ذكرى ثورة العشرين المجيدة..أول شهيد للوطن عامل نجار

ذكرى ثورة العشرين المجيدة..أول شهيد للوطن عامل نجار

ظهرت ملامح الطبقة العاملة العراقية أول مرة كقوة اجتماعية ضمن إطار وطني شامل أيام \"ثورة العشرين\". فقد كان عمال بغداد وحرفيوها يشكلون عماد الاجتماعات الجماهيرية التي كانت تعقد في جوامع المدينة، وتمثل إحدى أهم ذرى الوعي الوطني العراقي يومذاك.

ومن شأن الحقائق الواردة في الوثائق السرية للبوليس البريطاني في بغداد إلقاء بعض الضوء على هذا الأمر. فتصف إحدى تلك الوثائق تظاهرة حدثت في \"شوارع شرق بغداد\" كانت \"تقرع الطبول والصفائح وتهتف للاستقلال\"، يقودها شخصان \"أحدهما، الشيخ طه بن خضير، كان بائع أخشاب صغيراً من غرب بغداد، أما الثاني، وهو عبد الرزاق بن علي، فقد كان طباخاً من محلة الفضل\". ورد في تقرير سري آخر للبوليس عن الاجتماع الذي عقد في جامع الحيدرية بتاريخ 15 تموز 1920، أي في عز أيام الثورة، ما نصه: \"وعندما أخذ الجمهور بالتفرق لم يكن بوسع المرء إلا أن يلحظ النوعية الفقيرة من الناس ـ الشغيلة ورواد المقاهي\". إن أول عراقي استشهد في بغداد عشية الثورة، (24 أيار 1920) كان نجاراً أخرس شيّعته الجماهير في اليوم التالي، ومنحته لقب \"شهيد الوطن\". وفي الثالث من آب تمكن الموالون للثورة، بمساعدة العمال، من أن يشعلوا النيران في مجمع لسيارات العدو ببغداد كان يحتوي أيضاً على كميات كبيرة من الوقود، مما كان له بعض التأثير على تحركات الإنكليز، وذلك بسبب اعتمادهم المتزايد على السيارات لنقل الجنود والمؤن إلى مناطق القتال، بعد أن تمكن الثوار من تدمير السكك في نقاط حساسة منها في وسط البلاد وجنوبها. د. كمال مظهر احمد \" الطبقة العاملة العراقية: التكوّن وبدِايات التحرّك

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top