ثورةالعشرين في عامها التسعين..اندلعت من الرميثةوانتشر لهيبها ليشمل العراق كله

ثورةالعشرين في عامها التسعين..اندلعت من الرميثةوانتشر لهيبها ليشمل العراق كله

هذا الملف نشرته مجلة الف باء عام 1974 في ذكرى ثورة العشرين ذاكرة عراقية تعيد نشره لما يتضمنه من معلومات ووثائق مهمةحرس الاستقلال *وهنا عبر هذا الملف، نحاول ان نسلط الاضواء على بعض رجال ثورة العشرين،

 او الذين كتبوا عنها في محاولة لرسم صورة حقيقية للاوضاع التي كانت سائدة انذاك والنتائج التي تمخضت عنها معتمدين على نصوص ووثائق ننفرد بنشرها أول مرة.*نتصفح مذكرات المرحوم علي البازركان وفيها اشارة واضحة الى ما كان يجري في بغداد قبل الثورة بشهور.. يقول المرحوم البازركان: كانت لدي خبرة كافية بسلك التعليم وادارة المدارس حيث دعيت الى تأسيس مدرسة اهلية سنة 1908 وكنت احد اعضاء هيئتها التدريسية وزاولت التعليم في مدرسة الالمان سنة 1912 ايضا حتى سقوط بغداد سنة 1918 بايدي القوات الانكليزية. وعندما تقرر تأسيس مدرسة جديدة (التفيض) كان لها هدفان، الاول تربوي تعليمي، والاخر سياسي لتكون مركزا لاجتماع قيادة حزب (حرس الاستقلال) لبث الوعي السياسي بين الجماهير. وفي 15 نيسان سنة 1920 وبمناسبة موسم الربيع قررت اد ارة المدرسة ان تعد سفرة مدرسية يشارك فيها الطلبة والهيئة التدريسية الى بستان الصرافية القريب من باب المعظم. خرج الطلاب من المدرسة في الساعة السابعة صباحا بلباسهم المدرسي، وعلى رؤوسهم (الطربوش) وكان عددهم يربو على ما ئتين واربعين تلميذا يحف بهم مدرسوهم وهم ينشدون الاناشيد الوطنية والحماسية منها نشيد (ايها المولى العظيم فخر كل العرب..) وقد علق كل طالب منهم على صدره شريطا ذا اربعة الوان (الاحمر والاسود والاخضر والابيض) وهو شعار الثورة العربية سنة 1916 وشعار حزب (حرس الاستقلال) السري. وعندما خرج الطلاب من الزقاق الى الشارع العام ـ حاليا شارع الرشيد ـ وسمع الاهالي اناشيد الطلاب اخذوا يتجمعون على حافتي الشارع ويصفقون للطلاب ويهتفون (يحيا الاستقلال.. يسقط الاحتلال) وقد استمرت الجماهير تحيي الطلاب حتى وصلنا البستان المقرر للرحلة..الخ.يوميات ثورة العشرين*ولماذا كان المرحوم علي البازركان وهو من (افندية بغداد) كما كان يطلق عليه انذاك قد روى عبر مذكراته جانبا من مشاعر المواطنين في بغداد ضد سلطات الاحتلال، وقيل اندلاع الثورة بعدة شهور؟ فان المرحوم الباحث رزوق عيسى صاحب كتاب (تاريخ الصحافة في العراق) استطاع كما يقول السيد حكمت رحماني ان يدون حوادث ويوميات ثورة العشرين والتمهيد لها يوما بيوم بكتاب نسعى مع نجله المحامي جوري رزوق عيسى بتحقيقه واعداده للنشر مع مؤلفاته الاخرى..*ويتحدث المرحوم عيسى في احدى صفحاته اليومية التي حصلت عليها (الف باء) عن اجتماع الكاظمية فيقول:ـ اجتمع في ليلة واحدة لقراءة المولد النبوي نحو عشرين الف مواطن من البغداديين وحضر الاجتماع طائفة من رؤساء العشائر تجاوزوا الخمسين، وبعد قراءة المولد النبوي اخذ الشعراء والخطباء يحثون الناس على التمسك باهداف الاستقلال وكانوا يصرخون تحيا الامة العربية، يحيا الوطن، يحيا استقلال العراق. عندما رفع العلم العراقي*اما سكرتير المجلس الحربي للثورة خليل عزمي فقد كتب عن ثورة العشرين مجموعة مقالات وخواطر ومشاهدات عاشها.. في واحدة من تلك المقالات غير المنشورة كتب بخطه (ان التاريخ دل على ان العراقيين مهما بلغ بهم التحزب على مشاعرهم الخصومات فانهم عند تعرضهم لاعتداء خارجي سرعان ما يتناسون خصوماتهم حتى يصبحوا كنفس واحدة، لا هم لهم الا صد العدوان والذود عن حماهم وكرامتهم وهذا ما حدث اثناء ثورة العشرين..)*ويكتب السيد خالص عزمي نجل المرحوم خليل عزمي عن مهمة والده فيقول:ـ كانت مهمة المرحوم والدي صعبة للغاية، فقد عينته قيادة الثورة سكرتيرا للمجلسين الحربي والاداري وكان واجبه ان يتولى تنظيم الارتباط ما بين قيادة الثورة وجبهات القتال ويعد رسائل القيادة ويوجهها بمختلف الطرق والوسائل الى الجبهات اضافة الى سكرتارية الادارة للمناطق المحررة من النواحي الادارية والمالية والفنية والتنظيمية وكانت رسائله العديدة تكشف عن اطلاع يومي على مجريات الاحداث.*ويصف جميل رمزي (احد الضباط في العهد العثماني والذي عرف بمواقفه الوطنية) رفع العلم العراقي أول مرة في رسالة موجهة الى تحسين العسكري يقول: (وفي خلال مكوثنا في كربلاء الف الثوار حكومة مؤقتة هناك.. وقد رفع العلم العراقي اول مرة في كربلاء بمهرجان عظيم جدا والقى علي البازركان خطبة حماسية واعقبته انا ايضا بخطبة اثرت تأثيرا بالغا في السامعين وكان الكلام موجها الى العلم العراقي ويذكر الخطبة اكثر الاخوان. وبعد انتهائي القى خليل عزمي قصيدة مخاطبا العلم العراقي كان مطلعها:بشراك يا كربلاء قومي انظري العلماعلى ربوعك خفاقا ومبتسمافكان لهذه القصيدة التاريخية التي القيت للعلم العراقي المحبوب في اول دقيقة رفرف فيها في سماء العراق احسن الوقع.سر مقفل*ولماذا كان كل ما ذكرناه يعتبر نماذج مما كتبه عدد من المشاركين في الثورة الذين رحلوا الى رحاب الله، فان المؤرخ الاستاذ عبد الرزاق الحسني امد الله في عمره كتب بخط يده قائلا:ـ على الرغم من صدور عدد كبير من الكتب والبحوث عن ثورة العشرين، الا ا

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top