مع ازدياد نشاط داعش.. تطمينات عسكرية تقابلها تحذيرات سياسية لعودة الارهاب

مع ازدياد نشاط داعش.. تطمينات عسكرية تقابلها تحذيرات سياسية لعودة الارهاب

سيف عبد الله/ المدى

بعد تزايد نشاط الإرهاب في البلاد مؤخراً والخروق الأمنية التي شهدتها مناطق شمال شرق سوريا من قبل تنظيم داعش .. تستنفر القوات الأمنية عملياتها للحيلولة دون تكرار سيناريو 2014، يأتي ذلك وسط تطمينات من قبل قيادة العمليات المشتركة للمواطنين، تقابلها تحذيرات من استغلال الدواعش للمناكفات السياسية.

حمل تطبيق (المدى) على هاتفك.

الحدود مُحكمة التحصين

وفي هذا الصدد، أكدت قيادة العمليات المشتركة، أن الحدود العراقية السورية محكمة التحصين بالكامل، فيما أشارت إلى أن القوات الأمنية بصنوفها المختلفة عازمة على منع دخول أي عنصر من عناصر التنظيم الإرهابي إلى العراق.

المتحدث باسم القيادة اللواء تحسين الخفاجي وفي حديث لـ (المدى) قال إن "قيادة العمليات المشتركة اكدت من خلال اجتماعها بالقيادات الامنية، بان الحدود العراقية السورية آمنة"، مبيناً أن "العمليات المشتركة تتواجد حالياً في قيادة عمليات غرب نينوى للإشراف على التحكيمات والتحصين الذي اتخذته القوات الأمنية على الحدود العراقية السورية".

وأضاف الخفاجي، أن "العمليات الأمنية في حوض العظيم أسفرت عن تدمير عدد من المضافات وملاحقة جيوب داعش".

وأشار المتحدث ، إلى أن "الضربات الجوية كانت مؤثرة، حيث تم خلال الاسبوع الحالي قتل 15 داعشيا أغلبهم قياديين، وآخرها في منطقة الطارمية شمالي العاصمة بغداد بمعلومات من جهاز الأمن الوطني".

وشدد الخفاجي، على أن "الاستحكام في عملية مطاردة الارهابيين والاصرار على عدم تكرار العمليات الارهابية في تلك المناطق اكبر دليل على ان القوات الامنية بصنوفها المختلفة مصرة على ان يكون العراق بلداً آمناً وان لا تسمح للتنظيمات الارهابية بالدخول للعراق".

من جانبه، أكد القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، اطلاعه المباشر ومتابعته اليومية لتطورات الأحداث الأمنية في البلاد.  

وقال الكاظمي في كلمته خلال زيارته لمنطقة الشريط الحدودي مع سوريا، إنّ "حضوره لهذا المكان هو تأكيد على حضور الدولة القوي، وجاهزية القوات المسلحة للتصدّي لأي محاولة تستهدف العبث بأمن البلد واستقراره".  

وخاطب الكاظمي، عناصر داعش بالقول :"لا تجربونا فقد حاولتم كثيراً وفشلتم، وستحاولون كثيراً وستفشلون. تعلمون جيّداً أننا نلاحقكم، داخل العراق وخارجه، وتعلمون جيّداً أن دم العراقيّين بالنسبة لنا غالٍ جدّاً، وستدفعون ثمن كل حماقةٍ ارتكبتموها".  

وشدد على أن "البلاد تحفظ وتصان عندما تكون الحدود مصانةً وممسوكة، وهي اليوم بفضل جهود الأبطال كذلك. لن ندّخر جهداً في تأمين احتياجاتكم من أجل تأدية المهام الموكلة إليكم على أكمل وجه".

وأقدم تنظيم (داعش) على مهاجمة أحد السجون التي تحتوي على المئات من عناصره في منطقة الحسكة شمال شرق البلاد، فيما تزايدت التحذيرات من احتمالية دخول الدواعش الهاربين إلى البلاد عبر الحدود.

داعش يستغل تناحر القوى السياسية

بالمقابل، أكد الخبير الامني سعد الزبيدي لـ(المدى)، إن "التهديد الداعشي لم يتوقف رغم انتهاء العمليات العسكرية واعلان النصر، وهنالك  جيوب ومضافات واعادة ترتيب لاوراق داعش في المنطقة".

وأضاف الزبيدي، أن "الهجوم الكبير الذي قاده عناصر داعش ضد أحد السجون في منطقة الحسكة شمال شرقي سوريا، قد يؤثر على الاوضاع الامنية في العراق خاصة مع التناحر السياسي وعدم الوصول الى اتفاق من اجل تصفية الاوضاع والوصول الى تفاهمات من اجل اختيار شكل الحكومة المقبلة".

وأوضح أن "داعش يستغل الاوضاع جيدا ويحاول ان يستخدم الذئاب المنفردة من أجل إثبات أنه ما زال موجوداً على الارض"، موضحاً أن "داعش يستغل حاليا وجود التناحر الكبير بين القوى السياسية وهو ما يتم مشاهدته عند كل تغيير او انتهاء في الفترة البرلمانية نشاهد هنالك اخفاقات كبيرة في الوضع الامني".

وأشار الزبيدي، إلى أن "موضوع داعش تستخدمه جهات دولية وجهات اقليمية من اجل تمرير الكثير من المخططات واجبار الحكومة العراقية من على عدم النهوض بالواقع الامني، كون الاستقرار الاقتصادي مرتبط بالاستقرار الأمني".

الخروقات الأمنية سببها الضعف الاستخباري

إلى ذلك، أرجع الخبير الأمني سعدون الساعدي، الخروقات الامنية في بعض مناطق البلاد، إلى  الضعف الاستخباري.

الساعدي وفي حديث لـ (المدى) قال، إن "هجمات داعش الاخيرة على القوات الأمنية العراقية والتي تزامنت مع هروب سجناء من إحدى سجون سوريا، مثلت تهديداً جديدا يزعزع الاستقرار في المنطقة بصورة عامة والعراق وسوريا بصورة خاصة".

وأضاف أن "هنالك قصور في بعض المناطق الرخوة يتحرك بها حواضن داعش على شكل جماعات وهي المناطق الواقعة بين صلاح الدين وديالى وخصوصا جبال حمرين والتي تكثر بها العمليات الإرهابية".

وأوضح الساعدي، أن "على الحكومة العراقية توفير الأسلاك الشائكة والمخافر الحدودية والكاميرات الحدودية وان يوجد هناك غطاء جوي بالكامل، إضافة الى ان ضعف العمليات الاستخبارية".

وأشار إلى "ضرورة قيام الحكومة بدعم العمليات الاستخبارية، كون دحر الإرهاب في العراق معتمد على هذه العمليات"، موضحاً أن "داعش ليس جيشاً منظماً مستقراً في منطقة واحدة ليتم محاربته بل عبارة عن مجاميع تضرب وتهرب ولديهم ملاذات آمنة".

هذا وشهدت البلاد مؤخراً جريمتين إرهابيتين راح ضحيتها عدد من منتسبي الجيش العراقي والشرطة الاتحادية في منطقة العظيم بمحافظة ديالى ووادي الشاي في محافظة كركوك، فيما توعد القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي بملاحقة الخلايا الإرهابية أينما كانت.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top