الناصرية.. إطلاق حملة  1000 بطانية للنازحين  والاستجابة تفوق التوقعات

الناصرية.. إطلاق حملة 1000 بطانية للنازحين والاستجابة تفوق التوقعات

 ذي قار/ حسين العامل

مع اشتداد موجة البرد التي انخفضت دون الصفر المئوي في معظم المدن العراقية اطلقت مجموعة من شباب الناصرية جنوبي العراق حملة عاجلة لجمع 1000 بطانية لدعم النازحين في المناطق الغربية وشمالي البلاد، مؤكدين ان نجاح الحملة في يومها الاول فاق التوقعات وفتح منافذ اخرى في الاقضية والنواحي وعدد من المدن لدعم النازحين.

وأطلق الشباب الخمسة وهم كل من أمجد حسين وسيف سعد ومروان ناصر وسجاد الزورائي ومحمد سداوي حملة على مواقع التواصل الاجتماعي ذكروا فيها انهم "اطلقوا حملة الف بطانية للنازحين باسم اهالي الناصرية وسيستقبلون التبرعات في ساحة الحبوبي وحال اكتمال العدد سيتوجهون بها الى مخيمات النازحين في المحافظات الغربية والشمالية".

وما ان أُعلن عن الحملة في الناصرية حتى تلقى فريق العمل المزيد من الدعم من الاقضية والنواحي التابعة لمحافظة ذي قار ناهيك عن مبادرات اخرى داعمة في المحافظات العراقية على حد قول عضو الفريق الناشط سيف سعد.

واوضح سعد وهو أحد الناشطين في مجال الدعم الانساني والمبادرات المجتمعية لـ(المدى) ان "الحملة التي أطلقناها لدعم النازحين لم تقتصر على الناصرية فقط وانما توسعت منذ الساعات الاولى لتشمل مدنا اخرى"، مبينا ان "العديد من الناشطين في المدن الاخرى اتصلوا بفريق العمل المشرف على الحملة وبادروا بفتح منافذ لجمع التبرعات في محافظاتهم فضلا عن الاقضية والنواحي".

وكشف سعد الذي سبق لمجموعته ان تبنت مبادرات اخرى قبل نحو شهرين لطباعة 4 آلاف كتاب مدرسي لسد نقص الكتب في مدارس ذي قار ان "الحملة تم تنظيمها باسم شباب تشرين (ثوار الحبوبي) ومعظم القائمين عليها والداعمين لها هم من شباب التظاهرات"، مشيرا الى ان "الحملة فاقت حدود النجاح في يومها الاول اذ تجاوزت اعداد البطانيات التي تم جمعها في مركز مدينة الناصرية والاقضية والنواحي حدود الالف بطانية وان هناك المزيد في هذا المجال".

ولم تقتصر التبرعات التي تلقتها حملة الالف بطانية على البطانيات وانما شملت الملابس والصوبات ووسائل التدفئة وغيرها من المواد والمستلزمات الحياتية التي تحتاجها الاسر النازحة في مخيمات النزوح.

واشار سعد الى ان "الفريق المشرف على الحملة سيتوجه في وقت لاحق الى مخيمات النزوح لتوزيع البطانيات وغيرها على النازحين"، مبينا ان "الحملة التي ستنتهي مرحلتها الاولى عند الساعة التاسعة من مساء اليوم (السبت) ستتواصل عبر إطلاق مرحلة ثانية لدعم النازحين ولن تقف عند هذا الحد".

وشهدت المدن العراقية مؤخرا انخفاضاً شديداً في درجات الحرارة إثر عاصفة ثلجية اجتاحت معظم المدن المذكورة وهو ما فاقم معاناة السكان المحليين والنازحين في المحافظات الغربية والشمالية، اذ اظهرت صور ومقاطع فيديوية متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد مؤلمة من حياة النازحين ومعاناتهم ومعاناة اطفالهم اثر موجة البرد وتساقط الثلوج التي حلت ضيفا ثقيلا على مخيمات النزوح.

وعن الاسباب التي دعت فريق العمل لإطلاق الحملة قال سيف سعد ان "ما شاهدته من معاناة الاطفال في فصل الشتاء كان الحافز الاول لإطلاق الحملة"، مبينا "كنت مارا في أحد شوارع الناصرية ورأيت طفلا يبكي من شدة البرد فقلت مع نفسي ان كان هذا حال الطفل وهو بين اهله وفي مدينة آمنة فكيف حال بقية الاطفال في مخيمات النازحين؟".

وأردف "ومن هنا بادرنا بالاتصال بفريق العمل وتبني حملة انسانية لدعم من يحتاج الدعم من اهلنا في مناطق النزوح".

وعن مبادرات فريق العمل السابقة قال أمجد حسين وهو احد اعضاء فريق الايادي البيضاء الداعم والمشارك بالحملة "اطلقنا قبل اكثر من شهرين وبالتعاون مع فريق الايادي البيضاء مبادرة لطبع الكتب المدرسية وتوزيعها مجانا على الطلبة الذين لم يجر تجهيزهم بالكتب نتيجة ازمة الكتب ونقصها في مدارس المحافظة"، كاشفا عن "تجهيز 4 آلاف كتاب خلال شهرين".

وتابع حسين في حديثه لـ(المدى) ان "الفريق يتبنى ايضا مبادرات لدعم الاسر الفقيرة ومحدودي الدخل وتجهيزها بالسلال الغذائية"، وأردف "كما أطلق فريق الايادي البيضاء مبادرة لإنقاذ المدمنين من تعاطي المخدرات بعد ان لاحظ تورط شريحة كبيرة من الشباب بتعاطي المخدرات والادمان عليها".

مبينا ان "المبادرة سبقتها حملة لافتتاح مركز خاص لمعالجة المدمنين بالتنسيق مع مسؤول شعبة الامراض النفسية بمستشفى الحسين التعليمي"، مبينا ان "المبادرة التي اطلقها فريق الايادي البيضاء تحت مسمى (الحياة) لاقت قبولا كبيرا من قبل اعداد من المدمنين ومن مختلف المحافظات العراقية اذ بلغ عدد الراغبين بتلقي العلاج خلال الايام الاولى اكثر من 50 مدمنا ومتعاطيا".

وشهدت محافظة ذي قار مطلع العام الحالي 2022 مبادرة مجتمعية لتقديم المساعدة للمدمنين على التخلص من تعاطي المخدرات، وذلك بعد ارتفاع معدلات الادمان في المجتمع، فيما دعا قانونيون وناشطون الى استحداث مصحات لمعالجتهم والعمل على اعادة دمجهم بالمجتمع، مشددين على تفعيل المادة 40 من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية التي تنص على اعفاء المتعاطين من الملاحقة القضائية في حال المبادرة لتلقي العلاج والالتزام بالبروتوكول العلاجي.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top