دينامكية لاقتصادنا الحقيقي

آراء وأفكار 2022/05/24 11:25:34 م

دينامكية لاقتصادنا الحقيقي

 ثامر الهيمص

يبدو ان مقولة العالم تحول الى قرية كانت مجرد جرافة للمصالح العليا للراسمالية العالمية , اذ هذه القرة تحولت الى اقطاعية , لها فلاحيها وسراكيلها بعصاة غليظه بفهم:لا داعي ان تشرق الشمس بعد مماتي. حيث لا زالت المواد الاولية تتدفق من الاطراف الى المراكز ’او لمصانع في الاطراف المأمونة توفيرا في كلفة العمالة اي فلاحين في عقر دارهم. ماعدا التجربة الصينيه واخواتها الاسيويات ومن اقتدى بهم حيث انعطفوا متمكنين واوردوا إبلهم كما ينبغي.

الحرب الاوكرانية الروسية مفصلية لها افاقها القريبة والبعيدة في الافق الجيوبولكتك. اما نحن الفلاحين فلا زلنا نصدر خاماتنا طازجة لم تنالها يد العصر الصناعي. بعد ان تشوه اقتصادنا الحقيقي بفضل مستثمري النفط الخام المصدر ليصبح مردوده الان مجرد ممول للموازنة التشغيلية في الاغلب الاعم , وهنا تكمن المحنة ,اذ تشوه العقد الاجتماعي منسجما مع الريع النفطي وتحولت التنمية السياسية المفترضة من نخب شرعية برلمانية الى سدنة في الروضة الريعية.

لنقول ما هكذا تورد الابل , (حتى إرواء الابل له قواعد لصحته) في موروثنا ’ فاقتصادنا الحقيقي زراعة وصناعة بلوجستياتهما وصلا لطريق مسدود بفضل عماء الريع الذي يذود عنه السدنة , بحيث من الاسبوع الاول للحرب الاوكرانية دخلنا في حيص بيص كيف نوفر غذائنا ’’هل لاننا من اهل القرية العالمية ام مجرد فلاحين في حقولها؟ وكان ما كان لينتقل الصراع السياسي متدرعا بورقة قوت الشعب.

الان الامور بيدنا اذا ما ما راق لنا ان نورد ابلنا لتدوم النعمة غير الزائلة , هو ان نستثمر مأتم الكبار ونتوجه للاستفادة من الوفرة المالية النفطية قبل ان يبتلعها حوت الموازنة التشغيلية المتفاقمة بايقاع منظم مع الدورات الانتخابية ومصاريف تبعاتها , لنذهب للصناعة النفطية التي تعصمنا من مد اليد الجيران الجنب وقطارة البنك الدولي وشروط الصندوق الدولي , ونحن ندور في فلك الصيف قبل غيره لحين ان يفتح البنك الاتحادي الفدرالي كيسه لسد مستحقاتنا للغير.

بالصناعة النفطية نخرج من دائرة الغاز القطري والايراني كتجارة اضافة لديزل وبنزين وغيرها من دهن وزيوت للمكائن الاحتراق الداخلي ,بالصناعة النفطية نخرج من تجارة البتروكيمياويات الى صناعتها في الاسمدة لزراعة حديثة معمرة لا تستجدي ذلة الماء من جيران الجنب الثلاثة. والذين يحتاجون لانصافنا وبشفافيه اننا دولة مصب لم نحسن تعاطينا مع الماء كما لم نحسنه مع النفط كهبة ربانيه.

فتجربة النصف قرن المنصرمة تقول ان الزراعة قبلها كنا نصدرالحبوب في ظل الادارة الاقطاعية ’ اذ كان ايضا قلة السكان سببا رغم ان الفقير انذاك لم يأكل الحنطة برغيفها الابيض وهكذا في الرز اذ نصيبه من غير العنبر , ام الصناعة فكانت تتحدحرج مع الزراعة لتكون المواد الخام النباتية والحيوانية هي الاساس من الزيوت الى الجلود الى الملابس والالبان وغيرها ولكن شلت هذه التجربة عندما هيمنت شعارات الاشتراكية العربية كما لمسناها في تأميمات 1964 ولكن لم تتحارش مع النفط وامكانية تصنيعه او امكانية اطفاء شعلة غاز كركوك انذاك ولحد الان. هذا هدر و سوء الادارة. فقد قامت وزارة النفط باعداد دراسة , انجزت في 23/3/2025 , عن الخسائر الناجمة عن الهدر والاهمال وسوء الاداره في عمليات انتاج النفط , اذ قدرت تلك الخسائر قرابة (5/14) مليار دولار امريكي للفتره من 2011الىنهاية 2014.

وقد علق وزير النفط , السيد عادل عبد المهدي على هذه الخسائر بأن (هذا هو الفساد الحقيقي... وهذه هي الخسائر الكبرى والهدر الحقيقي للاموال وهذا هو الغياب الحقيقي للتخطيط الرشيد) (فؤاد قاسم الامير /النفط الصخري والموازنه العراقيه العامه /ص 297 /2015).

فصناعة النفط والغاز لم تتعشق مع صناعة الطاقة الكهربائية اذ لكل اقطاعية راعيها يذود عنها ويدفع عنها بالتي هي اسوء بموجب مواثيق التحاصص , ونتيجة لهذه الانفصام بين الكهرباء واخواتها ’ فقدرت جهات دولية / وكالة الطاقة الدولية / ان مليار دولار خسارة سنوية كأضرار للاقتصاد بسبب عدم توفر الكهرباء لقطاعات مهمة في الاقتصاد العراقي , (نفس المصدر) ص299). وهكذا في الغاز والمصافي حيث تسبب استيراد العراق للمشتقات البترولية باكثر من خمسة مليارات دولار سنويا وليس هذا فقط والاهم ما توفره المصافي من عمالة ومواد اوليه للصناعة.

فلا صناعة بديناميكية بدون صناعة نفطية عمليا اذ لا كهرباء ولا غاز فلا ننتظر ان يجهزنا مصدري الطاقة ان ينعشوا صناعتنا على حساب مصالحهم اولا , ولا يمكن الاستمرار بصناعات كمبرادورية ذات الخامات المستوردة كما تزدهر الان كبديل للصناعة رغم امكانية تنشيط الزراعه لتوفير موادها الخام النباتية والحيوانية كما لاكهرباء تسمى وطنية تجهز معاملنا بكهرباء باتت تشكل رقما صعبا في جدول الكلف اضعفها امام تجارة الامر الامر الواقع لدرجة تصفير الكمرك قبل وبعد التصفير الرسمي.

اذا العلة التي اشتكى منها السيد عادل عبد المهدي تفاقمت وهو الشاهد من اهلها وهو اعرف منا بشعاب السياسة.....

اذن لا ديناميكية للصناعة والزراعة وتكاملهما في ظل ادارة كما نوه عنها رئيس الوزراء السابق. كما لا يمكن السكوت كونه رضى , هل نترك الامر لتدحرجات الحرب الاوكرانية وسوء الادارة اعلاه لاسقاطات الامر الواقع؟.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top