سعي حكومي لتدويل ملف المياه.. وإيران تتهرب من الحوار

سعي حكومي لتدويل ملف المياه.. وإيران تتهرب من الحوار

 بغداد/ المدى

يسعى العراق إلى تدويل ملف المياه، وفيما تأتي مؤشرات عن إمكانية عقد لقاءات فنية مع تركيا، لكن الوضع على الجانب الإيراني ما زال معقداً بعد أن قطع 6 أنهر تشكل ما نسبته 75% من الموارد المائية لمحافظة ديالى.

وقال المتحدث باسم الأمانة العامة لمجلس الوزراء حيدر مجيد، إن "حوارات مفتوحة تجري مع تركيا وإيران لوضع حل وحد لقطع المياه".

وتابع مجيد، أن "العراق لديه خطة لتدويل هذا الملف من خلال اللجوء إلى محكمة العدل الدولية ويكون ذلك عبر الطرق الرسمية لوزارة الخارجية".

وأشار، إلى أن "السياسات التي يتم اتخاذها من قبل هذه الدول انعكست سلبياً على الوضع في العراق على صعيد شحة المياه".

وبين مجيد، أن "الاتفاقيات الدولية تنص على أن الدول ينبغي عليها أن تخضع لأي قرار يصدر عن القضاء الدولي بشأن المنازعات المائية".

من جانبه، ذكر المستشار في وزارة الموارد المائية عون ذياب، أن "العراق لديه تفاهمات مع الجانب التركي بشأن وضع المياه".

وتابع ذياب، أن "وفداً تركياً من المحتمل أن يصل إلى العراق قريباً لغرض التباحث أكثر في هذا المجال وتحديد الحصص المائية من نهري دجلة والفرات".

وتحدث، عن "مشكلة مع الجانب الإيراني تتمثل بتحويل مجاري الأنهر، لاسيما نهر سيروان المغذي الرئيسي لديالى ومجموعة أخرى جنوب سد دربنديخان وشمال سد حمرين، وأدى ذلك إلى انقطاع المياه بالكامل".

وقدر ذياب، "عدد الأنهر التي تم قطعها في منطقة ديالى بستة أنهر، وهي مؤثرة على واردات المحافظة"، مشدداً على أن "75% من واردات ديالى المائية تأتي عبر إيران".

وأوضح، ان "الوزارة استكملت وجهة نظرها الفنية والقانونية بشأن قطع المياه عن ديالى وتم رفعه إلى مراجعنا في الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة الخارجية كونها الجهة المعنية بالجانب الدبلوماسي".

وشدد ذياب، على "ضرورة عقد لقاء للنقاش الفني مع الجانب الإيراني لأننا لا نريد الدخول لجوانب أخرى ذات طابع سياسي".

وأعرب عن أمله، بـ "إيصال رسالة مفادها أن هذا الاجراء الذي تم اتخاذه، هل حصل بعد الأخذ بنظر الاعتبار وضع الساكنين على النهر الذي تم قطعه؟، لأن ما حصل هو مخالفة للقانون الدولي".

ويواصل ذياب، أن "الوزارة لديها معلومات عن كميات الثلوج الساقطة في حوضي دجلة والفرات ونهر الكارون والكرخة من خلال صور جوية وفضائية وتعطينا كامل المعلومات عن كمية الثلوج التي تساقطت وبعد ذوبانها كمية المياه التي تكونت عن هذا الذوبان كذلك الحال بالنسبة لكميات هطول الامطار".

ونوه، إلى أن "هذه المعلومات تساعدنا في النقاش مع الجانب الإيراني، لأن وفدنا إذا ما دخل في مفاوضات فلن يكون خالياً من البيانات".

ومضى ذياب، إلى أن "العراق يريد عقد اجتماع في أقرب فرصة للتباحث بنحو واقعي وفني لمعرفة الإجراءات التي تتخذ، ودراسة كل حالة ووضعها ضمن الإطار القانوني الصحيح".

ويعاني العراق من نقص واضح في الخزين المائي بنحو 50% مقارنة بالعام الماضي، بسبب قلة الامطار وسياسات دول الجوار.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top