احتجاجات في مقاطعة جيلجيت – بالتستان الباكستانية حول صفقات أرض سرية مع الصين

احتجاجات في مقاطعة جيلجيت – بالتستان الباكستانية حول صفقات أرض سرية مع الصين

 ترجمة حامد احمد

كشفت تقارير عن سعي باكستان خلال المستقبل القريب لتأجير منطقة، وادي هونزا الأعلى، الباكستانية بشكل سري للصين، وذلك للتخفيف من عبء الدين المتراكم المترتب على استثمار الصين في مشروع، الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني CPEC .

هذا التحرك، الذي من المحتمل ان يسمح للصين بامتلاك منطقة، جيلجيت بالتستان، الغنية بالمعادن على نحو واسع، قد اشعل موجة أخرى من الاحتجاجات والعنف من قبل أهالي المنطقة المحليين.

يشار الى ان الصدامات بين السكان المحليين والجيش الباكستاني قد ازدادت خلال الأسابيع القليلة الماضية مع قيام الأهالي برشق الحجارة على الضباط وعجلاتهم في منطقة سكاردو.الشهر الماضي قام جنود الجيش الباكستاني بضرب وزير سياحة منطقة جيلجيت بالتستان ووزير الصحة لوقوفهم بجانب الأهالي الذين كانوا يحتجون ضد سيطرة الجيش على طريق سكاردو.

وزير السياحة، راجا ناصر علي خان، شاء ان يكون مناصرا وفيا لرئيس الوزراء المخلوع، عمران خان. الحادث الذي وقع في 27 نيسان 2022 اثار احتجاج الشعب ضد الجيش. وقام ناس غاضبون بعد وقوع الحادث برمي الحجارة على مسؤولين في الجيش وعلى عجلاتهم.

وكتب فيما بعد، راجا ناصر، في تغريدة له بان الوزير الاخر وهو وزير الصحة الحالي، هاجي غولبار شاب، قد تم الاعتداء عليه أيضا من قبل الجيش.

وكتب في تغريدته قائلا “هذا يكفي ويجب ان ينتهي لحد هنا. الاحترام ينبغي ان يكتسب من خلال التصرف الودود، وليس من خلال العنف والإساءة. في كل الأحوال نحن نلتزم الهدوء”.

وتشهد المنطقة تزايدا باحتجاجات الأهالي ضد الجيش الباكستاني بشأن قضايا تتعلق بملكية الأرض. الأهالي غاضبون على قيام الجيش بمسك الأرض بذريعة مشروع، الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (سبيك CPEC).

الأهالي المحليون متيقنون بان باكستان قد أجرت منطقة، جيلجيت بالتستان بأكملها للصين تحت غطاء مشروع، سبيك، وأمنه على مدى نصف القرن القادم. ويتواجد حاليا في المنطقة آلاف من الصينيين يعملون على مشروع سبيك. ويتواجد معهم مئات من الجواسيس الصينيين ورجال الجيش يرصدون الأهالي ويوفرون غطاء أمنيا للشركات الصينية.

بالإضافة الى مشاريع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، فان مئات من الشركات الصينية فضلا عن متعاقدين مرتبطين بالجيش الباكستاني قد اغتصبوا جميع تراخيص التعدين في المنطقة.

أكثر من 2000 رخصة بحث عن معادن الذهب واليورانيوم والفضة في منطقة جيلجيت بالتستان وخيبر باختونخوا قد تم منحها لشركات صينية من قبل الحكومة الباكستانية. ويذكر ان منطقة، هونزا ونيغار، غنيتان باليورانيوم ومعادن أخرى تستخدم غالبا بالتكنولوجيا النووية والفضاء.

وهناك مناطق في قطاع هونزا الأعلى مثل وادي جابورشان تتواجد فيها شركات تعدين صينية تقوم بحفر خنادق للتنقيب عن المعادن.

الاحتجاجات الشعبية ضد الاستحواذ الصيني والجيش الباكستاني الواسع على منطقتهم، كانت وعلى مدى طويل تواجه بالقمع وقوة عسكرية وحشية.

ومع حدوث مناوشات في الشوارع وتحدي الشعب للجنود العسكريين على نحو علني، فانه من المحتمل أكثر ان تصبح منطقة جيلجيت بالتستان نقطة صراع قادم لقيادة باكستان.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top