جرس الموقف الزراعي

آراء وأفكار 2022/05/15 11:34:26 م

جرس الموقف الزراعي

 ثامر الهيمص

عندما يصل سعر كيلو الباقلاء (كل عشرة كيلوات باربعة الاف دينار) وتتلف آلاف الاطنان من الطماطم في الموسم , لنستوردهما معلبات او طماطم في غير موسمها من انتاج البيوت الزجاجية من الخارج, بالعملة الصعبة مع الاف السلع الغذائية المصنعة والمعلبة , لتبقى صناعتنا التحويلية الغذائية معطلة , الان اجراس العودة لصناعتنا التحويلية فلتقرع. لكي لا نستورد مانزرع. مصنعا او نصف مصنع.

يصعق المواطن عندما نسمع ببيع معمل سكر الموصل كما نشر في في وسائل اعلامية , رغم الكثير من الصعقات التي مرت و لكن ولم تدمر الامل , عندما دمر اقتصادنا الحقيقي بزراعته وصناعته وقطاعه الثالث بنفس ليبرالي بقشرة ديمقراطية.
فبعد اندثار المزارع التي كانت تنتج الماده الخام للزيوت النباتية ومشتقاتها من مواد التنظيف. تراجعت صناعة الزيوت العراقية الرسمية , ليحل بديل لها بدون الحاجه لمزارعها من بذور القطن او الزيتون او عباد الشمس او الذره ’ حيث المواد الخام جاهزة للاستيراد باسرع واقل كلفة مالية او امنية واسهل سياسيا وبيروقراطيا ,وهكذا في السكر حيث تلاشت مزارع بنجر الموصل ليباع المعمل لان الاجواء الامنية من داعش الى حزب البككه , ذريعة جاهزة كونها باتت مزمنة. وهكذا معمل سكر قصب العمارة , والان دخل ملف المياه بكل حده , ولا حول ولا قوة.
ولنذهب الى الكوت كنموذج في الزراعة وتصنيعها , حيث الاجواء الامنية اكثر من غيرها اذ عجاج العشائر اهون من جيرانها نسبيا الذي يعد هذا العجاج المعرقل الاساس للتنمية بجميع تجلياتها الامنية , اذ يمكن ان تسقط ذرائع كثيرة. لذلك لا نجد مثلا سببا معقولا لعدم احياء معمل معجون النعمانية او معامل كبس التمور , في حين اتلف الاف الاطنان من الطماطم في موسم 2019 مثلا في الكوت. وهكذا في التمور, الم يكن مناسبا تشغيل مكابس التمور لمواجهة ما ستنتجه الاراضي غير المشغلة وباقي اراضي البور كما هو نموذج مزرعة فدك في كربلاء المقدسة للنخيل حيث تستوعب المزرعة 70000 نخله بالزراعه الحديثة بالتنقيط من مياه الابار ذي الكفاءة 95‌‌% مقارنة بالري التقليدي.
هذا غيض من فيض لايقاف عجلة اشور بانيبال لتمضي في تصنيع وازدهار الزراعة في شقيها النباتي والحيواني , حيث صناعة الالبان تعاني من ذات الفيروس الذي فتك ليس في الزراعة بشقيها بل في في الصناعة كذلك اذ جردها هذا الفتاك من موادها الخام النباتية ’ لتتحول المعامل الحاليه الى اجهزة تعبئة ليكتب عليها صنع في مواقع توفر عماله رخيصه جدا في بطالة تتفاقم ليصبح المنتوج ارخص بكثير من بلد المنتوج الاصلي ناهيك عن كلف الجودة والنوعية في ظل اجهزةحكومية لا نقول الا انها ليست على مايرام , فصناعة الالبان رائدة الان في هذا المضمار ماده مستورده بمسحوق الالبان بعبوات كبيرة لا تكلف كثيرا او معقد من عملية تصنيع لدرجة ان العبوة مستوردة وصولا للعبوة الاكبر من الكارتون كون معامل الورق او الكارتون وعلب البلاستك من منتجات البلاستك البتروكيمياوية ممنوعة من الصرف, اذن مساهمتنا فقط في ايدي عمالة غير مضمونه اجتماعيا رخيصة كونه من محيط واسع من بطالة ريف اندثرت مزارعه وورشه الحرفية ان لم نقل معامله. وقصة الالبان ذو شجون اذ باتت في ادائها مجرد عملية استيراد مركبة دائمة ثابتة مستغنيه بل ضد كل ما يتعلق بزراعة او صناعة تشكل بديلا من استيراد المسحوق اللبني وملحقاته اي تصبح الزراعة والصناعة عدوها اللدود كونها ستحد من استيراد لا يجد اهميه اقتصاديه للانتاج سوى وسيلة رسمية للتحويل الخارجي وهكذا في صناعة الزيوت والسكر وتصنيع البطاطا النصف مصنعه(مادة الشبس) والتي لاعلاقة لهم بالبطاطا العراقية. الى ان نتحول مجرد مساحه لعمالة ارخص وتحويل خارجي مضاعف بدعم محلي , ولذلك ستبقى صناعتنا وزراعتنا محجمتين آيلة للسقوط وتنشأ عمليات تصنيع اقرب للملاذات الامنة لصناعات تقليدية للغير هدفها الاساس عملة البترودولار.
ليصبح ناقوس او جرس الزراعة والصناعة وخدماتهما اللوجستية مفزعا لهلع قادم قي ظل الزحف المزيف الذي يتقاطع مع التصنيع الزراعي والصناعي والتجاره التقليدية بصادراتها ووارداتها الحقيقية , لنبقى ندور في استيراد ابسط السلع والمواد من التمر كما طرح في الاسولق في رمضان وما بعده وصولا لكل ما ينافس صناعتنا الاهلية والحكومية , بليبرالية اقتصاديه مشوهة حتى بمقاييس المصدر لها.

تعليقات الزوار

  • الرجاء من الكاتب المحترم ان يكون واضحا ودقيقا في مايريد ايصاله من فكره بدلا من سلسله بكاء رثاءا على زراعتنا الثكلى

  • المقال اكثر من راىع ويمس واقعنا مع الاسف

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top