الكاظمي: مسرح الرشيد سيكون ساحة لعمل الفنانين..فنانون يطالبون بحماية الصروح الثقافية والفنية ويؤكدون: لن نسمح بهدم مبنى ثقافي

الكاظمي: مسرح الرشيد سيكون ساحة لعمل الفنانين..فنانون يطالبون بحماية الصروح الثقافية والفنية ويؤكدون: لن نسمح بهدم مبنى ثقافي

 عامر مؤيد

حسم رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، امس الثلاثاء، الجدل الدائر حول هدم مسرح الرشيد، وقال الكاظمي في حديث خلال جلسة مجلس الوزراء، بشأن قضية مسرح الرشيد، وأوضح أن "مسرح الرشيد سيكون ساحة لعمل الفنانين وسندعمهم، وما أثير عن ملكية المسرح هو اجتهاد روتيني من دوائر الدولة، ولا يجب التعاطي مع هكذا حالة من منطلق خلق اليأس والإحباط".
وأضاف، أن "المعلومات الكاذبة وغير الدقيقة المتداولة أصبحت للأسف هي السائدة، ونتمنى من القضاء أن يأخذ دوره وإجراءاته في الحد من هذه الظواهر، وأتمنى من الجميع أن يكونوا بمستوى المسؤولية والتحديات الراهنة عند نقل المعلومة والتعامل معها".
وطمأن الكاظمي، الفنانين قائلاً "مسرح الرشيد باقٍ في أيادٍ أمينة، وطلبت وزيرة الإسكان اليوم نقل ملكية الأرض والمبنى إلى وزارة الثقافة، لكن للأسف كان هناك من يتعاطى مع معلومات غير دقيقة وكاذبة؛ مما خلق احساساً بأن البلد في حالة فوضى".
وكان الكتاب الصادر من وزارة الاعمار والاسكان والموجه الى دائرة السينما والمسرح بضرورة ترك بناء مسرح الرشيد خلال اربعة عشر يوما، قد اثار موجة استغراب كبيرة.
واصبح الموضوع، ترند مواقع التواصل الاجتماعي خاصة وان هذه المطالبة جاءت بعد اعمار المسرح الذي كان غير صالح لاي شيء.
وردا على كتاب وزارة الاعمار باخلاء بناية مسرح الرشيد، اقامت دائرة السينما والمسرح مؤتمرا صحفيا شاركت فيه مجموعة من الفنانين الذين رفضوا هذا القرار واستنكروه.
وخلال المؤتمر قال الفنان محمود ابو العباس ان وزارة الثقافة عليها ان تقف بموقف حازم ازاء ما يجري من محاولة لهدم احد الصروح الثقافية المهمة في هذه البلاد".
وبعدما ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالكتاب الصادر من وزارة الاعمار والاسكان، استنكر كثيرون ذلك حيث اكدت نقابة الفنانين في بيان لها "في الوقت الذي استبشرنا كفنانين ومثقفين عراقيين ومعنا الأشقاء العرب بعودة الحياة الى مسرح الرشيد الذي شهدت خشبته أهم العروض والمهرجانات المسرحية العراقية والعربية والدولية وبينما كنا ننتظر إكمال صروح فنية جديدة كمدن الثقافة ودار الأوبرا تفاجأنا بقرار وزارة الإعمار والإسكان بالمطالبة بوضع يدها على هذا الصرح الثقافي العراقي الكبير".
واضاف البيان "كنقابة الفنانين العراقيين إذ نتفهم التداخل في العمل بين وزارات الدولة العراقية وبغض النظر عن صحة الإجراءات القانونية التي قامت بها وزارة الإعمار والإسكان نأمل من كل الجهات الحكومية والسياسية وعلى أعلى المستويات التدخل الفوري لحسم ملف مسرح الرشيد بما يضمن وضعه الحالي من خلال نقل ملكيته من وزارة الإعمار والإسكان الى وزارة الثقافة وبقاء دائرة السينما والمسرح الجهة المسؤولة عن ادارة ونشاطات المسرح الذي سيشهد خلال العام الحالي نشاطات على مستوى دولي رفيع يليق بمكانة الثقافة العراقية الرفيعة".
من جانبه نادى الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق بأهمية حماية مسرح الرشيد، الذي تهدده قضية رفعتها وزارة الإعمار والإسكان، بدعوى أنه في أرض تابعة لها.
ومن مواقف الفنانين حيال ذلك قال الفنان رائد محسن "هل استعادت وزارة الإسكان كل أراضيها المحتلة من قبل النواب والمسؤولين في الدولة العراقية وبقيت قطعة واحدة تطالب باستعادتها اسمها دائرة السينما والمسرح التي تضم مسرح الرشيد رئة العراق الثقافية ذاكرة المسرح العراقي وتأريخه". فيما اكد الفنان اياد إن "مسرح الرشيد يحمل ذكريات كثيرة لأغلب الفنانين، خصوصا قامات الفن العراقي التي وقفت على خشبته على مدى أكثر من 40 عاماً".
تأسس "مسرح الرشيد" عام 1981، بتصميم وبناء من قبل شركة فرنسية متخصصة، ويعتبر من أهم المسارح في بغداد وأكبرها، ويضم قاعات كبيرة للأزياء والإكسسوارات والملابس، ومعدات خاصة بالمؤثرات المسرحية والسينوغرافيا، وخشبة مسرح دوار، ويتكون المبنى من تسع طبقات وصالة عرض تتسع لنحو 650 شخصاً.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top