شيرين أبو عاقلة.. ابنة القدس ترحل بـ رصاص الاحتلال

شيرين أبو عاقلة.. ابنة القدس ترحل بـ رصاص الاحتلال

 عامر مؤيد

استشهدت مراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة (1971 ــ 2022) بعد إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي رصاصة حية على رأسها، في مخيم جنين شمالي الضفة الغربية، صباح امس الأربعاء.
خلال عقدين من الزمن ارتبط اسم أبو عاقلة مباشرة بفلسطين، وارتبطت ذاكرة جيل كامل بوجهها، وبصورتها وهي ترتدي الخوذة والسترة الواقية من الرصاص، لتغطي الاعتداءات المتواصلة للاحتلال ضد الفلسطينيين. لكن اليوم لم تنجح السترة التي استشهدت أبو عاقلة وهي ترتديها في حمايتها من رصاص الاحتلال الإسرائيلي، فاستشهدت بعد وقت قصير من إصابتها.
ولدت شيرين أبو عاقلة عام 1971 في مدينة القدس، ودرست بداية الهندسة، ثم انتقلت إلى دراسة الصحافة المكتوبة والتحرير في جامعة اليرموك الأردنية، لتعود إلى فلسطين وتبدأ عملها في الإذاعة والتلفزيون، مبتعدة تماماً عن مجال اختصاصها أي الصحافة المكتوبة. فعملت مع إذاعة صوت فلسطين، وقناة عمّان الفضائية، لتنتقل بعدها عام 1997 إلى قناة الجزيرة القطرية وتتحوّل إلى واحدة من أبرز مراسليها حول العالم، إلى جانب عملها كمراسلة لإذاعة مونتي كارلو الفرنسية، الناطقة باللغة العربية. كما عادت أخيراً إلى مقاعد الدراسة، وتحديداً جامعة بيرزيت الفلسطينية، لتحصل على دبلوم في الصحافة الرقمية. طُبعت مسيرة أبو عاقلة الصحافية بمحطات عدة، فكانت أول صحافية عربية تدخل إلى سجن عسقلان لتقابل الأسرى الفلسطينيين المحكومين لسنوات طويلة من قبل محاكم الاحتلال، كما غطت جرائم الاحتلال المتواصلة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية: من الانتفاضة الثانية، ثمّ اجتياح مخيم جنين عام 2002 واجتياح طولكرم في العام نفسه، والحروب الإسرائيلية على غزة، مروراً بالتفاصيل اليومية لهدم بيوت المقاومين والأسرى، وتهجير الفلسطينيين، وغيرها..
وقد نعت الاسرة الصحفية العراقية، يوم امس، رحيل الاعلامية شيرين ابو عاقلة حيث نشر الكاتب ومقدم البرامج سعدون محسن ضمد "الرحمة لشيرين ابو عاقلة الصحفية الشجاعة والمثابرة التي قتلتها رصاصات الاحتلال الاسرائيلي، والعار للاحتلال ولكل قوة غاشمة تنال من الصحافة والصحافيين كتماً للكلمة وتغطية على الجرائم". وتابع "لا بد من تذكر جميع شهداء الصحافة العراقيين، بالذات من سقطوا خلال وبسبب احتجاجات تشرين، الجريمة واحدة والمجرم هنا يشبه المجرم هناك".
الصحفي سعدي السبع كتب "ترجلت فارسة الصحافة، منذ اكثر من عشرين عاما وصوتها لم ينقطع يوما ناقلا حقائق جرائم الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني الاعزل وتضاف شيرين ابو عاقلة صحفية شجاعة وبطلة سقطت اليوم شهيدة جنب شجرة وهي تؤدي رسالتها المهنية المقدسة"، مضيفا "وداعا شيرين الفارسة التي كتبت مرة عن حزنها الذي كان يرافق بث رسائلها الاعلامية منذ عام 1997 تأثرا بما كانت تشهده من جرائم العدوان الاسرائيلي".
الاعلامية رفل العزيز ذكرت "يوم محزن يُكسر فيه احد الاقلام الحرة ويسكت صوت من الأصوات الناطقة للحق وبالحق، فقتل الصحفيين لن يقتل القضية التي يُقتلون لاجلها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top