير المنصوص عليها في المادة 93 من هذا القانون.

ويشير مدير تفتيش العمل في دائرة التقاعد والضمان الاجتماعي الى أن "دائرة الضمان الاجتماعي مستمرة بمتابعة المشاريع بموجب الزيارات التفتيشية واحتساب مبالغ الاشتراكات المستحقة عليها ومتابعة تحصيلها، حيث إن قانون تحصيل الديون الحكومية رقم 56 لسنة 1977 ينص على حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لصاحب العمل غير الملتزم بتسديد الاشتراكات، لاسيما أن الاشتراكات تعد ديوناً ممتازة وفق أحكام الفقرة جيم من المادة 21 من قانون الضمان الاجتماعي".

ونوه عبد علي الى أن "الدائرة عملت على تعريف الطبقة العاملة بحقوقهم التي أوجبها لهم القانون والالتزامات المترتبة عليهم عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، علاوة على المنشورات والمطويات التي توزع على العمال خلال الجولات التفتيشية لتوعية العاملين بأهمية حصولهم على هوية الضمان والتأكد من تسديد الاشتراكات المستحقة عليهم".

وبين مدير تفتيش العمل في دائرة التقاعد والضمان الاجتماعي، أن "العامل غير المسجل بالضمان ولم يحصل على هوية، بإمكانه اللجوء الى محكمة العمل المختصة لإثبات خدمته المضمونة لدى صاحب العمل وأن يقدم للمحكمة ما يؤيد عمله لدى صاحب العمل، عبر شهود أو عقد عمل مكتوب بينه وبين صاحب العمل".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top