شاعرات عراقيات يتجمعن في كربلاء تحت رعاية الشاعر غوته

شاعرات عراقيات يتجمعن في كربلاء تحت رعاية الشاعر غوته

علي لفتة سعيد

أقام معهد غوته جلسة احتفائية لشاعرات عراقيات يتجمعن لأول مرة في كربلاء ويلقين الشعر ويحتفين بإصدار كتابين ويتحدثن عن تجربتهن مع المعهد الذي سافر بهن إلى بعض الدول الأوروبية وكذلك بعض المحافظات.

المعهد اختار الشاعرات العراقيات لنقل التجربة الجديدة للمرأة في مواجهة الصعاب الاجتماعية بعد الغزو الأميركي للعراق، فما هي الأسباب التي أدت إلى قيام المعهد بهذه الخطوات؟ ولماذا أطلق على هذا التجمع "إنانا" (إلهة الحب والحرب والخصوبة والسلطة في الثقافة السومرية وبلاد ما بين النهرين)؟

مديرة المعهد في العراق بيرغت ستيفنسون قالت "قبل 10 سنوات قمنا بعمل منجز أدبي يخص الشاعرات، ليتفرد بها المعهد في العراق عن باقي الفروع في العالم، وهو ما جعلنا نختار نصوصا لهن وإصدارها في كتاب" أطلق عليه إنانا واحد"، وبعد حصول النجاح والصدى الطيب من خلال الترجمة "قررنا عمل جزء ثان للكتاب وأطلق عليه إنانا الثاني".

وعن اسم "عيون إنانا"، تجيب ستيفنسون بأنها "عيون الأديبات العراقيات والنسوة العراقيات حيث يرين العراق والعالم عسى أن يتطور البلد ويعود لسابق قوته".

وعن صدى الأعمال التي ترجمت، قالت إن "الكتابين كانا صوت الكاتبات في خارج العراق، خاصة أن همنا كان أن يضما الأصوات النسوية، وقد حصلنا على النجاح من خلال الترجمة إلى الفرنسية والألمانية".

بدورها، تتحدث القاصة منتهى عمران عن مشاركتها في تجمع "إنانا" قائلة إن "الألمانية بيرغت ستيفنسون جاءت إلى البصرة للتعرف على بعض الكاتبات كأنها تفتش عن آثار مندثرة، ومن هناك انطلقت ورشة للكتابة شاركت فيها أكثر من 20 كاتبة من مختلف محافظات العراق".

وتقول عمران إن "ألمانيا مهتمة من خلال معهد غوته بأن تعرّف بثقافة البلدان الأخرى، وترصد أموالا لتحقيق هذا الغرض"، معتبرة التبادل الثقافي "سمة الشعوب المتحضرة، وهو انعكاس لتقدمها وتطورها".

وتُعد ترجمة نصوصهن "فرصة استثمرتها الكاتبات العراقيات لإطلاق أصواتهن، وحققن نتائج مرضية يفخر بها الجميع"، مشيرة إلى أن حضورها إلى كربلاء وأول تجمع نسوي فيها يمثل "مرحلة مهمة كون هذه المدينة إضافة إلى موقعها الديني هي مدينة منفتحة، وشعرت أن القراءة فيها تمثل الحقيقة التي تريد أن تمثلها المرأة".

من جهتها، ترى الفنانة والشاعرة إيمان الوائلي أن "العمل مع المعهد بدأ منذ عام 2012 من خلال جمع أعمال فنية لرسامات وشاعرات عراقيات، وكان من بينها لوحة لي اعتمدت كصورة لغلاف الجزء الأول من الكتاب"، وتقول إن الكتاب "حقق مبيعات جيدة ولاقى انتشارا واسعا وترجم لعدة لغات".

وعن حضورها لكربلاء، قالت "كان حضورا مهما وفعالا يليق بقدسية المدينة وعراقتها وإرثها الكبير والمهم في جميع المجالات"، وتضيف "في كربلاء شعرت بأن الأرض تكتب الشعر وتتنفس الفن، وهو أمر يدعو إلى تقديم الشكر لمعهد غوته وإلى المتحف الذي احتضن فعاليات اللقاء".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top