الذبح العشوائي ينتشر ببابل و(الحمى النزفية) تتسرب إلى مجزرة الحلة

الذبح العشوائي ينتشر ببابل و(الحمى النزفية) تتسرب إلى مجزرة الحلة

بابل/ المدى

تنتشر ظاهرة الجزر العشوائي في عموم مناطق محافظة بابل رغم تحذيرات الصحة من خطورة تفشي فايروس الحمى النزفية، وغالبا ما تنتشر ظاهرة جزر الحيوانات في الأقضية والنواحي التي تكثر فيها تربية المواشي.

 

ويبرر القصابون هذه الظاهرة بعدم وجود مجزرة حكومية ما يدفعهم إلى الجزر أمام محالهم أو على ضفاف الجداول والأنهار التي غالبا ما تكون بعيدة عن الأنظار.

وقال القصاب أحمد الجبوري لـ(المدى)، إن "غالبية القصابين مضطرون للجزر أمام محالهم أو في أماكن بعيدة عن الأنظار في ظل عدم وجود مجزرة رسمية؛ ومن ثم الذهاب باللحوم إلى المستشفى البيطري للحصول على الختم الذي بموجبه يصبح اللحم صالحاً للاستهلاك".

واكد ان "إجراءات الحصول على الختم روتينية وغير خاضعة لأي ضوابط من قبيل فحص اللحوم والتاكد من خلوها من اي إصابة فايروسية لتكون صالحة للاستهلاك البشري"، موضحا ان "الحملات التي تقوم بها المستشفى البيطري والقوات الامنية لمصادرة اللحوم غير المختومة روتينية، وتنتهي بالاتفاق على ان يقوم القصاب بشراء اللحوم بعد مصادرتها منه".

من جانبه قال القصاب وليد محمد لـ(المدى)، إن "على الجهات الحكومية توفير البنى التحتية لعملية الجزر قبل ان تشدد من اجراءاتها الرقابية على القصابين اذ لا يمكن للقصابين ترك العمل في مهنتهم التي تشكل مصدر رزقهم الوحيد".

واكد مصدر في بلدية الحلة لـ(المدى)، أنها "أغلقت مجزرة الحلة القديمة كونها مخالفة لكل شروط العمل البيئي والصحي خاصة بعد تسجيل اصابات بفايروس الحمى النزفية".

واشار المصدر الى ان "مديرية البلدية قامت منذ شهرين تقريبا بتأجير المجزرة الحديثة لمستثمر بمبلغ 200 مليون دينار سنويا الا ان اشخاصا قاموا بتقديم بلاغ في هيئة النزاهة بشان موضوع المجزرة بدعوى انها متروكة منذ عام 2012 وقد تعرضت بعض أجهزتها للتلف والاندثار، ولا تصلح لان تكون مجزرة للحوم".

وبلغت كلفة تنفيذ مجزرة الحلة الحديثة 10 ملايين دولار بمساحة تقدر بـ"17" دونم وتسع لجزر 2000 رأس غنم اضافة الى اكثر من 250 رأساً من البقر .

من جهته اكد مدير المستشفى البيطري في بابل الدكتور احمد فرهود لـ(المدى)، أن "المحافظة بحاجة الى افتتاح المجزرة الحديثة للسيطرة على ظاهرة الجزر العشوائي وكذلك تشديد العقوبات على المخالفين".

واشار الى أن "المحافظة بحاجة ايضا الى كوادر بيطرية اضافية بسبب قلة العاملين في المؤسسات الصحية البيطرية والتي يتعذر عليها متابعة جميع المناطق ورصد المخالفين خاصة خلال هذه الفترة التي شهدت تسجيل حالات اصابة بالحمى النزفية".

واضاف فرهود، أن "اي جهود تبذلها المستشفى البيطري في سبيل مكافحة الامراض الانتقالية ومنها الحمى النزفية لن تكون مجدية 100% في حال عدم وجود البنى التحية الخاصة بجزر الحيوانات وتحديدا المجازر التي يجب ان تكون مهيئة في عموم مناطق المحافظة".

ويشار الى ان بابل سجلت 3 حالات اصابة بفايروس الحمى النزفية وحالة وفاة واحدة لامرأة في ناحية الإسكندرية شمال بابل الامر الذي دفع بالحكومة المحلية الى تشكيل خلية ازمة لمتابعة تنفيذ الاجراءات الوقائية الخاصة بالفايروس، واصدرت قرارا يقضي بمنع دخول وخروج اللحوم من والى المحافظة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top