تقرير ألماني: الكشف عن 200 مقبرة لضحايا داعش تضم 12 ألف جثة

تقرير ألماني: الكشف عن 200 مقبرة لضحايا داعش تضم 12 ألف جثة

 ترجمة: حامد احمد

كشف تقرير عن التوصل لـ 200 مقبرة لضحايا تنظيم داعش الإرهابي تضم 12 ألف جثة في العراق، مؤكداً أن ذوي مفقودين في قضاء الحويجة التابع لمحافظة كركوك يطالبون بأن تولي الجهات الرسمية اهتمامها للكشف عن مصير هؤلاء المفقودين.

وذكر تقرير لوكالة (DW) الألمانية، أن "عبد الله رمضان محمد، من أهالي الحويجة، ما يزال لحد الان يبحث عن مصير شقيقه الذي اختطفه تنظيم داعش الارهابي عند اجتياحه المدينة عام 2014".

ويقول محمد عن شقيقه "لا أستطيع نسيانه، فقط اريد ان اعرف اين هو او العثور على رفاته، ليس بيدي حيلة."

وأضاف التقرير، أن "محمد هو من بين آلاف اشخاص آخرين في الحويجة ما يزالون يبحثون عن افراد عوائلهم اختطفهم داعش الارهابي وذلك بعد أكثر من ثلاث سنوات على استعادة السيطرة على المدينة".

وأشار، إلى أن "داعش في الوقت الذي غادر فيه الحويجة، كان عدد القتلى بحدود 7 آلاف وعدد الأشخاص المفقودين 5 آلاف".

وأوضح التقرير، أنه "لسوء الحظ، يبدو ان جثة شقيق محمد موجودة الى حد كبير في احدى المقابر الجماعية قرب المدينة، ولكن محمد وعائلته سيضطرون للانتظار طويلا للتأكد من وجوده أم لا". وبين، أن "دائرة شؤون المقابر الجماعية، الجهة المسؤولة عن تحديد هويات رفات الضحايا الذين يعثر عليهم، تنشغل في الوقت الحاضر بالتنقيب عن مقابر جماعية عند سفح سلسلة جبال حمرين في شمال شرقي العراق والتي يعتقد بانها تحوي رفات ايزيديين حاولوا الهروب من قبضة تنظيم داعش وتم قتلهم ودفنهم هناك".

ويسترسل التقرير، أن "الأمم المتحدة ذكرت انه لحد الان تم العثور على أكثر من 200 قبر جماعي لضحايا داعش في العراق، والتي قد تضم ما يقارب من 12 الف جثة".

وقال مدير عام دائرة شؤون المقابر الجماعية، ضياء كريم الساعدي، ان "فريقي تمكن لحد الان من حفر ونبش 29 موقعاً من بين 114 موقعاً لمقابر جماعية تعود لضحايا إرهاب داعش".

وأضاف الساعدي، أن "قسماً من المواقع تحوي عدة مقابر جماعية وتم الكشف عن 81 قبراً في الـ 29 موقعا التي تم البحث فيها وتم جمع رفات 3 الاف ضحية فيها".

وأشار الساعدي، إلى أن "دائرة شؤون المقابر الجماعية تعمل مع محققين جنائيين لدى فريق يونايتد التابع للأمم المتحدة للتحقق من الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش وكذلك مع اللجنة الدولية للمفقودين".

وأفاد التقرير، بأن "اغلب تلك القبور التي تم نبشها تحوي رفات ضحايا ايزيديين الذين ارتكب التنظيم بحقهم جريمة إبادة جماعية".

وأورد، أن "أكثر الايزيديين يتواجدون في منطقة سنجار التابعة لمحافظة نينوى، وتم تحديد هويات اغلب الجثث التي تم العثور عليها ودفنت بمراسيم دفن أصولية".

وأوضح التقرير، أن "أهالي الحويجة وعوائل الضحايا هناك يقولون ان الأولوية أعطيت لمقابر الايزيديين، وانهم ما يزالون ينتظرون البحث عن احبائهم الذين ما يزالون مفقودين".

وألقى الساعدي باللائمة عل قلة التمويل وان فريقه مكون من 45 شخصاً فقط، وتحدث عن الحاجة الى "تمويل فريق يونايتد واللجنة الدولية للمفقودين ليتمكنوا من العمل، وأن منظمات الأمم المتحدة هي من تقرر أي من المقابر الجماعية تكون ضمن الأولوية في البحث".

ونقل التقرير عن "المتحدثة باسم اللجنة الدولية للمفقودين، ديما بابلي، نفيها هذه الصيغة في تحديد الأولوية، وأكدت أن السلطات المحلية هي التي تضع برنامج عمل إجراء عمليات البحث والتنقيب".

وقالت بابلي، إن "هدفنا هو مساعدة العراق برسم خطة دائمية للبحث عن جميع المفقودين والعثور عليهم، بغض النظر عن طائفتهم وتبعيتهم وأين اختفوا وظروف اختفائهم."

وأردف التقرير، أن "العراق لديه العدد الأكبر في العالم من المفقودين يتراوح عددهم ما بين ربع مليون الى مليون شخص، استنادا الى اللجنة الدولية للصليب الأحمر".

ونوه، إلى أن "فريق دائرة شؤون المقابر الجماعية، غالبا لا يستطيع وضع عمل مخطط لعدة أسباب، من بين هذه الأسباب الظروف الجوية أو خلايا تنظيم داعش الارهابي التي ما تزال نشطة في منطقة معينة ويكون العمل فيها محفوفا بالمخاطر".

وشدد التقرير، على أن "أحمد المحيري، زعيم عشائري من أهالي الحويجة، يبين كيف ان الامر مخيب للآمال في ان يبقى الشخص لا يعرف ما حصل لأقاربه وافراد اهله من المفقودين، وان والده وعمه ما يزالان في عداد المفقودين".

وقال المحيري، إن "العائلة ما تزال تأمل في انهما قد يعودان يوما ما، ولكني لا اعتقد ان هناك فرصة لحدوث ذلك، ولهذا لا نستطيع التحدث عما حصل لهم بشكل علني، واصبح ذلك من المحرمات"، مؤكداً "الدوائر الحكومية التي نسألها عن المفقودين لا يعيرون أهمية لنا". ومضى التقرير، إلى أن "كثيراً من المقابر الجماعية التي لم يتم التنقيب عنها موجودة في مناطق ذات غالبية سنية كان مسيطر عليها داعش سابقاً، وأن ذوي المفقودين يقولون ان هذه المقابر لا تشكل أولوية بالنسبة للحكومة".

إلى ذلك، أكد محافظ نينوى نجم الجبوري، "وجود مئات، ان لم يكن آلاف من العوائل لديها افراد مفقودون". وطالب الجبوري بـ "مزيد من المساعدة الدولية للتحقيق بشأنهم"، منوهاً إلى أن "أهالي الضحايا ما يزالون قلقين، وهذا يحتم علينا ان نسرع بتحديد هويات رفات الضحايا في المقابر الجماعية."

عن: موقع DW

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top