كلمات وبحوث اشادت بدوره..الاقتصادي: ابراهيم كبة فـي (بيت المدى)

كلمات وبحوث اشادت بدوره..الاقتصادي: ابراهيم كبة فـي (بيت المدى)

نورا خالد/افراح شوقي..... تصوير/سعد الله الخالدي اقامت المدى بيت الثقافة والفنون، حفلاً استذكارياً للاقتصادي المعروف ابراهيم كبة، صباح أمس الجمعة، في شارع المتنبي، والقى عدد من المختصين والباحثين كلمات اشادت بدوره الاقتصادي في تاريخ العراق، فضلاً عن كلمة لابنته نسرين نوهت من خلالها بحياته الاجتماعية ورعايته للعائلة وتفقدهم والسؤال عنهم بشكلٍ دائم.

وقدم للاحتفالية الناقد السينمائي كاظم مرشد السلوم بكلمة جاء فيها: مرحباً بكم في بيت المدى الثقافي حيث نستذكر واياكم رمزاً كبيراً وعلماً شامخاً من رموز العراق، أنه الاستاذ ابراهيم كبة، مؤسس الاقتصاد العراقي الحديث ورمز من رموز السياسة العراقية الوطنية، اختارته ثورة تموز ان يكون وزيراً للاقتصاد ووزيراً للاصلاح الزراعي، وكان متألقاً في ادائه ومميزاً في افكاره، تشربت قيمه بالحس الوطني متأثراً بالافكار الوطنية لبعض قادة الحركة الوطنية العراقية، ولد كبة في عام 1917م في مدينة بغداد من عائلة دينية وطنية وتتلمذ على يد خاله الشيخ محمد مهدي كبة، له الفضل الاول في كسر القطيعة الاقتصادية مع دول المعسكر الاشتراكي والاتحاد السوفياتي والى بناء الديمقراطية. معلومات ثرية تحمل ملامح العراق وكان اول المتحدثين الاعلامي امير الحلو الذي قال: درسني ابراهيم كبة عامي 1962 و1963 في كلية التجارة والاقتصاد في جامعة بغداد، وقد استفدت منه كثيراً وخصوصاً محاضراته الشخصية التي كان يلقيها بين طلبته وتحوي على معلومات ثرية وتحمل ملامح مهمة من تأريخ الاقتصاد العراقي المعاصر، وكان يلقي محاضراته بأمكانية ومهابة عاليتين أثرت فينا كثيراً وأكسبتنا محبة دراسة الاقتصاد ومفاهيمه والتفاعل معها.وقد ربطتنا علاقة وثيقة وكان يهديني الى مصادر الكتب الاقتصادية التي يجب ان اقرأها واستفيد منها، وأدين له بالفضل الكبير في امكانياتي المتواضعة في الكتابة الاقتصادية والسياسية، خصوصاً وأنه الوحيد الذي حول محاكمة عام 1964 الى دراسة مهمة عن الاقتصاد العراقي وأصدارها فيما بعد في كتاب مهم لا يزال بشكل منهلاً من كتب الاقتصاد العراقي. محطات في مسيرة ابراهيم كبة القت كريمة الراحل ابراهيم كبة كلمة جاء فيها :في البدء نقدم شكرنا لمؤسسة المدى التي بادرت لاقامة مثل هذا الاستذكار، لن اتحدث عن ابراهيم كبة المفكر الاقتصادي المرموق فقد اغنيتم عنه الحديث بل عن ابراهيم كبة الابن المثقف الطيب والاب العادل الحنون..... ولد ابراهيم كبة في محلة الهيتاويين من عائلة عربية عراقية بغدادية عريقة معروفة عام 1919 في بيئة وطنية دينية، والده الحاج عطوف كان من وجهاء العائلة الذين امتهنوا التجارة الحرة وكانت لديهم منتديات لتشجيع الحركات العلمية والادبية وبنوا حصوناً ومعاقل للزائرين وقوافل المسافرين بين بغداد وكربلاء والنجف وسامراء والحلة مثل خان بلد والمسيب الكبير وبني سعد وخان النصف.... الخ، اسرة الحاج عطوف تتألف من ولد واحد وبنتين الوالد هو الاخ الاكبر. توفي والده وهو صغير لا يتعدى عمره البضع سنوات فنشأ برعاية خاله الشيخ محمد مهدي كبة الشخصية الوطنية المعروفة التي لعبت ادواراً سياسية مهمة في العراق، فتشرب ابراهيم كبة بالحس الوطني منذ نعومة أظفاره وقد علمت من الاقارب انه كان كثير الانعزال في المراحل المبكرة من حياته لا يختلط باقرانه من الاقارب وكان كثير القراءة قليل الكلام يستمع بشغف الى النقاشات خاصة السياسية محاولاً الوصول الى الحقيقة.الوالد رغم شخصيته القوية الجادة، بل والصارمة، كان في الجانب الاخر من حياته مع عائلته غاية في الحنان والرقة والعطف فكم من مرة سهر على مرض احدنا حتى الصباح، يتابع جميع قضايانا حتى البسيطة منها شخصيا ويتعايش مع مشاكلنا، كان الوالد متميزا في خطواته كافة وكان يتحدث عن تفوقه العلمي واعجاب اساتذته بقدراته.... كان يحدثنا عن هذا الموضوع دائماً لحثنا على الدراسة والتفوق وكان يبذل جهده لتوفير اجواء دراسية مناسبة ويتابع مستوانا الدراسي شخصياً بمراجعة المدارس والالتقاء بالمدرسين والمدرسات. ورغم الظروف الصعبة التي عشناها في ظل الدكتاتورية المقبورة كان الوالد يسارع لاحتواء أي خطر يهدد احد افراد العائلة مستفيدا من وفاء تلامذته واصدقائه الذين ظلوا مخلصين له.هوايته الاساسية القراءة والترجمة وهو كما تعلمون اتقن سبع لغات عالمية قراءة وكتابة وترجمة خلال عمله وهي الانكليزية، الالمانية، الفرنسية، الاسبانية، البرتغالية، الايطالية، الروسية وبعد احالته على التقاعد وخلال الحرب العراقية الايرانية رغبوا منه سماع الاخبار بعيدا عن الصخب الاعلامي للنظام فبدأ بتعلم اللغتين الفارسية والتركية فأتقنهما، الى جانب القراءة كانت هوايته في ممارسة رياضة المشي ومصاحبة العائلة في سفرات عائلية خاصة.لقد كانت مكتبته هي المكان الذي يجد نفسه بها وكان شديد الحرص على ترتيبها بنفسه ولا يسمح لاحد بدخولها الا بحضوره بل كان يشرف حتى على تنظيفها اعتزازا منه بكتبه التي كان يمضي الساعات الطويلة يوميا معها، لقد صدم الوالد في مكتبته هذه مرتين مرة عندما عبث بها اوباش الحرس القومي في شباط الاسود عام 1963 حيث امضى أياماً طويلة بعد خروجه من السجن محاولا اعادة ترتيبها اما الصدمة الثانية فكانت عندما التهمت حشرة الارضة جزءاً من كتبه في ايام مرضه

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top