مرحلة جديدة من مشروع القمر الصناعي العراقي

مرحلة جديدة من مشروع القمر الصناعي العراقي

المدى/ خاص

على خلفية الانفتاح المعلوماتي الذي يعيشه العراق بعد 2003 والذي أسهم في دخول شبكات النقال وإنشاء أكثر من 70 فضائية محلية تبث على الأقمار العربية والأجنبية، برز مشروع القمر الصناعي العراقي، حيث كشف وزير الاتصالات أركان الشيباني، منذ أكثر من عام عن مشروع إطلاق أول قمر صناعي عراقي ضمن خطوة مواكبة التطور في قطاع الاتصالات.

وعلى رغم الإعلان الرسمي، للمشروع، إلا أن تفاصيله ما زالت قيد البحث والمشاورة، وسط دعوات إلى سرعة إنجازه.

وتسعى وزارة الاتصالات، إلى تعاون مصري – فرنسي، لمساعدة العراق، في إطلاق هذا المشروع.

وكشفت الوزارة، عن ثلاثة محاور رئيسة في الاتفاقيات الموقعة بين العراق ومصر والأردن بمجال الاتصالات.

اتفاق عراقي – مصري – فرنسي

وبحسب بيان لوزارة الاتصالات، فإن الوزير أركان الشيباني "وقع عدة اتفاقات مع مصر والاردن تخص قطاع الاتصالات”، مبينة أنَّ “هذه الاتفاقات تتضمن ثلاثة محاور رئيسة، منها تبادل الخبرات الخاصة بالتحول الألكتروني، وخدمات الانترنت، التي توفرها وزارة الاتصالات العراقية".

وأضاف البيان، أن "المحور الثالث تضمن تبادل الخبرات في شأن انتاج القمر الصناعي”، لافتة إلى أن "هناك استجابة من الجانبين المصري والأردني بهذا الشأن".

ويعد مشروع القمر الصناعي من المشاريع الرائدة التي تخدم كافة المجالات التعليمية والتكنولوجية والعسكرية والأمنية لجميع مؤسسات الدولة.

ومن شأن تجربة مصر السابقة، أن تنعكس سريعاً على العراق، في حال تمكنه من إطلاق مشروع القمر الصناعي الأول له.

وتعتزم مصر، إطلاق قمرين صناعيين في عام 2022، بعد إطلاق قمرين صناعيين في المدار، عام 2019، بما في ذلك القمر الصناعي للاتصالات "طيبة 1" الذي سيؤدي إلى تحسين جودة خدمات الاتصالات الخلوية والإنترنت، خاصة في المناطق النائية، وذلك بعد موافقة الحكومة 2016، على مشروع قانون لإنشاء وكالة فضاء في البلاد.

ولا يمتلك العراق تجارب كبيرة سابقة في مجال الأقمار الصناعية، على عكس بعض الدول العربية، لكن الخطوة الأخيرة، قد تكون بوّابة نحو مشاريع في مجال الاتصالات بشكل أوسع، خاصة وأن دولاً كبيرة مثل فرنسا دخلت على خط هذا المشروع، حيث أدرج ضمن الاتفاقية العراقية – الفرنسية عام 2015، إذ ناقش الجانبان حينها، قرضا فرنسيا، لتمويل مشروع القمر الصناعي والإسراع بتنفيذه.

خطوة إلى الأمام

وبحسب وزارة الاتصالات، فإن المشروع بدأ يمضي في مراحله الأولى، حيث تستكمل وزارة الاتصالات، مرحلة بدء تلقى العطاءات.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الاتصالات رعد المشهداني إن "وزير الاتصالات أعلن دعوة لكل الشركات العربية والعالمية بالحضور إلى مناقصة إنشاء قمر صناعي وهناك مبادرة كبيرة من هذا الشركات بتقديم أفضل العروض والعطاءات"، مضيفاً أن "المرحلة القادمة سوف تشهد فتح العطاءات من أجل إكمال المتعلقات الخاصة بالقمر الصناعي العراقي".

وأضاف المشهداني في تصريح لـ(المدى) أن "الوزارة بصدد فتح العطاءات، وحين يرسو العطاء على إحدى الشركات المعنية، ستكون هناك مدة زمنية قياسية لإنشاء هذا القمر".

وتابع قائلاً "سوف يعلن عن الترددات الخاصة في القنوات الفضائية، وأيضا مسألة الأمن السيبراني الذي يتعلق كثير من البوابات، فضلاً عن ترددات الإذاعات، بما يرفع عن كاهل المشتركين".

وأشار المشهداني، إلى أن "هناك ملايين الدولارات تذهب إلى الخارج لأن القنوات الفضائية مشتركة في تلك الأقمار، لكن في حال إنشاء هذا المشروع سيكون هناك مردود مالي كبير إلى العراق، فضلاً عن بوابات أمان لبعض مواقع التواصل الاجتماعي".

ولدى العراق تجربة سابقة، وإن كانت أقل حجماً في مجال الأقمار الصناعية، حيث أعلنت وزارة العلوم والتكنولوجيا، عام 2014، عن إطلاق القمر الصناعي العراقي الأول، "دجلة سات" وتسلم أول إشاراته في المحطة الأرضية المعدة لذلك في بغداد.

وقال مدير إعلام الوزارة آنذاك، عادل مهدي، إن "القمر الصناعي العراقي الأول كان صغير الحجم ومخصص للأغراض البحثية في مجال التصحر والغبار"، مشيراً إلى أن ذلك القمر يلتقط صور حية ويرسلها لقاعدة أرضية تأخذ على عاتقها تحليل معطياتها والاستفادة منها".

وإطلاق هذا الصاروخ، في 19 من حزيران 2014، من محطة فضائية في منطقة يازني بجمهورية روسيا الاتحادية، على متن الصاروخ دنيبر.

ويرى خبراء في مجال التكنلوجيا انه لا ينبغي للعراق التأخر أكثر من هذا الوقت لتحقيق الاستحقاق الإلكتروني في ظل تسابق الدولي منذ عقود في هذا المجال.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top