شاعر ثورة بغداد ضد الاستعمار البريطاني

شاعر ثورة بغداد ضد الاستعمار البريطاني

يكتبها: عبدالقادر البراك كانت صحف بغداد ذات الاتجاه القومي ضد قيام الحكم الملكي في العراق يوم نصب الامير فيصل بن الحسين ملكاً على رأس هذا الحكم تطالع القراء بمقالات في السياسة الوطنية والعربية يشار في صدرها الى انها بقلم الاستاذ صاحب التوقيع وكان التوقيع الذي تذيل به كل مقالة هو الرقم 562

شيخ الصحافة عرفني به:وعلى الرغم من ان الصحف كانت تخلع على صاحب هذه المقالات النعوت التي تشير الى عظيم تقديرها له ولما يكتب وعلى الرغم من ان بعذ هذه المقالات على جانب كبير من الاهمية فقد كان القراء يستغربون من زهادة كاتبها بحيث لايصدرها او يوقعها بأسمه الصريح!•وقد تعرفت على هذا الرجل عن طريق شيخ الصحافة العراقية انذاك المرحوم رزوق غنام صاحب جريدة (العراق) التي كنت اكتب فيها بعض المقالات في الاربعينات فأذا هو مقال الرجل الخلوق المتواضع الوديع في تعامله والمجادل العنيف حين يجد من يتصدى للنيل من بعض رموز القضية العربية وكان هذا الرجل هو الاستاذ عيسى عبد القادر احد كبار موظفي الاوقاف الحريص على الالتزام بالقانون الذي يمنع الموظف من الكتابة بالمواضيع الاساسية!•ولما كانت السياسة تجري في دمه- كما يقولون- ولا يستطيع ان يكتم اراءه في العديد من شؤونها فأنه كان يكتب بتوقيع مستعار وهو الرقم الذي تتألف منه حروف اسمه بما يسمى بحروف (الجمل) المستعملة في بعض الاعمال السحرية وفي التواريخ الشعرية التي لم يبق من يجيدها بين شعراء العالم العربي في العصر الحديث وعرفت من الاستاذ غنام ان هذا الرجل هو الشاعر الذي الهب عواطف جماهير بغداد فقامت بدروها المشهود في الثورة العراقية ضد الاستعمار البريطاني.وكانت قصيدته قد حملت السير برسي كوكس على نفيه الى البصرة ولكن عقوبة النفي لم تمنعه من الاسهام في تحرير احدى صحف البصرة بجهاده الوطني في ماكان ينشره من مقالات وتعليقات تضايق سلطات الاحتلال!قال.. وقلت!•وقد توثقت صلتي بعيسى عبدالقادر الذي كان يواصل الكتابة في معظم الصحف التي توليت مسؤولية تحريرها وكان يختار لمقالاته عنواناً ثابتاً مثل ( اقوال في امثولة) يعلق فيه على تصريحات الساسة واقوالهم او عنوان ( قال.. وقلت) وهو الذي يستعمل فيه (اسلوب الحوار) على طريقة توفيق الحكيم في حديثه او عصاه او عنوان ( مما اسمع وارى) وهو ماكان يدون تحته مقالاته حول مايسمعه ويراه مما له علاقة بالقضايا العامة.سر المهنة •وكانت مقالاته على جانب كبير من الاهمية بحيث اذهلت المسؤولين انذاك واذكر ان المرحوم علي ممتاز الدفتري- واكن عضواً اجرائياً في مجلس الاعمار- سألني مرة عن هذا الذي يكتب مقالات تذهل اعضاء المجلس في المعلومات التي تتضمنها مقالاته فكنت اجيبه  ان (سر المهنة) يمنعني من البوم بأسمه. جريدة البلد حزيران 1965

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top