خريجو النفط يغلقون جسرين وسط الناصرية والمعاهد يلوحون بتصعيد قادم

خريجو النفط يغلقون جسرين وسط الناصرية والمعاهد يلوحون بتصعيد قادم

 ذي قار/ حسين العامل

اقدم المئات من الخريجين والمعتصمين السابقين امام شركة نفط ذي قار يوم أمس، على اغلاق جسري النصر والزيتون وسط الناصرية للمطالبة بالتعيينات، وفيما لوحت تنسيقية المعاهد التقنية والكليات الساندة في ذي قار بتصعيد في فعالياتها المطلبية امام ديوان المحافظة اعتبارا من اليوم الاثنين، كشفت ادارة الحكومة المحلية عن لقاءات بين الامانة العامة لمجلس الوزراء وعدد من ممثلي الخريجين لبحث ملف التعيينات.

ويأتي تجدد التصعيد في الفعاليات المطلبية ضمن فعاليات تكاد تكون شبه يومية تنظمها روابط الخريجين والعاطلين عن العمل وناشطون في الحركة الاحتجاجية للمطالبة بالتعيينات وتحسين وتأمين الخدمات الاساسية.

وقال احد منتسبي الدوائر الحكومية لـ(المدى) ان "المئات من المتظاهرين احتشدوا عند مداخل جسري النصر والزيتون وحالوا دون مرور المركبات"، مبينا ان "المتظاهرين لم يلجأوا الى قطع الجسور بالاطارات المحروقة وانما اكتفوا بتوظيف الجموع البشرية في هذا المجال".

واشار المصدر الى ان "التصعيد في الفعاليات المطلبية لم يؤثر على الدوام في ديوان المحافظة وبقية الدوائر الحكومية".

وبدوره قال محمد الحسيناوي وهو احد الخريجين المشاركين بالتظاهرات لـ(المدى) ان "الخريجين الذين كانوا معتصمين في السابق امام شركة نفط ذي قار والبالغ عددهم اكثر من 1500 معتصم من مختلف الاختصاصات العلمية والفنية نظموا فعالية تصعيدية للمطالبة بالتعيينات"، مبينا ان "الاقدام على غلق الجسور جاء لغرض الضغط باتجاه التعجيل بالاستجابة لمطالب الخريجين الذي امضوا اكثر من اربعة اشهر معتصمين امام الشركة المذكورة".

واكد الحسناوي ان "تظاهرتنا سلمية ولم نلجأ الى حرق الاطارات او الاشتباك مع عناصر القوات الامنية".

من جانبها عززت القوات الامنية انتشارها ضمن محيط التظاهرات تحسبا لأية تطورات محتملة.

وفي ذات السياق كشفت تنسيقية المعاهد التقنية والكليات الساندة في ذي قار عن تصعيد في فعالياتها المطلبية امام ديوان المحافظة اعتبارا من اليوم الاثنين، ودعت في بيان استهلته بشعار (ما جابت ذي قار، الخايف واليتراجف) جميع اعضائها الى المشاركة في التظاهرات والحضور أمام ديوان محافظة ذي قار صباح اليوم المذكور لغرض الاعتصام.

وكانت روابط الخريجين قد دعت في وقت سابق الى اعتصام مفتوح امام مبنى محافظة ذي قار وشركات ومنشآت نفطية للمطالبة بالتعيين في المؤسسات الحكومية اذ يواصل نحو الف خريج المشاركة في فعاليات الاعتصام المذكور منذ اكثر من اربعة اشهر.

وازاء ذلك اعلنت ادارة محافظة ذي قار عن تحرك حكومي لبحث ملف الخريجين مع الامانة العامة لمجلس الوزراء بحضور عدد من ممثلي تنسيقيات المتظاهرين، وجاء في بيان تابعته (المدى) ان "محافظ ذي قار الدكتور محمد هادي الغزي ومجموعة من ممثلي الخريجين، وعوائل شهداء مستشفى النقاء التقوا، الامين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي"، واضاف ان "اللقاء بحث مطالب الخريجين من مختلف الكليات والمعاهد، في الحصول على التعيين، والسعي الى حلها، وتأمين فرص عمل وفق الامكانات المتاحة".

ويرى مراقبون ان طريقة توزيع ما متوفر من فرص تعيين في الدوائر الحكومية تفتقر للعدالة وان اطلاق التعيينات بات يجري تحت ضغط الشارع ناهيك عن المحسوبية والمنسوبية والولاءات الحزبية.

وكان خريجو المعاهد والكليات الهندسية والتقنية المعتصمين امام شركة نفط ذي قار صعدوا يوم الاثنين (17 كانون الثاني 2022) من فعالياتهم المطلبية الخاصة بالتعيينات اذ انطلقوا بتظاهرات تضم مئات الخريجين صوب ديوان محافظة ذي قار واعلان الاعتصام المفتوح.

وغالبا ما يلجأ المتظاهرون المطالبون بالتعيينات في ذي قار الى الاعتصام امام الدوائر والمؤسسات الحكومية ويُقدمون في بعض الاحيان على اغلاق عدد من الطرق والجسور والمؤسسات الحيوية كالشركات النفطية والانتاجية والدوائر صاحبة القرار وذلك للضغط والتعجيل بتنفيذ مطالبهم، اذ شهد العام المنصرم عدة فعاليات تصعيدية اغلق خلالها مبنى ديوان محافظة ذي قار وشركة نفط ذي قار وحقلي الغراف والناصرية لعدة مرات، رضخت بعدها ادارة المحافظة والمؤسسات المذكورة لتنفيذ الكثير من مطالب المعتصمين وهو ما حفز مجاميع اخرى من العاطلين عن العمل على تكرار فعاليات زملائهم في هذا المجال.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top