كلاكيت: كان عمر تجاوز الثمانين

علاء المفرجي 2022/05/11 11:31:07 م

كلاكيت:  كان  عمر تجاوز الثمانين

 علاء المفرجي

ثلاثة وثمانون عاما هو عمر مهرجان كان السينمائي، والذي أقيمت في خمسة وسبعون دورة، وهو المهرجان الذي ينتظره عشاق السينما مثلما ينتظره العالم، فلم يخطئ من وضعه ضمن ثلاث مناسبات ينتظرها العالم وهي: الاولمبياد الرياضي، ومسابقة ملكة جمال الكون، ومهرجان كان السينمائي. وفي مكان آخر من هذه الصفحة متابعة لأهم احداث دورته 75 التي تقام منتصف هذا الشهر.

فهذا المهرجان هو أحد أهم المهرجانات السينمائية عبر العالم. يرجع تأسيسه إلى سنة 1946. وهو يقام كل عام عادة في شهر مايو، في مدينة كان في جنوب فرنسا. يوزع المهرجان عدة جوائز أهمها جائزة السعفة الذهبية لأفضل فيلم. مركز إقامته قصر المهرجانات في شارع لاكروازييت الشهير على سواحل خليج كان اللازوردية.

يعدّ مهرجان كان السينمائي أحد المهرجانات السينمائية الأوروبية الثلاثة الكبرى، المعروفة باسم «الثلاثة الكبرى»، مع مهرجان البندقية السينمائي في إيطاليا ومهرجان برلين السينمائي الدولي في ألمانيا، بالإضافة إلى كونه أحد المهرجانات السينمائية الدولية الخمسة الكبرى، أو «الخمسة الكبرى»، والتي تتكون من المهرجانات السينمائية الأوروبية الثلاثة الكبرى، بالإضافة إلى مهرجان تورونتو السينمائي الدولي في كندا ومهرجان صندانس السينمائي في الولايات المتحدة.

انطلقت الدورة الأولى من المهرجان في مدينة كان الفرنسية في اليوم الأول من شهر سبتمبر عام 1939. ولم يكد المهرجان يدخل يومه الثالث حتى نشبت معركة حربية بين فرنسا وبريطانيا من جهة وبين ألمانيا من جهة أخرى، ما أدى إلى تأجيل المهرجان وتعليقه إلى أجل غير مسمى؛ نظراً لظروف الحرب الدائرة.

تطورت المناوشات الحربية الدائرة بين فرنسا وألمانيا إلى احتلال ألماني لجزء من الأراضي الفرنسية؛ ما قضى على أي أمل قريب في أن يستكمل المهرجان بدايته المتواضعة التي لم تتجاوز من العمر يومين اثنين! وكما هو معلوم تطورت تلك الحرب واستمرت لتكون ما عرف فيما بعد بالحرب العالمية الثانية التي وضعت أوزارها نهاية العام 1945.

ولم يكن من المنطقي حينها أن تطرح فكرة إعادة تفعيل مهرجان سينمائي، لذا احتاج الأمر إلى سنة ليعود بعدها المهرجان للظهور من جديد في منتصف عام 1946، الذي يشكل الانطلاقة الحقيقية لمهرجان كان السينمائي.

لم يلبث المهرجان أن أعيد إطلاقه من جديد حتى توقف في دورة عام 1948، ثم توقف مرة أخرى في دورة عام 1950 وذلك لظروف تمويلية مادية، ومنذ انطلاقة المهرجان بعد ذلك لم يحدث أن توقف سوى دورة واحدة سنة 1968.

يتميز مهرجان كان السينمائي بالحضور السينمائي الكبير والمتنوع الذي يرافقه، فلا يلتقي هذا الكم من السينمائيين من جميع أنحاء العالم في وقت واحد كما يحصل في مدينة كان خلال المهرجان.

كما أنه يتميز بالتجديد والقدرة على مواكبة الموجات الفنية الجديدة، بل ودعمها، وربما خلقها في رحم المهرجان وأروقة الدورات المقامة. كما يتميز المهرجان كذلك بتنوع جوائزه من عام لآخر مع استقرار الجوائز الأصلية للمهرجان، وهي:

السعفة الذهبية: وتمنح هذه الجائزة لأفضل فيلم في الدورة على الإطلاق بحسب تقييم لجنة التحكيم. الجائزة الكبرى: لأفضل فيلم (تختلف عن السعفة في كونها تعبر عن رأي لجنة التحكيم الخاص، ولا تخضع بالضرورة للمعايير السينمائية العامة). إضافة الى جوائز اخرى مثل: جائزة لجنة التحكيم. وأفضل إخراج، وأفضل سيناريو، وأفضل ممثل، وأفضل ممثلة، أفضل فيلم قصير، لجنة التحكيم لأفضل فيلم قصير.

ما عدا ذلك من الجوائز، والتي تتجاوز في بعض الدورات العشرين جائزة، فهي إما تتبع للجان وجمعيات سينمائية مختصة تمنح جائزتها عبر المهرجان، أو تكون موسمية غير دورية بحيث يرافقها مناسبة سينمائية خاصة.

وتمر عملية فرز الأفلام المرشحة لهذه الجوائز عبر مرشحات فنية دقيقة، حيث يتزايد عدد الأفلام المقدمة للمهرجان سنويًّا عن ألفي فيلم بقليل. وتقوم لجان مشاهدة متخصصة بفرزها والوصول بها إلى اثنين وعشرين فيلماً متنافساً فقط، يشترط فيها أن تعرض في المهرجان عرضاً عالميًّا أولًا.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top