قمع حركة الانشقاقات داخل  التنسيقي  والخلافات الشخصية تعصف بـ  المستقلين

قمع حركة الانشقاقات داخل التنسيقي والخلافات الشخصية تعصف بـ المستقلين

 بغداد/ تميم الحسن

تقف طهران في اللحظات الاخيرة لـ "تمنع" بعض القوى الشيعية من الانجرار وراء ما تعتبره إيران "تفريطاً" بحق المكون في العراق او التذرع بذلك، بحسب بعض المصادر.

وما حصل قبل يومين في اخر محاولة انشقاق كادت ان تحدث داخل "الإطار التنسيقي"، هو امر تكرر وقد يتكرر في الايام المقبلة طالما استمر "الانسداد السياسي".

وطوال الاشهر السبعة الماضية التي اعقبت الانتخابات التشريعية الاخيرة، فشلت أكثر من 10 مبادرات لحل الازمة، من بينها 3 مبادرات للصدريين، و4 لـ "الاطاريين".

وجاء الدور بعد ذلك الى "المستقلين" في تقديم خارطة طريق للحل، لكن هذه الفئة ظهرت منقسمة الى أكثر من طرف وبينها خلافات.

وكانت قوى سياسية قد اعتبرت مؤخرا، رفض "المستقلين" دعوات "التيار" و"الإطار" للأخير بالمشاركة في الحكومة هو "اهدار لفرصة ذهبية".

وكان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وخصومه في الإطار التنسيقي، قد طلبا الاسبوع الماضي، من المستقلين توحيد صفوفهم للدخول في الحكومة المقبلة.

لكن بحسب ما يتم تسريبه من القوى السياسية، فان فشل اغلب المبادرات في الوصول الى حل يبقي "خيار شق الإطار التنسيقي هو الاسرع والاضمن في تشكيل الحكومة".

وكان التحالف الثلاثي الذي سمي بعد ذلك بـ "انقاذ وطن" قد جمع ما يقارب من 180 مقعداً وهو يبحث عن 40 مقعداً فقط للمضي بتمرير رئيس الجمهورية ثم الحكومة.

وتمضي التسريبات التي وصلت لـ(المدى) الى انه "منذ انتهاء مهلة زعيم التيار الاخيرة وعدم توصل المستقلين الى تكوين جبهة واحدة، فتح الباب امام كل الخيارات الاخرى".

وكان اخر بيان والاول بعد انتهاء مهلة الـ 40 يوماً التي منحها الصدر لخصومه لتشكيل حكومة من دون الصدريين، قد اظهر اصرارا الى انهاء حالة الانغلاق.

ويبدو بحسب ما تم تداوله في الغرف المغلقة، ان "هناك تحركا داخل الإطار التنسيقي بعيداً عن جناح نوري المالكي، رئيس الوزراء الاسبق، للتفاهم مع التحالف الثلاثي".

وبقي "الصدر" طول مبادراته الثلاث التي طرحها منذ مطلع العام الحالي، يعلن بان بابه مفتوح لبعض الجهات داخل "التنسيقي".

ووفق تلك المعلومات المتداولة، فان "طهران في كل مرة تمنع وتقف امام اي محاولات للانشقاق داخل الإطار، وتبرر ذلك بانها حريصة على عدم إضاعة حق الشيعة".

وتؤكد المعلومات الواردة من مصادر قريبة من "التنسيقي" وطلبت عدم كشف هويتها، ان "طهران تهتم لمصالحها.. وهي لا ترى مصلحة بحكومة مقبلة بدون الاطاريين".

وكانت اول محاولة انشقاق جرت في اول زيارة لزعيم منظمة بدر هادي العامري الى "الصدر" في النجف، في كانون الثاني الماضي.

وعرض زعيم التيار الصدري، بحسب المصادر المطلعة، على العامري ان "ينضم الاخير وباقي أطراف التنسيقي باستثناء المالكي وقيس الخزعلي زعيم عصائب اهل الحق الى تحالف الاغلبية".

