العراق يقترب من ذروة المرحلة الرابعة في إصابات كورونا

العراق يقترب من ذروة المرحلة الرابعة في إصابات كورونا

 بغداد/ فراس عدنان

يقترب العراق من ذروة الإصابات بالموجة الوبائية الرابعة لفايروس كورونا، يأتي ذلك بالتزامن مع انتشار واضح لمتحور أوميكرون، الذي من المتوقع أن يكون المرحلة الأخيرة للجائحة، كونها على الرغم من سرعة انتشارها، لكنها تمتاز بقلة أعراضها مقارنة بالمتحورات السابقة.

ويقول المتحدث باسم وزارة الصحة سيف البدر، إن "النظام الصحي العراقي وبالتزامن مع زيادة عدد الحالات الراقدة والإصابات، قادر على التعامل مع تطورات الموقف الوبائي رغم خطورتها".

وأضاف البدر، في حديث إلى (المدى)، أن "عدد الموجودين في العناية المركزية وصل لحدود 200 مصاب، وهذه المعدلات يمكن أن تتجه نحو الزيادة خصوصاً مع استمرار عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية".

وأشار، إلى أن "الوزارة قادرة على التعامل مع المستجدات وتؤكد ضرورة الاقبال على تلقي اللقاحات، الذي أصبح دون المستوى المطلوب رغم كل التحذيرات التي نصدرها يومياً". وبيّن البدر، أن "متحور أوميكرون استحوذ على الكم الأكبر من الاصابات بمعدلات تصل إلى 80% من مجمل الإصابات اليومية المسجلة في العراق لفايروس كورونا".

ونوّه، إلى أن "العراق ما زال في الموجة الرابعة التي هي وفق المؤشرات الحالية تعدّ أخطر من الموجات السابقة لاسيما على صعيد سرعة الانتشار ومعدلات الاصابة اليومية".

وأردف البدر، أن "جميع الاحتمالات ما زالت موجودة بأن ندخل في موجة جديدة أخرى، أو ظهور متحورات للفايروس، وغير ذلك من المستجدات".

وذهب، إلى أن "المستجدات الوبائية الحالية ما زال الحديث عن تقييمها مبكراً، ولا يمكن معرفة هل ان العراق تجاوز ذروة الموجة الرابعة أم لا".

وأفاد البدر، بأن "الإقبال على مرحلة أصعب مما كان عليه الوضع الوبائي في السابق هو أمر متوقع، وهذا يوجب على المواطنين أيضاً القيام بدورهم في مواجهة هذه الموجة سواء على صعيد الالتزام بالإجراءات الوقائية أو تلقي اللقاحات".

وبين، أن "أجهزتنا وملاكاتنا وفق ما لديها من خبرات وطاقات وامكانيات قادرة على التعامل مع كل تفشٍ وبائي قد يحصل في المستقبل".

ويجد البدر، أن "موضوع معرفة الوقت الذي سوف تستغرقه هذه الموجة يصعب أيضاً تحديده، وبالتالي فأن السبيل الأمثل هو ما تحدثنا به مراراً وتكراراً من ناحية الالتزام بالإجراءات الوقائية".

وزاد، أن "أكثر الإصابات التي حصلت خلال المدة الماضية وكذلك الحال بالنسبة للوفيات، فأنها حدثت لغير الملقحين"، مبيناً ان "المطعمين باللقاح لاسيما الجرعتين حتى مع إصابتهم وهي بنسبة قليلة جداً فأن هذه الاصابة ليست مؤثرة ولا تستدعي في أغلب الأحيان الدخول إلى المستشفى".

ومضى البدر، إلى أن "القرارات المتعلقة بمواجهة الجائحة موجودة لكننا نعاني من التفاوت في تطبيقها أو عدم الالتزام بها في الكثير من الأحيان لاسيما من المؤسسات الحكومية والأهلية".

وأجرت مختبرات وزارة الصحة أمس 17791 فحصاً، أظهرت وجود 3589 إصابة، فيما تم الإعلان عن تماثل 5259 مصاباً للشفاء، وتوفي 17 مصاباً بسبب الفايروس، أما أعداد الملقحين ليوم أمس فقد بلغت 31415 شخصاً.

من جانبه، ذكر اخصائي الصحة العامة حسن القزاز في حديث إلى (المدى)، أن "متحور أوميكرون يمتاز بالسرعة الكبيرة في الانتشار، لكن اعراضه متفاوتة بين البسيطة للغاية والمتوسطة".

وأضاف القزاز، أن "الاعراض تعتمد على مناعة الجسم وكمية الجرعة التي يأخذها وكمية اللقاحات المضادة".

ولفت، إلى أن "القراءات الوبائية تظهر أن أوميكرون هو نهاية المطاف لكورونا، لأن لكل فايروس متحورات يأخذ منحنيات تبدأ وتزداد قوة ومن ثم تتراجع تدريجياً وبعد ذلك تنتهي".

وشدد القزاز، على أن "موضوع منح الجرعة الثالثة أمر ضروري جداً لكي يتم القضاء على الفايروس بشكل تام ولا يتحور مرة أخرى".

ويواصل، أن "الإصابات بكورونا هي حتمية للكافة، لكن ما يميز الملقح هو أنه لا يموت بسبب الفايروس كما أنه لا يدخل المستشفى".

وانتهى القزاز، إلى أن "العراق بدأ يصعد إلى الذروة في الإصابات وبعدها سوف تهبط وننتهي من ملف كورونا ومع وجود اللقاحات لا داعي للخوف على حياة الناس".

يذكر أن العراق دخل بداية العام الحالي في الموجة الوبائية الرابعة لفايروس كورونا وشهدت الإصابات قفزة كبيرة جداً لكنها تراجعت نسبياً خلال اليومين الماضيين، ورغم ذلك ما تزال التحذيرات من خطورة الموقف الوبائي واستمرار عدم تطبيق الاجراءات الوقائية المتمثلة بالتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات والتعقيم فضلاً عن تلقي اللقاح.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top