بحيرة حمرين تتجنب (المصير الأسود) وتسجل ارتفاعا في إيراداتها المائية

بحيرة حمرين تتجنب (المصير الأسود) وتسجل ارتفاعا في إيراداتها المائية

خاص/ المدى

سجلت بحيرة حمرين أقصى شمال شرق ديالى خلال الساعات 72 الماضية إيرادات مائية هي الأعلى منذ 8 أشهر بسبب تفاهمات بين بغداد وأربيل لإنقاذ الموقف في محافظة تئن من أزمة الجفاف المستمرة منذ 15 شهرا.

 

وقال مدير الجمعيات الفلاحية في ديالى رعد التميمي في حديث لـ(المدى)، إن "الإيرادات المائية القادمة من سد دربندخان في كردستان عبر نهر ديالى إلى بحيرة حمرين بلغت في الساعات الـ 72 الماضية 42 م3 / ثانية وهو الأعلى منذ 8 أشهر متتالية ويمثل مسار إنقاذ بحيرة تشكل شريان الحياة لأكثر من 900 ألف نسمة في ديالى".

وأضاف التميمي، أن "زيارة وفد حكومي من ديالى إلى كردستان ومناقشة السلطات هناك بالإضافة إلى تفاهمات بين بغداد وأربيل من خلال وزارة الموارد المائية الاتحادية قادت إلى زيادة إطلاقات سد دربندخان إلى 50 م3 / ثانية لكن المثير للقلق هي تنامي التجاوزات على حوض نهر ديالى من كردستان وصولا إلى مدخل بحيرة حمرين والتي تؤدي إلى ضرر بالغ".

وأشار إلى أن "زيادة إطلاقات الأخيرة أنقذت بحيرة حمرين من مصير مؤلم كما حدث في بحيرة ساوة في المثنى قبل أسابيع، لكن خطر النضوب الفعلي والشامل يبقى هاجسا ربما يحصل في أي وقت خاصة وأن كمية المياه في البحيرة محدود جدا وهو أقل بنسبة 90% مما كان موجوداً في صيف 2019".

بدوره أقر مدير ناحية السعدية (60كم شمال شرق بعقوبة) احمد الزركوشي، بان "بحيرة حمرين في حالة نضوب لكنها لم تصل إلى مرحلة الجفاف الشامل والكامل، لكنها في حالة صعبة ومؤلمة خاصة مع تنامي التصحر الذي بات يلتهم أجزاء واسعة منها مؤخرا".

وأضاف الزركوشي في حديث لـ(المدى)، أن "نضوب بحيرة حمرين تعني كارثة تحاصر مليون عراقي ونأمل أن لا تصل إلى هذه المرحلة، لكن كل التوقعات مطروحة خاصة وأن وضع نهر ديالى المغذي الأساسي للبحيرة في حالة تفاوت بالإيرادات المائية بالوقت الراهن".

وفي السياق أكد مصدر حكومي لـ(المدى)، أن "حجم خزين بحيرة حمرين من المياه أكثر من 130 مليوناً م3 بقليل وهي كمية محدودة جدا لا يمكنها الإيفاء بالالتزامات حيال تأمين مياه الشرب للأهالي، لكن زيادة الإيرادات المائية وتقليل حجم التجاوزات ربما تعالج الموقف بأقل الخسائر لكن هناك أزمة ستحدث وستكون قاسية في صيف 2022".

وأضاف، أن "خارطة إنقاذ طرحت في ديالى خاصة للمدن المتضررة منها إيصال مياه نهر دجلة إلى ناظم تقسيم الصدور شمال قضاء المقدادية (40 كم شمال شرق بعقوبة) عبر شبكة أنابيب بطول 100 كم من أجل تغذية 5 أنهر كانت تأخذ مياهها من بحيرة حمرين خلال عقود لتفادي أزمة الجفاف بشكل مؤقت لكن الأمر لا يزال مجرد فكرة في أروقة حكومة الكاظمي".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top