خطرها يتفاقم.. مطالبات بالسيطرة  على الكلاب السائبة

خطرها يتفاقم.. مطالبات بالسيطرة على الكلاب السائبة

 بغداد/ سيف عبد الله

تشكو المناطق الشعبية من خطر تكاثر الكلاب السائبة، فعادة ما تهاجم المواطنين وبالأخص الأطفال والنساء، وسط ضعف في الإجراءات الحكومية لمكافحتها أو إيوائها في أماكن خاصة. وباشرت الشرطة المجتمعية وبالتعاون مع فرق تطوعية بتاريخ (17-3-2022)، بتنظيم حملات لانتشال الكلاب السائبة في بغداد، وسط مطالبات من الأهالي بضرورة القضاء على هذه الحيوانات كونها باتت تهدد حياتهم.

خطر على الأطفال

وفي هذا الصدد، أكد مسؤول شعبة البيئة في محافظة بغداد أحمد حارث، أن انتشار الكلاب السائبة بات يمثل خطرا كبيرا على الأطفال.

حارث وفي حديث لـ (المدى) قال إن "هناك مخاطر صحية أخرى للكلاب السائبة وهو ما تتم مشاهدته في مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي لهجمات ضد المواطنين".

وأضاف أن "الكلاب السائبة تتكاثر بشكل سريع، على الرغم من مكافحتها ضمن حملات مستمرة أو من خلال إفقادها خاصية التناسل وحجزها في أماكن معينة حتى الموت".

وبين حارث، أن "أعداد الكلاب السائبة في بغداد تبلغ أكثر من 100 ألف كلب وحصر هذا العدد في مكان معين وإيواؤها فيه أمر صعب كون العدد كبيرا ومن الصعب تجهيز الطعام له".

تتكاثر في المناطق الشعبية

بالمقابل، أوضح المسؤول المحلي في بلدية الأمين محمد الدراجي، أن الكلاب السائبة عادة ما تتكاثر في المناطق الشعبية، وصورة انتشارها ظاهرة غير لائقة وغير حضارية إطلاقا.

وقال الدراجي في حديث لـ (المدى)، إن "فرقاً من وزارة الصحة وبفترات متقطعة تصل الى ستة أشهر تقريبا تأتي، وتقوم بجولة وحملة على هذه الكلاب بعدها يتم تركهم، ما ساهم في زيادة بأعداد الكلاب السائبة حيث أصبح كل شارع تقريباً فيه 10 الى 15 كلبا".

وأضاف أن "العديد من الأطفال تعرضوا لهجوم هذه الكلاب إضافة الى النساء، وبالتالي أصبحوا لا يخرجون في وقت المساء، ناهيك عن الأمراض التي تسببها هذه الكلاب السائبة وبالتالي مكافحتها وقتلها هو الحل الأفضل للخلاص منها".

قتل الكلاب ظاهرة غير حضارية

إلى ذلك، أكد الخبير القانوني سيف الشرع، أن لكل وزارة قانونا معينا يحدد سلوكياتها وعملها، مبيناً أن قانون وزارة البيئة أصر على محاربة الحيوانات التي تخل بجمال المدينة، وتشكل خطرا على السكان ومعالم المدينة.

وقال الشرع في حديث لـ (المدى)، إن "القانون أقر بمكافحة هذه الحيوانات عبر سلسلة من الطرق، حيث أشار الى المكافحة عن طريق الإجلاء الى أماكن خاصة أو ملائمة لها وآخر فقرة هي القتل بعد العجز عن إيجاد الحلول المناسبة، ولذلك فإن ما يحصل الآن من قتل لهذه الكلاب هو تعسف في استعمال الحق على اعتبار أن الحلول لم تتخذ بالتدريج وأن ما يحصل الآن هو تناول القانون من نهايته".

وأضاف، أن "ما يجري من قتل للكلاب السائبة ظاهرة غير حضارية، كما أن تركها بهذا الشكل هو أيضا ظاهرة غير حضارية، ولذلك فإن قانون وزارة البيئة ينص على الحد من الكلاب السائبة وبنفس الوقت يكون الحل بطرق نموذجية وصحيحة وليست تعسفية كما أن هذا القانون هو قابل للطعن في كل التفاصيل".

وينص قانون مكافحة الكلاب السائبة رقم (48) لسنة 1986 في المادة الرابعة على مكافحة الكلاب السائبة في الطرقات العامة وخارج المنازل وفي المدن والقصبات والمناطق الريفية بالقتل أو القنص أو أية طريقة أخرى، ولوزير الزراعة حق إصدار تعليمات بناء على اقتراح الدائرة المختصة لتنظيم ذلك على أن تتولى الجهات المختصة جمع الكلاب الهالكة والتي تهلك بالمكافحة وحرقها في أماكن بعيدة تخصص لهذا الغرض.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top