16 مستقلاً يدعمون مبادرة «الصدر» و13 مع «التنسيقي» و23 آخرين في المنطقة الرمادية

16 مستقلاً يدعمون مبادرة «الصدر» و13 مع «التنسيقي» و23 آخرين في المنطقة الرمادية

بغداد/ تميم الحسن

مازال انقسام وعدم وضوح موقف «المستقلين» من دعوتي التيار الصدري والإطار التنسيقي، يزيد من توقعات استمرار حكومة مصطفى الكاظمي الى وقت اطول.

في وقت بدأ فيه «الاطاريون» يتفاءلون بعد انباء عن مبادرتين جديدتين يتم الحديث عنهما خلال الساعات الماضية، قد تفكك الازمة المستمرة منذ نحو 7 أشهر.

وادخل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، والإطار التنسيقي، المستقلين على خط الازمة بعد دعوتهم مؤخراً، للمشاركة او رئاسة الحكومة المقبلة.

ووجب وفق الدعوتين، على المستقلين تشكيل كتلة موحدة لا تقل عن الـ 40 نائباً وخلال اسبوعين على الاقل بحسب ما جاء في «دعوة الصدر».

وبحسب ما يدور في الاوساط السياسية، فان نسبة نجاح حكومة يقودها مستقلون وسط الاستقطاب الحاد بين «التيار» و»الإطار» هو صفر بالمئة.

وتأتي هذه النسبة بحسب ما يقدرها الباحث في الشأن السياسي غالب الدعمي، بسبب «انقسام المستقلين بين القوى السياسية».

ويضيف الدعمي في اتصال مع (المدى): «لا يوجد مستقلون حقيقيون سوى 5 الى 7 فقط، والبقية هم بالأساس ينتمون الى التيار الصدري او الإطار التنسيقي او الاحزاب الاخرى».

وكان التيار الصدري قد حاول الشهر الماضي، مرتين استدراج المستقلين الى جلستي اختيار رئيس الجمهورية لكنه فشل.

وحتى الان لم يستطع «المستقلون» من بلورة موقف موحد باتجاه الازمة، كما بدأ بحسب تسريبات، نزاع مبكر بينهم حول من سيكون رئيس الوزراء المقبل.

ويشير الدعمي الى ان «فشل انضمام المستقلين الى الاغلبية سيعود بنا الى سيناريو استمرار حكومة الكاظمي».

من هم المستقلون؟

سمح قانون الانتخابات الاخير الذي اقره البرلمان في 2020 على وقع تظاهرات تشرين، بالترشيح الفردي لشغل مقاعد البرلمان، بعيدا عن سيطرة الاحزاب والتحالفات.

وخلال الانتخابات التي جرت العام الماضي، رشح 789 شخصا تحت شعار «مستقل»، من بينهم ما بات يعرف بـ «مرشح ظل» لحزب معين، ونواب سابقون.

بعد ظهور نتائج الانتخابات التي شارك فيها اقل 45 %، وهي أدنى نسبة مشاركة منذ 2005 (اول انتخابات بعد 2003)، استطاع 43 «مستقلاً» الصعود الى البرلمان.

شكل المستقلون في البرلمان الجديد نسبة 12% من أصل 329 نائباً، وصعدت معهم بالمقابل لأول مرة احزاب محسوبة على او داعمة لتظاهرات تشرين، والتي ستسمى بعد ذلك بـ «المستقلة».

بعد نتائج الانتخابات وبدء الصراع بين القوى الشيعية الفائزة، التقط بعض المستقلين رأس الخيط وحاولوا تشكيل تكتلات.

ذاب المستقلون الـ 43 داخل 3 تحالفات (تشكلت بشكل تدريجي من بعد نتائج الانتخابات)، وتوزع آخرون على القوى السياسية التقليدية، فيما بقي عدد قليل منفردا.

ذهب 9 نواب مستقلون (من اصل 43) الى تشكيل تحالف العراق المستقل الذي سينشطر بعد ذلك بين موالين لـ»التيار» و»الاطار».

واعضاء التحالف الاخير هم كل من النواب: محسن المندلاوي، مصطفى سند، عدنان عاشور، صلاح التميمي، حسين عرب، وهؤلاء حسب التسريبات انضموا الى «الاطاريين».

والخمسة الآخرون وهم كل من النواب: حسن الخفاجي، عبد الهادي الحسناوي، علي الساعدي، ناظم الشبلي، هؤلاء أبدوا موقفاً رسمياً مؤيداً لدعوة زعيم التيار الصدري.

