على طاولة اتحاد الكرة قبل استئناف الدوري الممتاز:معاقبة المشّائين على المضمار بالغرامة .. ومنع فوضى الإعلام عقب المباراة!

على طاولة اتحاد الكرة قبل استئناف الدوري الممتاز:معاقبة المشّائين على المضمار بالغرامة .. ومنع فوضى الإعلام عقب المباراة!

 بغداد / إياد الصالحي

يعاود دوري كرة القدم الممتاز للموسم 2021-2022 منافساته للمرحلة الثانية، يوم الإثنين السابع من شباط 2022، بعد انتهاء التزام لاعبي الأندية الدوليين مع منتخبنا الوطني في مباراتي إيران ولبنان ضمن تصفيات الدور المؤهل الى كأس العالم قطر 2022،

ولم تزل بعض النقاط المستخلصة من مشاهدات المرحلة الأولى من الدوري تثير قلق المتابعين أزاء عدم إمكانيّة نجاح الكرة العراقية في إتمام القواعد الأساسيّة التي تسمح لها بتنظيم دوري المحترفين في ظلّ معاناتها من سوء تنفيذ الملاكات الإداريّة والفنيّة والإعلامية للتعليمات الصادرة من اللجنة التنفيذيّة لاتحاد كرة القدم، الجهة المسؤولة عن كل ما يتعلّق بمصير اللعبة على المستويين المحلي والدولي.

ولابدّ من الثناء أوّلاً على مسعى الاتحاد في تنظيم ورش عمل مفاصل مهمّة في عملية إدارة اللعبة، مثلما نظّم دورة (تنظيم الفعّاليات الرياضيّة وأمن وسلامة الملاعب) بإشراف المحاضر الآسيوي الأردني أحمد قطيشات، وهي خطوة جيّدة نأمل أن تتبعها خطوات مُبرمجة تشمل جميع اللجان المؤدّية لواجبات ذات علاقة بنجاح المباريات، لكن تظلّ مسألة الاشراف على مباريات الدوري بحاجة الى ضوابط مشدّدة لاختيار الاشخاص المؤهّلين للمهمّة الأكثر خطورة خلال سير المباراة.

فتسلّح مشرف المباراة بالقانون الدولي والعراقي الخاص باللعبة، وما يصدر من تعليمات اللجنة التنفيذية للاتحاد، أمر غاية في الأهميّة يُجنّبه الأخطاء أو السهو أو التصرّف باجتهاد لا يُحمد عقباه، رُبّما يظلم أحد الفريقين ما يفقدهُ سمة العدالة كرجل مُكلّف ببسط الاستقرار وفرض القانون على الجمهور واللاعبين والمدرّبين والإعلاميين، وكل من له صلة بمواكبة المباراة أو ينجم عن سلوكه خرق يُحاسب عليه.

مخاطر الجائحة

وبرغم مرور أشهر عدة على حضور الجماهير الى ملاعب الدوري بأعداد مُضاعفة مقارنة مع عام 2020 ونصف عام 2021، خوفاً من مخاطر جائحة كورونا آنذاك، إلا أن الوضع الحالي أخذ يُنذر بمخاطر مُرعبة جرّاء تزايد معدّلات الاصابة بالمتحوّر أوميكرون، بدليل أن منظّمة الصحة العالمية أفادت في 11 كانون الثاني الجاري :(في ظل تطوّر فيروس كورونا - سارس -2، قد يلزم تحديث تركيبة اللقاحات الحالية لكوفيد-19 لضمان استمرار اللقاحات في توفير مستويات الحماية التي توصي بها المنظمة من العدوى والمرض الناجمين عن المتحوّرات المثيرة للقلق، بما في ذلك متحوّر أوميكرون وما قد ينشأ من متحوّرات في المستقبل) ما يعني وجوب تغيير وسائل الاتصال مع الجمهور، مثل تهيئة تذاكر دخوله الى الملاعب عبر تطبيق إلكتروني يُجنّب التزاحم عند بوابات ملعب الشعب الدولي وغيره من الملاعب، وكذلك إعادة النظر بجلوس المشجّعين والتشديد على تقديم بطاقة التلقيح مقارنة مع البطاقة الشخصية لحاملها، فكثير من الحالات يتم التغاضي عنها أو التعامل بإهمال معها أو عدم تدقيقها أصلاً، فضلاً عن تأثير العلاقات عبر كوادر غير مؤهّلة لهذا الغرض الحسّاس والذي يصل الى درجة قتل أعداد كبيرة من المشجّعين بسبب التغاضي عن دخول مريض أو أكثر غير مُلقّحين!