وقدم "الصدر" آنذاك ضمانات الى رئيس تحالف الفتح، بانه سيتنازل عن جزء من الوزارات الى "المنشقين"، قبل ان يتصلب زعيم التيار بعد ذلك بمواقفه على إثر رفض طلبه.

ووقفت طهران ضد عملية الانشقاق، وعوضا عن ذلك قدمت تعديلات على الفكرة بحصول نوري المالكي على منصب رفيع مثل نائب رئيس الجمهورية او الوزراء، وهو ما رفضه "الصدر".

وتوقعت المصادر العليمة ان محاولات "جر جزء من الإطار التنسيقي لن تتوقف بسبب استمرار الازمة وفشل كل المبادرات".

وكان الإطار التنسيقي قد نفى الخميس الماضي، الأنباء التي تحدثت عن ذهاب بعض أطرافه مع التحالف الثلاثي من أجل تشكيل الحكومة.

واكد "التنسيقي" في بيان ان الخبر "عارٍ عن الصحة ونشره يهدف لتضليل الرأي العام والتأثير على جمهور الإطار وعلى وحدته وتماسكه المعهود لدى الجميع".

وجاء ذلك البيان عقب معلومات تسربت بان الإطار التنسيقي، سيذهب الى المعارضة بعد ان يحصل على ضمانات برئاسة لجان البرلمان وبعض الهيئات المستقلة مثل "النزاهة".

وأشار البيان إلى أن "الإطار التنسيقي مازال متمسكاً بالثوابت والمبادئ التي انطلق منها في رؤيته لتشكيل الحكومة".

مذبحة المبادرات

وكان "الصدريون" و"الاطاريون" طرحوا 7 مبادرات لحل الازمة، بالإضافة الى مبادرتين لرئيسي الوزراء السابقين اياد علاوي وعادل عبد المهدي، ومبادرة عاشرة لزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ويتوقع ان يطلق الاخير مبادرة جديدة في وقت قريب.

واخيرا طرح تحالف من اجل الشعب، والذي يصنف من القوى المستقلة، المبادرة رغم 11 منذ الانتخابات التي جرت في تشرين الاول الماضي.

وانتقد مشرق الفريجي وهو رئيس حركة نازل اخذ حقي، المبادرة الاخيرة، بسبب انخراطها في جدل قبول او رفض دعوتي "التيار" و"الإطار".

وقال الفريجي الذي شاركت حركته لأول مرة في الانتخابات الاخيرة لـ(المدى) " كنا بانتظار مبادرة تحالف من اجل الشعب كمبادرة تمثل كل المستقلين، لكنها انشغلت بالرد على مبادرات القوى السياسية".

وأعلن التحالف بانه لن يشارك في الحكومة، لكنه مستعد للتصويت لصالح مرشح مستقل لرئاسة الحكومة غير تابع لأحزاب السلطة.

وفسرت مبادرة التحالف بانه يدير لعب دور "الاصوات الحاسمة" بين "الاطاريين" و"التيار" في حال وصل البرلمان لعقد جلسة جديدة لاختيار رئيس الجمهورية.

وكان التحالف الذي يضم 18 مقعداً، قد هدد قبل عطلة العيد الماضي، بانه سيذهب الى حل البرلمان إذا لم يحسم البرلمان قضية اختيار "الرئيس".

ويشير مشرق الفريجي الذي اسس حركته رسمياً عقب تظاهرات تشرين، ان "المستقلين الان مشتتون وموزعون الى 3 فئات، اعدادهم في كل مجموعة تتراوح بين 15 و20 نائباً".

وبين الفريجي ان المستقلين موزعون بين التيار والاطاريين، وجزء ثالث منقسم الى طرف يريد المشاركة مع اية جهة تضمن له حقوقه واخر اختيار المعارضة".

ويضيف الفريجي وهو مرشح سابق في الانتخابات الاخيرة ان "اية محاولة لتوحيد القوى المستقلة لن تنجح بسبب وجود خصومات اكبر من الخصومات في داخل القوى التقليدية.. ومعظم هذه الخلافات هي شخصية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top