المالكي وحلفاؤه يقرّون بفشل ستراتيجية  احتواء الصدر  ويتفقون على إنهائها

المالكي وحلفاؤه يقرّون بفشل ستراتيجية احتواء الصدر ويتفقون على إنهائها

 ترجمة: حامد احمد

ذكر تقرير أن الفصائل المسلحة تتجنب حدوث نزاع بين المكون الشيعي بسبب الخلاف على الحكومة المقبلة، لكنها أشارت إلى الاستعداد للتعامل مع أي تصعيد يصدر من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر. وذكر تقرير لموقع (مدل ايست آي)، ترجمته (المدى)، أن "العلاقات بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وأعضاء الإطار التنسيقي تدهورت أكثـر مما كانت عليه في السابق".

وأضاف التقرير، ان "ذلك جاء بعد أشهر من الإحباط والطرق المسدودة، الى حد يتوقع فيه قادة شيعة عراقيون وقوع صدامات مسلحة قد تكون حتى على الهوية".

وأشار، إلى أن "الصدر وبعد خروجه من الانتخابات فائزا بأعلى الأصوات يواجه مشاكل واحباطات تمنعه وحلفاؤه من تشكيل حكومة".

وأوضح التقرير، أن "أطرافا شيعية أخرى عمدت الى تجميد تشكيل حكومة في وقت تحالف فيه الصدر مع أطراف سنية وكردية".

وبين، أن "حكم المحكمة الاتحادية العليا بشأن النصاب القانوني المطلوب لعملية انتخاب رئيس الجمهورية، حال دون تمكن الصدر من اختيار رئيس للجمهورية ورئيس للوزراء؛ بسبب مقاطعة منافسيه لجلسات البرلمان".

ونوه التقرير، إلى أن "الصدر قرر الإبقاء على الحكومة الحالية بقيادة مصطفى الكاظمي، ولكن المحكمة الاتحادية عادت مرة أخرى لتحكم ضده بالقول ان كابينة الكاظمي مقتصرة على دور تسيير الاعمال فقط، ولا يمكنها اتخاذ القرارات المهمة المطلوبة لتسيير أمور البلد".

ورأى، أن "هذا القرار أطلق العنان لغضب من الصدر لم يشهده منافسوه منذ بدء مفاوضات تشكيل الحكومة، فقد شجب القضاء علناً متهما إياه بمسايرة أفعال الثلث المعطل المشينة من حيث يعلم او لا يعلم."

وأضاف التقرير، أن "الصدر وعد بأنه لن يتخلى عن مشروعه بتشكيل حكومة اغلبية وطنية وتجاوز مرحلة عقدين من الزمن بالاعتماد على حكومة محاصصة توافقية اضرت بالبلاد".

وشدد، على ان "خطاب الصدر الذي استمر لثلاث دقائق فاجأ كثيرا من العراقيين وأثار حفيظة منافسيه".

وأضاف، أن "مسؤول سرايا السلام، أبو مصطفى الحميداوي، سارع لتبديد أي لبس في معاني خطاب الصدر، وكتب في تغريدة له قائلاً: نحن جاهزون، فانتظرونا."

ولفت، إلى أن "موكباً مشكلاً من مئات من مقاتلي سرايا السلام طاف في شوارع مدينة الصدر، مؤكداً الجاهزية لتنفيذ أية أوامر من الصدر".

وينقل التقرير عن، قياديين شيعة القول، إن "قادة فصائل مسلحة يتابعون التطورات ابلغوا اتباعهم بان يحافظوا على ضبط النفس بقدر ما يمكن".

ويواصل، أن "رئيس الوزراء يمكن انتخابه من قبل الكتلة البرلمانية الأكبر فقط، وفقا للدستور العراقي، ولكن وفقا لنظام الشراكة السياسية في الحكم والسلطة الذي تبنته القوى العراقية منذ العام 2003، هو ان تكون رئاسة الوزراء من حصة المكون الشيعي".

وأفاد التقرير، بأن "القوى الشيعية بدأت التأكيد على انه بغض النظر على ان الكتلة البرلمانية الأكبر التي لها الحق بتنصيب رئيس الوزراء، فيجب ان تكون الكتلة الشيعية الأكبر، في إشارة إلى إشراك أبرز قوى الإطار وهو ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، وذلك من اجل تقويض تفوق الصدر في البرلمان".

وأضاف، أن "الصدر حاول بناء كتلة شيعية أكبر بالتودد لمستقلين وأحزاب شيعية أصغر، حتى بمنحهم منصب رئاسة الوزراء شريطة ان يشكلوا كتلة من 40 نائباً ويلتحقون بتحالفه، ولكنه لم ينجح في ذلك".

ويسترسل التقرير، أن "أعضاء الإطار التنسيقي قرروا خلال اللقاء الذي جمع قادتهم في بيت حيدر العبادي في بغداد بتاريخ 16 أيار ان يتبنوا ستراتيجية جديدة".

ويقول أحد القياديين في الإطار التنسيقي، بحسب التقرير، إن "ستراتيجية احتواء الصدر يجب ان تنتهي لأنها تدفعه لاتخاذ مواقف متشددة".

وتابع القيادي، أن "الصدر يعتقد باننا نخشى مواجهته، وانه باستطاعته الانفراد بكل ما يريده هو ومجموعته. انه على خطأ تام".

وأشار القيادي، إلى أن "الإطار التنسيقي كان صبوراً جداً معه ولكنه فسر صبرنا على انه خوف او ضعف. هذه المرحلة انتهت، وانه سيرى منا وجها مختلفاً في الأيام القادمة."

وأكد التقرير، أن "شخصين مطلعين كشفا عن اتفاق في اجتماع للإطار التنسيقي بأن يتم وضع الصدر أمام ثلاثة خيارات".

ولفت التقرير، إلى أن "الخيار الأول، هو التحالف مع الإطار التنسيقي لتشكيل شراكة توافقية بالسلطة تستمر لسنة واحدة فقط، وإذا ما فشل هذا الخيار فانه سيتم تشكيل حكومة الأغلبية التي يريدها الصدر".

ونوه، إلى أن "الخيار الثاني هو حل البرلمان والدعوة لانتخابات جديدة، اما الخيار الثالث فسيكون بالإبقاء على الوضع بما هو عليه".

ويعود القيادي في الإطار التنسيقي ليؤكد، أن "أية محاولات من قبل الصدر او حلفائه لإجراء أية تغييرات حكومية او تشريعية تعدل من توازن القوى الحالية، سيتم مواجهتها بكل الوسائل المتاحة."

من جانبه، ذكر قيادي بارز في احد الفصائل، وفقاً للتقرير، أن "خوفنا الأكبر طوال كل هذا الوقت هو من احتمالية نشوب صراع شيعي – شيعي، ولهذا فنحن نغض الطرف عن التهديدات التي تطلق علينا".

وتابع القيادي المسلح، أن "الفصائل لا تخشى أية مواجهة، وإذا تكلم بلغة التهديد فسنتكلم بنفس اللغة، وإذا ذهب لأبعد من ذلك واختار المواجهة، فعندها لا نبالي، ولكنه سيفكر ألف مرة قبل الاقدام على هذا الخيار."

عن: مدل ايست آي

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top