الصحة تقرّ بارتفاع إصابات الحمى النزفية:  لا داعي للتهويل الإعلامي

الصحة تقرّ بارتفاع إصابات الحمى النزفية: لا داعي للتهويل الإعلامي

 بغداد/ فراس عدنان

أقرت وزارة الصحة بارتفاع معدل إصابات ووفيات الحمى النزفية، مؤكدة أن أكثر الفئات المعرضة لها هم الذين لديهم احتكاك مع الحيوانات والماشية، وأوصت بطهي اللحوم جيداً وشرائها من المحال المرخصة صحياً، مبينة أن الوضع تحت السيطرة، داعية إلى الابتعاد عن التهويل الإعلامي.

وقال المتحدث باسم الوزارة سيف البدر، إن «آخر احصائية رسمية من وزارة الصحة للحمى النزفية بلغ عددها 55 إصابة و12 حالة وفاة»،

وتابع البدر، في مؤتمر صحفي تابعته (المدى)، أن «محافظة ذي قار تشهد أعلى معدل لانتشار الحمى النزفية بتسجيل 29 إصابة».

ونوه، إلى أن «أغلب المصابين تماثلوا للشفاء»، مشيراً الى أن «الحمى النزفية هو مرض متوطن منذ خمسين عاماً وليس بجديد».

وأردف البدر، أن «الإصابات كانت محدودة خلال الأعوام الماضية، أما الآن فإن أعداد الإصابات متزايدة»، لافتاً إلى أن «مرض الحمى النزفية ينقل من خلال التماس المباشر مع الحيوان أو من خلال حشرة القِراد».

وفيما شدد على «ضرورة أن يلتزم القصابون بالذبح في الأماكن المخصصة والابتعاد عن الذبح العشوائي»، طالب، «بعض الجهات المختصة وخاصة أمانة بغداد ووزارة الداخلية ببذل جهود أكثر لمنع الذبح العشوائي».

ونفى البدر، «عدم وجود أي لقاح أو مضاد فايروسي لهذا المرض، وهذا لا يعني أن المواطن لا يتلقى أي علاج، وإنما نقوم بالواجب وعلاج المريض إذا كان المرض في بدايته، أما عند وصول المرض للمرحلة الخطرة وهي مرحلة النزف تحت الجلد أو من فتحات الجسم فيصعب علاجه».

ويسترسل، أن «الوزارة تقوم بمعالجة المرض، وهناك الكثير من المصابين غادروا المستشفيات بعد تلقيهم العلاج»، داعياً «وسائل الإعلام الى عدم اتباع أسلوب التهويل في نقل المعلومات، كون الوضع تحت السيطرة».

وأفاد البدر في تصريح إلى (المدى)، بأن «المرض مشترك، والعمل على مواجهته يكون من خلال عدد من الوزارات».

وأضاف، أن «المهام تتوزع على وزارة الزراعة ومسؤوليتها مكافحة الحشرة الناقلة المسماة بـ (القراد)، ومعالجة الحيوانات المصابة، إضافة إلى مسؤولية وزارة الداخلية وامانة بغداد والجهات البلدية في المحافظة في متابعة الذبح العشوائي».

ونوه البدر، إلى أن «دور وزارة الصحة يبدأ بعد انتقال المرض من الحيوان إلى الانسان بالكشف المبكر عن الحالات، ولدينا خبرة كبيرة في هذا المجال وتقديم الدعم العلاجي حتى الشفاء التام».

وأشار، إلى «عدم إمكانية التوصل إلى إجابة علمية بشأن سبب زيادة الحالات في العام الحالي ما لم يكن هناك مسح لكل حالة وتتبع سبب انتقال العدوى وانتشارها، لكن هذا المرض متوطن والعراق يسجل في كل سنة إصابات ووفيات محدودة جداً».

وتحدث البدر، عن «لجان مشتركة وخطط عمل لمعالجة احتواء الامراض الانتقالية، والأخطر لاسيما في الوقت الحالي هو الحمى النزفية».

ويواصل، أن «الوزارة لديها في كل مؤسسة صحية ردهة للحالات المشتبه بإصابتها بأمراض وبائية».

وشدد البدر، على «التركيز في موضوع الكشف على الأشخاص الذين لديهم احتكاك بالحيوانات والماشية، مثل مربيها والمتاجرين بها والقصابين، وأكثر الإصابات والوفيات في هذه الفئات».

لكنه عاد ليؤكد، أن «هذا الكلام لا يعني أن الفئات الأخرى غير معرضة، وفي حالات نادرة يمكن أن تصل الإصابة إلى غير الذين لديهم احتكاك مع الحيوانات والماشية».

ومضى البدر، إلى أن «توصياتنا تتضمن شراء اللحوم من المحال المرخصة رسمياً، وطهي اللحوم جيداً قبل تناولها والانتباه إلى الاعراض التي هي ارتفاع بدرجات الحرارة والصداع في مناطق مختلفة من الجسم والالم».

وكانت بعض الإدارات المحلية في المحافظات قد اتخذت إجراءات مشددة للسيطرة على فايروس الحمى النزفية بعد أن سجلت بعض الإصابات.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top