الخريجون يصعدون بإغلاق مبنى محافظة ذي قار ويواصلون قطع الجسور

الخريجون يصعدون بإغلاق مبنى محافظة ذي قار ويواصلون قطع الجسور

 ذي قار / حسين العامل

اقدم خريجون غاضبون يوم أمس، على اغلاق مبنى محافظة ذي قار وجسر النصر وسط الناصرية وذلك في تصعيد جديد يتواصل على مدى يومين للمطالبة بالتعيينات، وفيما اشاروا الى ان التصعيد يأتي ردا على التسويف بالوعود الحكومية، اعرب ثوار ساحة الحبوبي عن استنكارهم لرفع خيمة اعتصام نصبها احد الجرحى وعدد من المتظاهرين للمطالبة بتوفير العلاج لضحايا قمع التظاهرات.

وتجددت التظاهرات والفعاليات المطلبية امام ديوان محافظة ذي قار اذ احتشد المئات من خريجي كليات القانون والاعلام والمعاهد التقنية وعاطلون عن العمل امام ديوان المحافظة للمطالبة بتوفير فرص عمل للخريجين الذين مضت اكثر من اربعة اشهر على اعتصامهم امام المبنى.

وقال احد منتسبي ديوان محافظة ذي قار إلى (المدى)، إن "المئات من الخريجين المطالبين بالتعيينات احتشدوا امام مبنى الديوان مرددين هتافات واهازيج تطالب بالتعيين"، مبينا ان "عددا من المتظاهرين طلبوا من منتسبي الديوان مغادرة المبنى واغلاقه وان المنتسبين امتثلوا للأمر خشية من تطورات محتملة".

واضاف المنتسب الذي فضل عدم ذكر اسمه ان "المتظاهرين قطعوا كذلك جسر النصر بالإطارات المحروقة ومنعوا مرور المركبات".

وجاء التصعيد الاحتجاجي بعد يوم واحد من اقدام المئات من الخريجين والمعتصمين السابقين امام شركة نفط ذي قار على اغلاق جسري النصر والزيتون وسط الناصرية للمطالبة بالتعيينات.

وكانت تنسيقية المعاهد التقنية والكليات الساندة في ذي قار قد لوحت يوم اول امس الاحد بتصعيد في فعالياتها المطلبية امام ديوان المحافظة، ودعت في بيان استهلته بشعار (ما جابت ذي قار، الخايف واليتراجف) جميع اعضائها الى المشاركة في التظاهرات والحضور أمام ديوان محافظة ذي قار صباح يوم الاثنين لغرض الاعتصام.

وعن مطالب المتظاهرين الذين اغلقوا ديوان المحافظة، قال علي الناصري وهو احد الخريجين إلى (المدى)، ان "الخريجين قرروا التصعيد واغلاق مبنى ديوان المحافظة بعد ان لمسوا التسويف والمماطلة وعدم استجابة المسؤولين لمطالبهم المشروعة"، مبينا ان "الخريجين امضوا اكثر من اربعة اشهر معتصمين امام ديوان المحافظة وشركة نفط ذي قار غير انهم لم يحصلوا على شيء سوى الوعود".

وكان خريجو المعاهد والكليات الهندسية والتقنية المعتصمين امام شركة نفط ذي قار صعدوا يوم الاثنين (17 كانون الثاني 2022) من فعالياتهم المطلبية الخاصة بالتعيينات اذ انطلقوا بتظاهرات تضم مئات الخريجين صوب ديوان محافظة ذي قار واعلان الاعتصام المفتوح.

ويشير متظاهر اخر الى حجم المعاناة الي يكابدها الخريجون العاطلون عن العمل قائلا ان "الكثير من الخريجين والخريجات مضى على تخرجهم اكثر من 10 اعوام ومازالوا عاطلين عن العمل"، مبينا ان "عشرات الجامعات تخرج سنويا الاف من الخريجين لينضموا الى جيش العاطلين".

وبين ان "مشكلة الخريجين باتت تتفاقم مع كل عام ولا نرى حلا ناجعا او خططا مستقبلية لمعالجة البطالة بين الشباب ولاسيما الخريجين منهم"، مشددا على "ضرورة تبني برامج اقتصادية فاعلة وشاملة لإنقاذ الشباب من البطالة وتداعياتها التي قد تدفع بهم للادمان والجريمة".

وكانت الحكومة المحلية في ذي قار قد كشفت يوم السبت (22 كانون الثاني 2022) عن تحرك حكومي لبحث ملف الخريجين مع الامانة العامة لمجلس الوزراء بحضور عدد من ممثلي تنسيقيات المتظاهرين، وذكرت في بيان تابعته (المدى) ان "محافظ ذي قار الدكتور محمد هادي الغزي ومجموعة من ممثلي الخريجين، وعوائل شهداء مستشفى النقاء التقوا، الامين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي"، واضاف ان "اللقاء بحث مطالب الخريجين من مختلف الكليات والمعاهد، في الحصول على التعيين، والسعي الى حلها، وتأمين فرص عمل وفق الامكانات المتاحة".

ومن جانب اخر اعرب ثوار ساحة الحبوبي عن استنكارهم لرفع خيمة اعتصام اقامها احد ضحايا قمع التظاهرات وعدد من المتظاهرين في ساحة الحبوبي للاحتجاج على اهمال الجرحى وعدم تأمين العلاج المطلوب لهم، ملوحين بتصعيد في فعالياتهم الاحتجاجية.

وكانت قوة عسكرية مسلحة قد اقدمت في ساعة متقدمة من فجر الاثنين على رفع خيمة الاعتصام ونقلها الى جهة مجهولة، وذلك بعد يوم واحد من قيام محافظ ذي قار محمد هادي بزيارة الى موقع الاعتصام والتعهد بدعم مطالب الجرحى وتقديم كل ما يلزم لعلاجهم.

وغالبا ما يلجأ المتظاهرون المطالبون بالتعيينات في ذي قار الى الاعتصام امام الدوائر والمؤسسات الحكومية ويُقدمون في بعض الاحيان على اغلاق عدد من الطرق والجسور والمؤسسات الحيوية كالشركات النفطية والانتاجية والدوائر صاحبة القرار وذلك للضغط والتعجيل بتنفيذ مطالبهم، اذ شهد العام المنصرم عدة فعاليات تصعيدية اغلق خلالها مبنى ديوان محافظة ذي قار وشركة نفط ذي قار وحقلي الغراف والناصرية لعدة مرات، رضخت بعدها ادارة المحافظة والمؤسسات المذكورة لتنفيذ الكثير من مطالب المعتصمين وهو ما حفز مجاميع اخرى من العاطلين عن العمل على تكرار فعاليات زملائهم في هذا المجال.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top