المونيتر: الجيش العراقي يعزز أمن واستقرار منطقة سنجار ويكبح أنشطة حزب العمال فيها

المونيتر: الجيش العراقي يعزز أمن واستقرار منطقة سنجار ويكبح أنشطة حزب العمال فيها

 ترجمة / حامد أحمد

بينما تُعرّض موجة البرد القارس حياة آلاف النازحين الايزيديين المقيمين في مخيمات مؤقتة للخطر، يسعى الجيش العراقي في محاولاته للسيطرة الكاملة على منطقة سنجار التي ما تزال تعاني، منذ تحريرها من سيطرة تنظيم داعش، حالة عدم استقرار وغياب أمني تمنع اهاليها من العودة وذلك بسبب سيطرة مجاميع مسلحة مرتبطة بمسلحي حزب العمال الكردستاني، البه كاكا، على مقدرات المنطقة.

وجاء في تقرير لموقع المونيتر الاخباري انه بعد مرور أكثر من عام على التوصل لاتفاقية سنجار التي تأمر بمقتضاها المجاميع المسلحة المتواجدة في المنطقة بمغادرتها، قام الجيش العراقي بتاريخ 18 كانون الثاني بإلقاء القبض على عدة مسلحين تابعين لوحدات مقاومة سنجار YBS ) ) المتعاونين مع مسلحي حزب العمال الكردستاني البه كاكا ومصادرة أسلحتهم.

وتشير المونيتر الى انه استنادا الى بيان صادر عن قيادة عمليات غرب نينوى، فان مجموعة، شباب ايزيدخان، من المتطوعين الايزيديين قد وافقت بتاريخ 21 كانون الثاني على عدة طلبات تقدمت بها قيادة العمليات. وكانت توترات قد نشبت خلال الأشهر الأخيرة بين عناصر وحدات مقاومة سنجار والقوات الأمنية العراقية والتي ازدادت حدتها بتاريخ 12 كانون الثاني عندما رفض الجيش العراقي السماح لاتباع وحدات مقاومة سنجار بنصب تمثال لزعيمهم السابق، زرادشت شنكالي، الذي قتل خلال غارة جوية تركية في قرية دوغور بمحافظة نينوى مطلع العام 2020 .

من جانب آخر نقلت تقارير صحفية محلية عن مدير قيادة عمليات نينوى قوله انه بتاريخ 13 كانون الثاني اقدم مسلحون من وحدات مقاومة سنجار على احراق نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي وذلك ردا على رفض الجيش السماح بنصب التمثال في المدينة.

وكانت منطقة سنجار قد شهدت عام 2014 ارتكاب تنظيم داعش مجزرة جماعية فيها راح ضحيتها آلاف الايزيديين وذلك بعد شهرين من سيطرة التنظيم على الموصل. تمت استعادة منطقة سنجار وتحريرها من داعش في تشرين الثاني عام 2015 عبر عملية عسكرية واسعة للجيش العراقي وقوات البيشمركة وقوات الحشد، تساندهم قوات التحالف الدولي، ولكن آلافا من سكان سنجار الأصليين ما يزالون لحد الان يعيشون في مخيمات لم يعودوا بعد لمساكنهم.

وبتاريخ 9 تشرين الأول عام 2020 وقعت الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان اتفاقية سنجار التي تهدف الى وضع حد للخلاف حول الإدارة الأمنية للمنطقة والتوصل لإدارة موحدة مع توفير الخدمات العامة التي تفتقر لها منطقة سنجار. وتلقت الاتفاقية في حينها ثناء ومساندة الكثير من سفارات البلدان الأجنبية والمنظمات العالمية.

ومنذ فترة طويلة يشكو مراقبون وأهالي محليون من ان الخليط المتعدد المربك من أصناف المجاميع المسلحة التي تعمل في المنطقة هو المسبب الرئيسي الذي يحول دون عودة النازحين لبيوتهم ومساكنهم.

في مطلع كانون الأول 2021 تم نشر قوات الجيش العراقي في سنجار عقب تهديدات أصدرتها قوات وحدات مقاومة سنجار بإغلاق جميع المؤسسات الحكومية في المدينة ما عدا دائرة الشرطة. ووقعت صدامات بين الجيش ووحدات مقاومة سنجار وقام اتباع المقاومة بحرق عجلة عسكرية للجيش العراقي. وقال محافظ نينوى في حينها بان جميع الدوائر الحكومية في سنجار سيعاد فتحها.

وحدات مقاومة سنجار YBS كانت قد تشكلت بالأصل عام 2007 ولكنها حظيت باهتمام دولي أوسع اثناء الحرب ضد داعش الذي استهدف الايزيديين عام 2014.

ويذكر ان هذه الوحدات لها جناح عسكري دولي يضم مقاتلين أجانب بضمنهم اميركان، وهم يشبهون بذلك قوات وحدات حماية الشعب YPG المنتشرة على امتداد الحدود السورية. وهذه القوات، التي تتنقل عبر الحدود ما بين سنجار وسوريا، تشكل القيادة والقوة الرئيسية لقوات قسد الكردية المدعومة من الولايات المتحدة المعروفة بالقوات الديمقراطية السورية.

وتدعي كل من قوات وحدات مقاومة سنجار YBS والقوات الديمقراطية السورية YPG بانهما ليست لديهما علاقة بقوات حزب العمال الكردستاني الـ (به كاكا) ولا يتبعان اوامرهم، وذلك رغم تقارب وجهات النظر بينهما وارتباطهما التاريخي بزعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل اوجلان.

وتشير تقارير الى ان أصابع الاتهام تتجه نحو مسلحي البه كاكا بتورطهم بتفجير خط أنبوب جيهان الناقل للنفط من كركوك وحقول إقليم كردستان الى تركيا الذي وقع الأسبوع الماضي بتاريخ 18 كانون الثاني.

وتنسب تفجيرات سابقة لأنابيب نفط ناقلة للنفط من ايران والعراق الى تركيا لمسلحي حزب العمال الكردستاني ال به كاكا، بضمنها الهجوم الذي استهدف خط أنبوب نفط ما بين ايران وتركيا عام 2016 والذي نفذته انتحارية بالغة من العمر 25 عاما، وتبنى البه كاكا في حينها مسؤولية الهجوم الذي ادعى بانه قتل خلاله 30 جنديا تركيا.

ولهذا السبب فان تنفيذ اتفاقية سنجار يبدو في هذه المرحلة خطوة جوهرية نحو ضمان وضع امني اكبر وتمكين مزيد من الايزيديين للعودة الى ديارهم وكذلك تهيئة الأرضية لمزيد من أنشطة إعادة الاعمار والاستثمار في منطقة سنجار.

عن المونيتر

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top