موقع إخباري: إيزيديون يستبشرون بخبر مقتل زعيم تنظيم داعش

موقع إخباري: إيزيديون يستبشرون بخبر مقتل زعيم تنظيم داعش

 بغداد / المدى

في الوقت الذي استبشر فيه ايزيديون ناجون من بطش تنظيم داعش الإرهابي بخبر مقتل زعيم تنظيم داعش خيرا واعتبروه كبلسم لجراحهم وعزاء لهم بان مقتله قد حقق قسما من العدالة والإنصاف لهم، فان تقريرا تحليليا للأمم المتحدة صدر بعد يومين من مقتل القريشي جاء فيه بان التنظيم الإرهابي ما يزال يشكل تهديدا في العراق وسوريا ويمتلك بحوزته ميزانية تصل الى 50 مليون دولار.

وقالت الناشطة الايزيدية الناجية، نادية مراد، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام في بيان لها إن مقتل زعيم تنظيم داعش قد حقق لطائفتها بعض العدالة التي كانوا ينتظرونها من المجتمع الدولي وكان خبرا يثلج صدورنا.

وقالت مراد في بيانها «كوني احدى الناجيات من بطش ووحشية تنظيم داعش فان خبر مقتل زعيم تنظيم داعش جعلنا نشعر بالارتياح لان معاناتنا التي مررنا بها على يد التنظيم لم تنس ولا يزال هناك إصرار على تقديمهم الى العدالة».

وأضافت مراد قائلة «ما يزال هناك عمل كثير يتوجب فعله، بضمنه خطط لدعم تعافي أبناء الطائفة الايزيدية وبذل جهود لجلب افراد داعش للعدالة ومحاكمتهم».

باري إبراهيم، المديرة التنفيذية لمؤسسة، فري ايزيديس Free Yezidis المعنية بالدفاع عن حقوق الايزيديين، عبرت عن ترحيبها بالغارة الأميركية على مخبأ زعيم تنظيم داعش وقالت انه يجب بذل كل الجهود لاعتقال المتورطين بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية للايزيديين.

وقالت المحامية إبراهيم “يجب ان نضع في بالنا بانه هناك عشرات الالاف من مسلحي داعش ما يزالون على قيد الحياة في العراق وسوريا وحول العالم. انهم الأشخاص الذين تاجروا بالايزيديات في سوق النخاسة واخضعوهن للاستعباد الجنسي بضمنهن فتيات لا تتجاوز أعمارهن 8 سنوات”.

يذكر ان زعيم التنظيم، أبو إبراهيم الهاشمي القريشي، الذي قتل الخميس في غارة جوية أميركية على مقره في شمال شرقي سوريا كان عضوا محوريا في تنفيذ مخططات تنظيم داعش الإرهابية، ويعتقد بانه لعب دورا رئيسيا في احد ابشع الجرائم الإنسانية التي تمثلت باستعباد واسر آلاف النساء الايزيديات. وبقي القرشي مختبئا يلفه الغموض على مدى اكثر من سنتين خلال توليه قيادة التنظيم ولم يكن يظهر في أي شريط فيديو دعائي لداعش ودائما كان بعيدا عن الأنظار.

واعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، الخميس بان القريشي المعروف أيضا بكنية حجي عبد الله، قد لقي حتفه خلال غارة ليلية نفذتها قوة خاصة أميركية خارج بلدة اتمة في شمال شرقي سوريا.

وفي تعليقات له من البيت الأبيض، وصف بايدن القريشي على انه القوة المحركة وراء ارتكاب الإبادة الجماعية بحق الايزيديين عام 2014. وقال بايدن ضمن تعليقه “جميعنا يتذكر القصص الشنيعة من جرائم الإبادة الجماعية التي أتت على قرى بكاملها، وتم خلالها بيع آلاف النساء والفتيات الصغار كعبيد، واستخدم حينها الاغتصاب كسلاح من قبل داعش”.

ووصفت لجنة العدالة والمساءلة الدولية القريشي بانه من العناصر البارزة في الفكر الداعشي ضمن التنظيم وانه المخطط الرئيسي لعملية استعباد النساء الايزيديات والمتاجرة بهن في سوق النخاسة للاستعباد الجنسي.

وأضافت اللجة الدولية، التي تضم عددا من الخبراء القانونيين والتي جمعت منذ العام 2015 ادلة ضد القريشي، بان القريشي كان يشرف على توزيع السبايا بين مسلحي داعش وكان مسؤولا على جميع السجناء الايزيديين الذين تم حجزهم اثناء الحملة الإرهابية على منطقة سنجار.

ولحد الوقت الحالي ما تزال هناك اكثر من 2,700 أمرأه وطفل ايزيدي مفقودين ويخشى بانهم في عداد الموتى. في حين يوجد الان اكثر من 200,000 الف ايزيدي نازح، اغلبهم من الذين هربوا ونجوا من بطش داعش.

من جانب آخر، وبعد يومين من مقتل زعيم التنظيم، صدر تقرير تحليلي للأمم المتحدة جاء فيه بان تنظيم داعش ما يزال يشكل تهديدا في العراق وسوريا ويعزز من تواجده في أفغانستان وغربي افريقيا، في وقت أشار فيه مراقبون من الأمم المتحدة الى ان مقتل القريشي يمثل انتكاسة للتنظيم.

ويشير التقرير، الذي اعده خبراء مختصون من الأمم المتحدة بشأن القاعدة وتنظيم داعش وغطى مرحلة الستة أشهر الأخيرة من عام 2021، الى ان داعش ما يزال يحتفظ بما يقارب من 50 مليون دولار ضمن ميزانيته.

واستنادا الى خبراء الأمم المتحدة، فان تنظيم داعش وحتى قبل مقتل زعيمه، كان قد فقد عدة أعضاء مهمين من قيادييه، ومع ذلك فان التنظيم ما يزال يشكل تهديدا. وقال الخبراء انهم لا يستبعدون رجوع تهديدات التنظيم بسبب حالة عدم الاستقرار في العراق وسوريا.

وفي تقييمه للأوضاع في العراق وسوريا، يقول التقرير انه من المتوقع ان يسترجع داعش ما بين 6,000 الى 10,000 مسلح بين البلدين حيث يشكل خلايا نائمة في مخابئ نائية ويدرب مسلحيه على تنفيذ هجمات.

ويقول تحليل الأمم المتحدة ان تنظيم داعش استمر خلال النصف الثاني من عام 2021 بشن هجمات كر وفر في العراق بضمنها نصب كمائن وزرع عبوات ناسفة خصوصا في مناطق شمال بغداد، وأضاف أيضا بان خلايا التنظيم المتواجدة في العراق تركز بعملياتها على الحرب الاقتصادية مستهدفة البنى التحتية لخطوط نقل الطاقة الكهربائية.

ويخمن مراقبو الأمم المتحدة بان تنظيم داعش يسعى لإعادة تعزيز تواجده في مناطق اقصى غربي العراق ومن بينها تواجده في انفاق وكهوف تضم خلايا نائمة من مئات المسلحين.

وقال عضو فريق مراقبي الأمم المتحدة، ايدموند فيتون براون، في حديث لموقع CNN الاخباري بان مقتل القريشي يعتبر نكسة للتنظيم تضاف لنكستهم السابقة المتمثلة بإلقاء القبض على نائب المسؤول المالي لداعش المدعو، سامي جاسم الجبوري، الذي أعلنت عنه السلطات العراقية شهر تشرين الأول الماضي.

عن المونيتر و CNN

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top