العراق يعاني من 116 يوماً مغبراً في السنة.. وتوقعات بزيادتها

العراق يعاني من 116 يوماً مغبراً في السنة.. وتوقعات بزيادتها

 بغداد/ المدى

أفاد وزير البيئة جاسم الفلاحي، بأن العراق يعاني سنوياً من 116 يوماً محملاً بالعواصف الترابية، متوقعاً زيادتها، داعياً إلى تخصيص الأموال الكافية لمواجهة هذه الظاهرة ودعم الغطاء النباتي.

وقال الفلاحي، في حديث إذاعي تابعته (المدى)، ان "العراق لديه سنوياً أكثر من 116 يوماً من العواصف الغبارية، وفي ظل الظروف الحالية يمكن أن تزداد تلك المعدلات وتصل لمستويات أعلى".

وأضاف، أن "معالجتها بحاجة إلى خطط ستراتيجية، تكون قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد"، منوهاً إلى أن "العراق لديه رؤية واضحة وخطط وضعناها بالتعاون مع منظمات دولية مختصة".

وأشار الفلاحي، إلى أن "المهم ليس وجود الخطط والبرامج فحسب، لكن المشكلة في التطبيق"، طالب "وزارات تكون مهامها نشر ثقافة الشجرة والتشجير والغابات والاحزمة الخضراء بأن تمارس هذه المهام".

ويواصل الفلاحي، ان "تلك الوزارات إذا كانت تعاني من مشكلة عدم وجود التمويل المالي المناسب، فينبغي عليها أن ترفع صوتها والتوجه إلى اللجان المختصة في مجلس النواب ومجلس الوزراء".

وانتهى الفلاحي، الى أن "تلك القضايا مهمة جداً واساسية، ليس فقط لحياة وصحة المواطنين، إنما لقضايا أخرى تتعلق بالجانبين الاقتصادي والأمني".

من جانبه، ذكر المتنبئ الجوي صادق عطية، ان "الحديث عن تكرار هبوب العواصف الترابية في الأعوام المقبلة لتصل إلى 300 يوماً في السنة الواحدة كما جاء في بعض وسائل الاعلام، غير علمي، ولم يصدر أي تقرير من هيئة الانواء الجوية بهذا الصدد".

وتابع عطية، ان "العواصف الترابية ظاهرة جوية تحدث في أي مكان، ويصعب توقع هبوبها لمدد زمنية بعيدة أو تحديد أيامها".

ولفت، إلى أن "هذه التوقعات تأتي للتهويل الإعلامي، ونقلت فقط عبر مواقع التواصل الاجتماعي ولا أساس لها من الصحة".

وشدد عطية، على أن "العراق ليس المتضرر الوحيد من العواصف، بل عموم المنطقة بسبب المناخ شبه الصحراوي بداية من شبه الجزيرة العربية مروراً بالبادية الغربية في العراق وصولاً إلى البادية السورية".

وتحدث، عن "عواصف ترابية شتوية وأخرى في المواسم الانتقالية مثل الربيع، وتحصل نتيجة مرور جبهات هوائية قادمة من افريقيا، ولذلك توصف بأنها عواصف ترابية افريقية".

وأورد عطية، أن "هذه العواصف تأتي نتيجة منخفض جوي جاف يأتي من افريقيا يتسبب برياح سطحية وهبوب الموجات الغربية بعد نشاط الشمالية الغربية المارة من الهضبة الغربية والبادية السورية التي أصبحت مصدّراً للأتربة نحو العراق بعد اهمالها نتيجة العمليات العسكرية".

وأرجع زيادة هذه العواصف في هذا الموسم، إلى "شحة الامطار في الشتاء تأثر بها العراق وبلاد الشام والجزيرة العربية ما تسبب في زيادة مساحات التصحر بعد قلة الغطاء النباتي الذي يساعد على ثبات التربة".

وانتهى عطية، إلى أن "الغبار ليست له منافع على عكس ما يتم تداوله في بعض وسائل الاعلام، بل على العكس فأنه يخلق مضار بيئية وصحية تصل إلى 90‌‌% مقارنة بالفوائد التي يمكن تلخيصها بأنه يساعد على نقل حبوب اللقاحات".

ويشهد العراق منذ أسابيع موجات عواصف ترابية كثيفة تسببت بحالات اختناق عديدة انتهى البعض منها إلى الوفاة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top