التيار الصدري يحشد لتظاهرات ويتحدث عن خيمة للصدر في بغداد

 التيار الصدري يحشد لتظاهرات ويتحدث عن خيمة للصدر في بغداد

المدى/ مراد حسين

تشهد العملية السياسية منذ إعلان نتائج الانتخابات النيابية التي أجريت في 10 تشرين الأول من العام الماضي انسدادا سياسيا نتيجة لعدم تحقيق التحالف الثلاثي الأغلبية المريحة لتشكيل الحكومة، وكذلك الحال بالنسبة لقوى الإطار التنسيقي، ولم يتوقف الأمر إلى هذا الحد، فذهبت أغلب القوى إلى تقديم مبادرات لحل الأزمة الراهنة وآخرها مبادرة النواب المستقلين، ولم تفضِ بنتائج إيجابية حتى الآن.

التيار الصدري وزعيمه مقتدى الصدر ينتظر التحاق بعض قوى الإطار إلى تحالفه (إنقاذ وطن) من الذين يحسن الظن بهم حسب قوله أو وصول الحزب الديمقراطي إلى تفاهم مع الاتحاد الوطني الكردستاني وضمه لمعسكر التحالف الثلاثي، أما الإطار التنسيقي فيسعى إلى تفكيك التحالف الثلاثي لتشكيل الحكومة دون التحالف مع الصدر، حتى أصبح النواب المستقلون بيضة القبان الجديدة وطرف الحل الوحيد.

ومع التحركات السياسية، وطرح المبادرات خرج الصدر عن صمته بكلمة موجهة للإطار التنسيقي والذي جاء في نصها، إن "لم تتقوا الله فاتقوا غضبة الحليم والمظلوم فللمظلوم زأره لن تكونوا في مأمن منها، ولا تحين مناص أم هل تظنون أن أفعالكم هذه ستجبرنا على التحالف معكم كلا وألف كلا"، حيث فسر مراقبون كلمته بأنها تلميح ضمني إلى انطلاق تظاهرات جديدة قد تحدث في قادم الأيام.

 

"خيمة جديدة" للصدر في بغداد

قيادي في التيار الصدري رفض الكشف عن اسمه أكد في حديث لـ (المدى)، أنه "في الأيام المقبلة ستكون هناك تظاهرات كبيرة في عموم البلاد"، مبينا أنها "ستكون ثورة جديدة أشبه بتشرين (٢٠١٩) لكهنا ستكون مدوية على جميع القوى السياسية".

وأضاف، أن "هذه التظاهرات ستنطلق قبل أن يتوجه الصدر للنزول إلى الشارع ووضع خيمته في العاصمة بغداد لوجود نقمة شعبية كبيرة على النواب المستقلين الذين انخرطوا ضمن الحركات السياسية والأحزاب".

وأوضح، أن "المال السياسي في كسب النواب المستقلين وشراء ذممهم هو من سيدفع الشارع لهذه التظاهرات"، متهما "قوى الإطار التنسيقي بشراء ذمم النواب المستقلين وكسبهم لصف الثلث المعطل".

 

تشرين جديدة وعارمة

وعن تفكك التحالف الثلاثي وذهاب بعض قواه نحو الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة، يؤكد القيادي في التيار الصدري الذي رفض الكشف عن هويته، أن "التحالف الثلاثي مبني على معطيات وركائز لا يمكن تغييرها، وسيبقى متماسكا ولن يذهب نحو تشكيل الحكومة مع قوى أخرى".

ويتابع أن "التقارب الأخير بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني سينعكس إيجابا على التحالف الثلاثي، وقد يكون البداية إلى حسم منصب رئيس الجمهورية وتمريره داخل مجلس النواب".

بدوره أكد المحلل السياسي علي البيدر في حديث لـ(المدى)، أن "التقارب في وجهات النظر بين الديمقراطي والاتحاد أمر متوقع لوجود مشتركات كبيرة بين الحزبين، وهذا سيؤدي إلى حل أزمة رئيس الجمهورية".

وأوضح البيدر، أن "الطرف المستفيد من التقارب سيكون التحالف الثلاثي إذا استثمر ذلك بشكل صحيح كونه صاحب الأغلبية العددية داخل مجلس النواب وبهذا يحقق تشكيل الحكومة"، لافتا إلى أن "دور الإطار التنسيقي والاتحاد الوطني في حال تشكلت الحكومة من قبل التحالف الثلاثي سيكون معدوما وضعيفا".

وبين، أن "الأحزاب التي تواجدت خلال ثورة تشرين (2019) لا يمكن أن تسمى مستقلة"، مشيرا إلى أن "مفردة المستقلين أصبحت تطلق على الأحزاب الشيعية التي هي خارج التيار الصدري والإطار التنسيقي".

ولفت إلى أن "تظاهرات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر التي قد تنطلق خلال الأيام المقبلة لن تكون مدعومة من قبل الجماهير كونها مطلبية لتحقيق مكاسب خاصة والشارع العراقي بدأ يدرك ذلك".

ونوه البيدر إلى أن "تشرين جديدة ستنطلق شرارتها من محافظات الوسط والجنوب بشكل جديد وستكون عارمة كون التي سبقتها كانت مجرد اختبار"، على حد تعبيره.

 

 

"مخاوف الفوضى" تطل برأسها

رئيس مركز ارتقاء للبحوث والدراسات عباس العرداوي قال في حديث لـ(المدى)، إن "التظاهرات والاحتجاجات المطالبة بالخدمات وفرص التعيين للخريجين لم تنقطع فهي موجودة في جميع المحافظات".

وأشار العرداوي إلى "وجود تحرك لدى الأحزاب التي تمتلك السلطة في الوقت الراهن بخلق نوع من الفوضى عبر انطلاق احتجاجات وتظاهرات خلال الأيام المقبلة تضمن بقاءها في السلطة".

وأضاف، أن "هذه التظاهرات حذر منها الإطار التنسيقي كونها معد لها مسبقا، وتسعى لخلق نوع من الفوضى في الشارع لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة".

وعن النواب المستقلين ونقمة الشارع عليهم، بين العرداوي أن "انخراط بعض النواب المستقلين ضمن الأحزاب والحركات السياسية ولد نوعا من النقمة والاستياء عليهم من قبل الشارع العراقي".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top