عمليات  تطهير  للقوات العراقية في محافظة ديالى بعد عملية للإرهابيين

عمليات تطهير للقوات العراقية في محافظة ديالى بعد عملية للإرهابيين

بغداد (أ ف ب)

في محافظة ديالى في شرقي العراق، تنفذ القوات العراقية "عمليات تطهير" في إطار مطاردة عناصر تنظيم داعش، بعد عملية نفذها التنظيم المتطرف الأسبوع الماضي وقتل فيها 11 جنديا.

وأطلقت القوات العراقية عملية صعبة في مناطق مفتوحة لملاحقة الارهابيين، تمتد من محافظتي ديالى وصلاح الدين وصولا الى كركوك التي تقع مركزها ويحمل الاسم ذاته على بعد 250 كيلومترا شمال بغداد. وتعتبر هذه القوات كل من يرتدي زياً موحداً أو مدنيا يعترضها، هدفاً لها.

ويقول ضابط كبير في الجيش الزي شهد على جزء من العملية، إن الارهابيين "يختبئون في مضافات جحور أو كهوف أو بيوت متروكة في مناطق نائية".

ويشير الضابط الذي رفض كشف اسمه، الى أن الجيش أطلق الجمعة عملية واسعة على ضفاف نهر العظيم الممتد على طول محافظة ديالى "بعد الهجوم على أحد مواقعنا المتقدمة" الذي نفذه تنظيم داعش.

وقتل في الهجوم الذي وقع الساعة الثانية والنصف فجرا، 11 جنديا بينهم ضابط وفق مصادر عسكرية.

"إهمال من جنود"

ويقع الموقع العسكري المتقدم الذي تعرّض للهجوم، بين مقرات أخرى صغيرة تفصلها 300 متر عن بعضها، بمحاذاة النهر. وتحيط خنادق بالموقع الذي يحمل آثار رصاص على بعض جدرانه الخرسانية، وتحيط به أسلاك شائكة من جميع الجهات.

ويعمل ثلاثة جنود يرتدون زيا عسكريا على تدعيم ساتر ترابي بقطع خرسانية لتعزيز الحماية. ويمنع الضابط توجيه الكلام لهم.

ووفقا للضابط، كان هجوم الجمعة "الأول الذي يهاجموننا (الارهابيون) فيه مباشرة" بعد القضاء عليهم في العام 2017 في العراق. "لم تكن لديهم الإمكانات للقيام بذلك. كان عملهم يقتصر على وضع عبوات ناسفة واستخدام رصاص القنص".

ويرجح الضابط "استغلالهم سوء الأحوال الجوية والوقت المتأخر (ليلاً) لتنفيذ الهجوم".

ويعتبر محافظ ديالى مثنى التميمي أن من أسباب حصول الهجوم "إهمال المقاتلين في تنفيذ الواجب، لأن المقر محصن بالكامل، وتوجد كاميرات حرارية، ونواظير ليلية وأيضاً هناك برج مراقبة من الكونكريت".

ويقول المحلل الأمني عماد علو إن الدوافع وراء الهجوم، هي "محاولة التنظيم إعادة ترتيب صفوفه ونشاطه داخل العراق".

"لست من يقرر"

وتتكرّر الهجمات التي ينفذها ارهابيون بعد أربع سنوات على إعلان بغداد الانتصار عليهم، لا سيما في هذه المناطق الزراعية المعزولة التي تفصل بغداد عن محافظة كركوك.

وتزامن هجوم الجمعة مع اقتحام مئة من عناصر تنظيم داعش سجن غويران الكبير في مدينة الحسكة في شمال شرقي سوريا والذي يضم آلافا من عناصر التنظيم. ويعد الهجوم الأكبر للتنظيم منذ دحره في سوريا في آذار/مارس 2019.

ويحتفظ التنظيم الارهابي بـ"10 آلاف مقاتل نشط" في العراق وسوريا، وفقا لتقرير للأمم المتحدة.

ويمكن للمواجهات ضد الارهابيين أن تدخل مرحلة أكثر خطورة لأن القوات العراقية لم تعد تحظى بدعم جوي مباشر من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية لمحاربة الجهاديين.

وأنهى 3500 عسكري، بينهم 2500 أميركي، من عناصر التحالف، "مهمتهم القتالية" مع نهاية العام الماضي في العراق، وبات واجبهم مقتصراً على التدريب وتقديم المشورة لنظرائهم العراقيين.

ورداً على سؤال عما إذا كان انسحاب التحالف يعد مصدر قلق، يقول الضابط الكبير بثقة "لدينا طيران وقوة جوية خاصة (بنا) نعتمد عليها". ويتابع "والأمور الأخرى، لست أنا من يقرر".

في غضون ذلك، تتواصل مطاردة القوات العراقية للجهاديين.

ويقول النقيب أزهر الجبوري، أحد ضباط قوة الرد السريع التابعة للشرطة الاتحادية والعائد للتو من دورية على مقربة من نهر العظيم، "منذ أربعة أيام ونحن في هذه المنطقة، لم نتعرض لاية مواجهات مباشرة". في المقابل، "فككنا عبوات (ناسفة) واعتلقنا بعض عناصر داعش وحرقنا مضافات" عثرنا عليها في مناطق جبلية.

تعليقات الزوار

  • أبو باقر

    الضابط الكبير يرفض الكشف عن أسمه و لكن يكشف العملية العسكرية و تفاصيلها و النقاط المهمة المكشوفة حاليا . ما على الأرهابين الا متابعة الأخبار لمعرفة ما يحدث نحوهم

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top