أول معرض من نوعه عن الأبواب في مدينة كربلاء

أول معرض من نوعه عن الأبواب في مدينة كربلاء

كربلاء – علي لفتة سعيد

شهدت مدينة كربلاء إقامة أوّل معرضٍ من نوعه في العراق للأبواب عبر التاريخ.. المعرض الذي أقيم على قاعة متحف صلاح حيثاني وحمل عنوان ( ذاكرة الابواب) يعد من المعارض النادرة التي تطلبت عرض أبواب بقياساتها وطرق نجارتها ونقشاتها لتعبر عن أهمية الأبواب في حياة الناس والانتباه لها عبر العصور ومنذ أن كان أوّل مسكن للإنسان كانت هناك أبواب.
وقال مدير المتحف الفنان حيثاني إن المعرض تضمن عرض 38 بابا بأحجامