هل سيزداد انتاج النفط العراقي؟

هل سيزداد انتاج النفط العراقي؟

ترجمة / المدى الاقتصادييتساءل المستثمرون عادة عن الانتاج النفطي  فالبعض يريد ان يعرف فيما لو ان انتاج النفط سيزداد بالقدر الذي يمكنه من اغراق الطلب و دفع اسعار النفط الى الهبوط. و يتساءل البعض الآخر عن أفضل الأسهم التي لها ان تلعب دورا في زيادة انتاج نشاط الحفريات العراقية و مزادات العقود الجديدة لانتاج الحقول العراقية. وارتفع انتاج النفط العراقي بأعلى مستوياته في سنة 1979 بما يقارب الـ3.5 مليون برميل في اليوم الواحد و كان بذلك في أحسن مستوياته على الاطلاق منذ ذلك الحين.

و هبط الانتاج عموديا الى 9000.000 برميل في اليوم الواحد في بداية الثمانينيات و ذلك في خضم الاضطراب الحاصل بسبب الحرب العراقية الإيرانية، وبعد أن ارتفع الإنتاج إلى 3 ملايين برميل في اليوم الواحد في نهاية الثمانينيات أدت حرب الخليج الى خفض الانتاج اقل من 300.000 برميل في اليوم الواحد في 1991، وساهمت حرب الخليج الثانية في كبح جماح ذلك  الصعود القليل في انتاج النفط العراقي الذي ظهر في التسعينيات.أما اليوم فان انتاج النفط العراقي يرجع الى المستويات البائسة التي كانت سائدة قبل الحرب، لكن الإنتاج العراقي النفطي لا يخضع مستواه الى الظروف النموذجية التي تخضع لها الحقول النفطية الاخرى  و انتاجها ، فقد شهد تاريخ انتاج النفط العراقي الحروب و الاهمال و عدم استقرار البلد المستمر و الصراعات السياسية التي انهكت هيكلية الانتاج النفطي الاستثماري و على مدى سنوات.و لا يزال العراق مكانا خطرا على الرغم من ان بعض الشركات النفطية العالمية قد بدأت بالاستثمار فيه حيث ان المخاوف الامنية ترفع من كلفة تلك الشركات و تجعل من الارتقاء بالواقع الانتاجي أمراً صعباً.و لكن عند دخول الاستثمارات الى العراق في ظل الظروف الامنية المستقرة نوعا ما  و مع استخدام تقنيات تكنولوجية فأن العراق يمكنه ان يعزز انتاجه الى مستوى اعلى من المستوى الذي وصل اليه عام 1979.وتهدف الحكومة العراقية الى زيادة الانناج النفطي الى 12 مليون برميل يوميا و ذلك في غضون ست  سنوات، فإن حقق العراق ذلك الهدف فأنه سيكون في المرتبة الثانية من بعد السعودية، وذلك من حيث قدرة الانتاج الكلي، فعلى الرغم من أن العربية السعودية قد قيدت من انتاجها في الشهور الاخيرة و ذلك التزاما منها بالحصص الانتاجية التي حددتها منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) الا ان طاقتها الانتاجية تبلغ زهاء 12.5 مليون برميل في اليوم الواحد.و لتحقيق ذلك الهدف فأن الحكومة العراقية قد منحت سلسلة من العقود للشركات النفطية العالمية التي تنطوي على اهداف معينة للنمو الانتاجي.ففي السنة الاخيرة على سبيل المثال منح العراق عقدا لشركة بريتيش بتروليوم والشركة النفطية الصينية لتغطية حقل الرميلة و هو حقل ضخم دخل في الانتاج لأول مرة عام 1955. وينتج الحقل حاليا ما هو اقل بقليل من المليون برميل في اليوم الواحد، بينما يهدف العقد مع شركة بريتيش بتروليوم الى ما يقارب الـ2.85 مليون برميل في اليوم الواحد. و طالبت شركة بتروليوم بريتيش في عقدها الاصلي بـ3.99 دولار امريكي كأجر لكل برميل لكن الشركة خفضت ذلك الرسم الى (2) دولارين أمريكيين و ذلك لنيل العقد.كان العقد مع شركة بتروليوم بريتيش لحقل الرميلة يعد العقد الوحيد الذي منح  في جولة التراخيض الاولى في صيف العام الماضي 2009.  و اتبعت  ايكسون موبايل خطة عطاء تنافسية ذات تعزيز انتاجي قدره 3.1 مليون برميل في اليوم  الواحد لكن ايكسون عملت تخفيضا في الاجر كان اكثر بقليل من الـ (2) دولارين أمريكيين للبرميل الواحد لكي تقبله الحكومة.اما في الجولة الثانية فأن الحكومة العراقية منحت 7 عقود من الحقول العشرة الموجودة ، وأحد العقود الكبيرة التي تم منحها لحقوق الانتاج لحقل مجنون كانت لشركة شل رويال الهولندية و شركة بيروتباس.و ينتج حقل  مجنون بما يقارب 45.000 برميل من النفط في اليوم الواحد و يستهدف العقد المقترح انتاج 1.8 مليون برميل في اليوم الواحد مقابل رسوم اجور 1.39 دولار امريكي.و تراوحت الاجور في جولة التراخيص الثانية من  الـ1.15 دولار امريكي و ذلك لحقل القرنة الغربية إلى الـ6 دولارات امريكية لحقل نجمة، وان الإنتاج النسبي متحدا ً يهدف الى جعل تلك الحقول السبعة تنتج ما يعادل تقريبا 4.8 مليون برميل من النفط في  اليوم الواحد.لكن قدرة الانتاج الواقعية لهذه الحقول غير مشجعة، وثمة فرصة ضئيلة في ان يحقق العراق هدف الحكومة المتمثل في انتاج 12 مليون برميل في اليوم الواحد و من المرجح ان تستغرق اي قفزة انتاجية يراد تحقيقها اكثر من ست سنوات.و تعرض عقد بريتش  بتروليوم على حقل الرميلة لأنتقاد واسع و ذلك بسبب الرسوم المنخفضة التي قبلتها الشركة لنيل العقد. من المستحيل ان نحدد بموضوعية ما يشكل رسوما معقولة لانتاج هذه الحقول و ذلك لاننا نفتقر إلى جميع المعلومات الموجودة عند مدراء شركة بريتش بتروليوم وايكسون موبيل المتطلبة للفوز بالعقد، لكن تشير العديد من النقاط الى ان عقد شركة بريتش بتروليوم كان عقدا غير اعتيادي.و ذلك للنقاط التالية:اولا: أ ُجبِرَت بريتش بتروليوم إلى تقليل رسومها الى النصف وذلك من 3.99 دولار امريكي الى (2) دولارين أمريكيين و ذلك للفوز بالعقد، وهو الأمر الذي يبدو خصما كبيرا في السعر.و ثانيا فأنه من الملفت للانتباه ان عط

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top