اما التحالف الثاني (للمستقلين الـ 43) فهو الكتلة الشعبية المستقلة، وتضم 4 نواب وهم: باسم خشان الذي صُنف على انه قريب من «الاطاريين» الا انه لم يعلن حتى الان موقفاً رسمياً من اي طرف من طرفي الازمة، سجاد سالم، اسامة البدري، ومحمد عنوز الذي أعلن مؤخراً، بانه يفضل البقاء في خانة المعارضة.

والتحالف الثالث هو صوت المستقلين، والذي يضم 4 نواب ايضا، وهم: امير المعموري، حسين السعبري، حيدر طارق الحسناوي، وهادي السلامي، وهؤلاء لم يعلنوا اي موقف من المبادرتين.

بعد ذلك استطاعت القوى السنية جذب 11 مستقلاً (من أصل 43)، انقسموا بواقع 6 لتحالف تقدم، و6 آخرين الى تحالف عزم، قبل ان يندمج الاثنان ليشكلا «تحالف السيادة».

بالمقابل انضم 3 نواب مستقلين من (أصل 43) الى الاتحاد الوطني الكردستاني، و8 آخرين الى الإطار التنسيقي وهم النواب: يوسف النوفلي، علي تركي، وزير العمل السابق عادل الركابي، ثائر السعيدي، ناسك مهدي، ياسر الحسيني، وعد قدو (كوتا الشبك)، حسين مردان (كوتا الفيليين).

وفي وقت لاحق انضم برهان المعموري وهو نائب رُشح عن فئة المستقلين (من الـ 43 نائباً مستقلاً فائزاً) الى التيار الصدري، وهو بالأساس نائب سابق عن التيار.

اما الثلاثة المستقلين المتبقين من أصل 43 مستقلاً فائزاً فمواقفهم غير واضحة من الازمة، وهم اسامة بدر عن «كوتا الصابئة»، والنائب عمر صالح، وفاروق حنا عن «كوتا المسيحيين».

بعد دعوتي «الصدر» و»الإطار» تم توسيع دائرة المصنفين تحت بند «المستقلين» خارج الـ 43 فائزاً مستقلاً، لتشمل تحالف من اجل الشعب (18 مقعداً)، وهو منقسم بالتساوي بين مؤيد ورافض لمبادرة «الصدر».

ويضم التحالف 9 نواب لحركة امتداد، وهي اظهرت اشارة الترحيب بمبادرة التيار الصدري، و9 نواب آخرين لحركة الجيل الجديد التي اعلنت البقاء في صف المعارضة.

كذلك اعتُبرت اشراقة كانون، وهي حركة تشارك لأول مرة بالانتخابات وتملك 6 نواب، ضمن فريق المستقلين، وهي لم تعلن حتى الان عن اي موقف من المبادرتين.

بالإضافة الى شمول النائب ياسر اسكندر وهو مرشح عن كتلة الوفاء والتغيير، واحد اعضاء تحالف العراق المستقل –الجناح المؤيد لمبادرة زعيم التيار الصدري- ضمن مجموعة المستقلين، والنائب عن تجمع اهالي واسط المستقل، باسم الغريباوي الذي أعلن بعد ذلك انضمامه الى التيار الصدري.

مبادرات جديدة

وعلى المنقلب الآخر من الاحداث، فان هناك تسريبات باستعداد مسعود بارزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني لتقديم مبادرة جديدة لحل الازمة، فيما لم تتوفر حتى الان اية معلومات عن تفاصيل المبادرة.

لكن «اطاريون» بدأوا منذ ايام في تصريحات صحفية بمغازلة زعيم الحزب الديمقراطي، على امل ان تكون المبادرة لصالح الإطار التنسيقي.

وقال عائد الهلالي القيادي في «التنسيقي» بتصريح سابق، ان «مبادرة مسعود بارزاني قد تكون حلاً فعلياً للازمة بعد فشل مبادرتي الإطار والتيار»، بحسب وصفه.

وكان النائب الثاني لرئيس البرلمان شاخوان عبد الله، قد اعلن نهاية نيسان الماضي في تصريح صحفي، عن احتمال ان «تكون للرئيس بارزاني مبادرة لحل الوضع العراقي الحالي، سيعلنها بعد عطلة عيد الفطر».

وفي نفس الشأن يروج «التنسيقي» الى ان محمد الحلبوسي رئيس البرلمان وحليف «الصدر» لديه مبادرة جديدة – لم تتأكد بعد- تتضمن اندماج «الاطار» مع التحالف الثلاثي.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top