الصحة عن الحمى النزفية: نسبة وفاة المصابين تصل إلى 40‌%

الصحة عن الحمى النزفية: نسبة وفاة المصابين تصل إلى 40‌%

 بغداد/ فراس عدنان

حذرت وزارة الصحة من إهمال الإجراءات الوقائية الخاصة بمرض الحمى النزفية، مؤكدة أن معدل الوفيات بالنسبة للإصابات عالي يصل إلى 40‌%، نافية وجود لقاح أو علاج مباشر.

وقال المتحدث باسم الوزارة سيف البدر، إن «الحمى النزفية مرض موجود في الكثير من بلدان العالم وليس بالجديد، وقد سجلت اصاباته في العراق منذ سبعينيات القرن الماضي».

وأضاف البدر، أن «الإصابات يتم تسجليها سنوياً أسوة بباقي الأمراض المتوطنة، ولعل المواطن لا ينتبه بها، والمعدل كان بنحو عشر إصابات في كل عام، أقل أو أكثر من ذلك بقليل».

وأشار، إلى أن «آخر زيادة في الإصابات عن المعدل العام حصلت في 2018»، مبيناً ان «العراق سجل خلال العام الحالي على أقل تقدير 18 إصابة مؤكدة من مختبر الصحة العامة المركزي مع أربع حالات وفاة».

وتحدث البدر، عن «حالات مشتبه بها ونحتاج إلى وقت قليل للتأكد منها، لأن قانون الصحة العامة نص على أن الجهة الوحيدة المخولة بإعلان الحالات الوبائية هي مختبر الصحة العامة المركزي».

وأوضح، أن «الوزارة لا تدعو إلى الهلع من دون أسس علمية صحيحة، لكن في الوقت ذاته نحذر من عدم الاهتمام وعدم الاكتراث بالإجراءات الوقائية، ولدينا تجربة سابقة بهذا الشأن مع فايروس كورونا».

وطالب البدر بأن «يكون التعاطي مع هذا المرض على أسس علمية ومنطقية»، مبيناُ أن «الحمى النزفية من الأمراض المشتركة، أي أن دورة حياة الفايروس تبدأ من الحيوان ونتنقل إلى الإنسان».

وأفاد، بأن «الانتقال أما من خلال التماس مع جلد الحيوان المصاب، أو من خلال حشرة القراد، وهي ليست (الجراد) المعروفة لدى المجتمع العراقي إنما حشرة أخرى يعرفها المعنيون في الزراعة»، متابعاً أن «معالجة الحيوان المصاب ومكافحة الحشرة الناقلة من مهام ومسؤوليات وزارة الزراعة».

ولفت البدر، إلى أن «لحوم الحيوان المصاب نقالة للإصابات، وواحدة من التحديات الكبيرة أمامنا هي الجزر العشوائي، وهنا تبرز مسؤولية أمانة بغداد والجهات البلدية ووزارة الداخلية».

وأكد، أن «الفايروس ظهر في العراق لدى المواشي سواء الأغنام أو الأبقار أو الماعز أو الخيول»، مشدداً على أن «الانسان المصاب ينقل العدوى أيضاً إلى غيره من خلال الدم وسوائل الجسم».

وأردف البدر، أن «دور وزارة الصحة يكمن في الكشف المبكر على الحالات وتقديم الخدمات الطبية والتثقيف والتوعية الصحية»، نافياً «وجود لقاح فعال ضد الفايروس لا للإنسان ولا للحيوان، ولا يوجد علاج مباشر ايضاً».

وذهب، إلى أن «التشخيص إذا حصل في مرحلة مبكرة وخلال الأسبوع الأول، تكون نسبة النجاة عالية جداً»، منوهاً إلى أن «الاعراض الأولية للإصابة تتمثل بالحمى وارتفاع درجات الحرارة وآلام في مناطق مختلفة من الجسم، وهذه الاعراض مشتركة مع الكثير من الامراض الأخرى فضلاً عن المغص المعوي».

ويواصل البدر، أن «المرحلة الثانية وهي الأخطر تتمثل بالنزف من فتحات الجسم، وهنا ستكون خيارات العلاج محدودة جداً، خصوصاً إذا كانت لدى المريض مشكلات صحية».

وشدد، على أن «نسبة خطورة المرض عالية جداً بوصول الوفيات من 10 إلى 40‌% من الحالات»، لكنه عاد ليوضح أن «هناك بروتوكولا للتعامل مع الحالات الوبائية المشتبه بإصاباتها أو المؤكدة، مع وجود ردهات للعزل وخبرة كبيرة في التعامل مع هذه الحالات».

وذكر البدر، أن «من الإجراءات الوقائية المطلوبة، هي ارتداء الكفوف والملابس الخاصة واستخدام سكينة خاصة لتقطيع اللحوم والاهتمام بالنظافة الشخصية، فضلاً عن الطهي الجيد للحوم الذي يقلل من فعالية الفايروس».

ونبه البدر، إلى أن «الوزارة لم تسجل إصابات حصل انتقال الفايروس فيها عن طريق الدواجن والطيور لغاية الوقت الحالي».

وبين، أن «أكثر الإصابات تم تسجيلها في ذي قار، وقد أرسل وزير الصحة هاني العقابي فريقا عالي المستوى برئاسة مدير عام دائرة الصحة العامة وعضوية الأقسام المعنية مثل قسم مركز السيطرة على الامراض الانتقالية وقسم الرقابة لمتابعة الموقف هناك».

وانتهى البدر، إلى أن «إصابات أخرى تم تسجيلها في محافظات المثنى والديوانية والنجف، مع وجود حالات مشتبه بها في محافظات أخرى».

من جانبه، ذكر مدير شعبة السيطرة على الأمراض الوبائية في ذي قار حيدر حنتوش، ان «الموقف بشأن الحمى النزفية في المحافظة خطير للغاية».

وتابع حنتوش، أن «الإصابات بدأت بالتصاعد منذ منتصف العام الماضي، وهذا أمر يستدعي التدخل السريع من مختلف الجهات ذات العلاقة».

وحذر، من «تفشي المرض خلال موسم الأعياد الذي يكثر فيه نحر الاضاحي، وبالتالي ينبغي الالتزام بالإجراءات الوقائية بشكل حرفي لتلافي خطورة الموقف».

وكانت وزارة الصحة قد ذكرت في وقت سابق ان حالات الإصابة بالحمى النزفية محدودة وتحت السيطرة وتتم متابعتها مع التأكيد على الالتزام بالتوجيهات الصحية، داعية وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الى نشر التثقيف والتوعية الصحية عن المرض وطرق انتشاره والوقاية منه وعدم تناقل الاخبار والمعلومات من غير مصادرها المعنية المخولة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top