قلة المنافذ ونقص البنى التحتية والضغوط تعيق زيادة الإنتاج النفطي

قلة المنافذ ونقص البنى التحتية والضغوط تعيق زيادة الإنتاج النفطي

 بغداد/ مصطفى الجوراني

يستعد العراق لرفع مستوى إنتاجه النفطي بناءً على قرار منظمة أوبك، وسط ترقب حكومي وشعبي لارتفاع العائدات المالية جراء هذه الخطوة والتي تتزامن مع الارتفاع الملحوظ في أسعار الخام خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتفق تحالف أوبك+، يوم الخميس الماضي، على زيادة أخرى في إنتاج النفط شهرياً، فيما يؤكد أن الدول المنتجة لا تتحمل مسؤولية تعطل الإمدادات الروسية.

واتفقت المجموعة على زيادة إنتاجها المستهدف في حزيران الحالي، إلى 432 ألف برميل يومياً بما يتماشى مع الخطة الحالية لإلغاء قيود الإنتاج التي فُرضت في 2020 عندما أدت جائحة كوفيد-19 إلى كبح الطلب. وبشأن قرار الزيادة، ردت وزارة النفط العراقية في بيان رسمي تناولته مواقع إخبارية عديدة بالقول إن بغداد ملتزمة بقرار منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك+".

وقال المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد، إن "العراق ضمن اتفاق دول أوبك+، ومشمول بجدول زيادات الإنتاج التي تتوزع على جميع الدول".

وتابع قائلاً "ملتزمون بقرار دول أوبك+ التي تعمل بدورها على مراقبة الأسواق النفطية، وتضع جدولاً للزيادات كلما ترى الحاجة إلى ضخ مزيد من النفط"، مؤكداً أن "أحدث زيادة شارك فيها العراق كانت 400 ألف برميل تم تقسيمها على الدول حسب النسب".

سلبيات وإيجابيات

وفي هذا الشأن، يقول الخبير النفطي صباح علو، في حديث لـ (المدى)، إن "الدول المنتجة للنفط وخصوصاً المنضوية تحت جناح منظمة أوبك تتعرض إلى ضغوط كبيرة من قبل الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي لسد العجز النفطي بعد فرض العقوبات الاقتصادية على الإيرادات الروسية بسبب الحرب الدائرة مع أوكرانيا".

ويشير علو، إلى أن "العراق يحتاج إلى عامين من أجل رفع القيمة الإنتاجية إلى 400 ألف برميل"، مبيناً أن "سلبيات ومعوقات القرار بالنسبة للعراق عديدة أبرزها هو عدم امتلاك منافذ أخرى لتصدير النفط كون الحالية قديمة وهي بالكاد تستطيع تصدير الإنتاج وفق الـ 200 ألف برميل يومياً".

ويضيف، أن "العراق بحاجة إلى زيادة التعاون مع السعودية من أجل تصدير نفطه عبر خطوطها التي ترتبط مع العراق والتي يمكن من خلالها تصدير أكثر من مليون برميل".

وتابع الخبير النفطي قائلاً، إن "العراق يتعرض إلى ضغوط كبيرة جراء زيادة التعاون مع السعودية، وأن هذه المعطيات تشير إلى عدم تمكن العراق من زيادة الإنتاج بشكل مفاجئ".

ويصدر العراق معظم نفطه عبر منظمة أوبك، إلى موانئ الخليج العربي والعوامات الأحادية، كما يصدر الباقي عبر ميناء جيهان التركي وعبر الحوضيات النفطية إلى الأردن.

ويعتمد الاقتصاد العراقي اعتماداً كلياً على القطاع النفطي حيث تشكل ايرادات النفط، 95% من إجمالي دخل العراق من العملة الصعبة، ما يسبب تأرجح الاقتصاد في البلاد لارتباطه بأسعار السوق النفطي.

كما ويحتلّ العراق المركز الخامس عالمياً باحتياطي نفط يبلغ 148 ملياراً و800 ألف برميل، وهو ثاني أكبر بلد منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" بعد السعودية، بمتوسط إنتاج يبلغ 4.6 ملايين برميل يومياً في الظروف الطبيعية.

عجز عراقي واضح

وفي هذه الأثناء، يقول الخبير الاقتصادي، دريد العنزي، إن "هناك العديد من المعوقات التي تقف أمام العراق بشأن رفع إنتاجه النفطي عقب قرار اوبك، حيث أن شركة سومو المسؤولة عن تصدير النفط تعاني من صعوبة في تصدير الكميات الحالية".

وفي حديث لـ (المدى)، يرى الخبير الاقتصادي، أن "العراق بحاجة إلى إبرام عقود جديدة بشأن تصدير النفط مع الدول التي تريد شراء النفط"، مشيراً إلى أن "العراق سيعاني جراء هذا القرار لعدم امتلاكه البنى التحتية المطلوبة".

وختم العنزي، حديثه بالقول إن "حل المشكلات التي تعاني منها الطاقة التصديرية للعراق تعد أبرز المعوقات التي تقف أمام الحكومة"، لافتاً إلى أن "العمليات الإرهابية التي تستهدف الأنابيب، فضلاً عن أن عمليات التهريب جميعها ستكون ضمن المعوقات الواجب حلها قبيل التفكير في زيادة الإنتاج".

وبحسب وزارة النفط أيضا، فإن العراق حقق أرباحاً وصلت إلى 10.55 مليارات دولار أمريكي من تصدير النفط خلال شهر نيسان الماضي.

وأضاف البيان، أن مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام لشهر نيسان الماضي من الحقول النفطية في وسط وجنوبي العراق بلغت 98 مليونا و100 ألف و42 برميلاً، أما من حقول كركوك عبر ميناء جيهان فقد بلغت الكميات المصدرة 2 مليونان و991 الفا و60 برميلاً".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top