وبخصوص تمشّي أعضاء إدارة أي نادي رياضي مع منسّقهم الإعلامي، وربّما يرافقهم أحّد الأقرباء أو الأصدقاء من خارج الإدارة، على مضمار الملعب خلال فترة الاستراحة وبعد ختام المباراة، فتلك من أسوأ مظاهر التخلّف الكروي التي تؤكد إننا غير مستعدّين ثقافيّاً ولا نفسيّاً للتطوّر ومسايرة ملاعب الأشقاء كأقل تقدير! ثم ما معنى دخول أعضاء الإدارة الى غرفة اللاعبين وحتى الحكام، ما الغاية من ذلك؟ هذا أمر يُحاسب عليه المُشرف نفسه، ويجب منعه من ممارسة الواجب لأكثر من دور، فتواجد هؤلاء في الغرف غير مسموح به قبل وأثناء وبعد نهاية المباراة، وهو أمر معلوم للمُشرف قبل تواجده بساعتين من بدء المنافسة، وعلى اتحاد الكرة فرض عقوبة الغرامة ضد كل شخص يتواجد على أرض الملعب أو الغرف من دون امتلاكه تخويل مثل المُشرف ورجل الأمن والمصوّر وملاكي الفريقين، ويمكن الاستعانة بكاميرات الملعب لرصد أيّة مخالفة من هذا النوع.

اصحاب في المقصورة!

وواجه أكثر من مُشرف مشاكل متكرِّرة مع الاشخاص المسموح لهم بدخول مقصورة ملعب الشعب الدولي عبر التنسيق مع رجال الأمن المُكلّفين بذلك، وأتضح عدم وجود تنظيم مُسبق من الاتحاد عن الاسماء التي يحقّ لها الجلوس في مقاعد المقصورة، فكل رئيس نادي له اصحابه وعلاقاته يريدهم بجواره كأنه متنفّذ في شأن المكان، وهذا غير جائز، وليس من حقّه أن يخالف التعليمات التي يُنفّذها المُشرف، وهو ما يتسبّب في خلافات وتوتّرات لا تليق بالمناسبة، ولا بمكانة البعض، ويفترض أن يُعمّم الاتحاد تعليمات واضحة بخصوص ذلك الى جميع الأندية واللجان العاملة لمنع تكرار تلك المشاكل.

أما فوضى الانتشار الإعلامي لمراسلي القنوات الفضائية فحدّث ولا حرج، إذ يفتقد الاتحاد حتى اللحظة الى الطريقة المُثلى التي تتيح لجميع وسائل الإعلام تغطية مباريات الدوري عبر تخصيص إحدى قاعات ملعب الشعب لعقد مؤتمر صحفي لا يتجاوز ربع ساعة لكل مدرّب مع أحّد لاعبيه، يجيبان فيه عن كل الأسئلة، أما أن يُمسك المراسل بالمدرّب واللاعب لتسجيل حديث معهما في جو بارد، ثم يتناوب بعده في التسجيل معهما أكثر من خمسة مراسلين مع مصوّريهم عقب نهاية المباراة في مشهد فوضوي لم تألفه حتى ملاعب دول متواضعة في منشآتها وإمكانيّاتها الفنيّة، فهذه تحتاج الى اجتماع تنسيقي بين المكتب الإعلامي للاتحاد وممثلي القنوات الفضائية لتفهّم دواعي إلزامهم الحضور إلى المؤتمر تماشياً مع دوريات قطر والسعودية والإمارات وعديد الدول التي تحترم تعليمات الاتحاد الدولي بخصوص ضبط الفعّاليات المُحدّدة داخل المستطيل الأخضر ومضمار الملعب والمدرّجات ومنطقة عمل الإعلام.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top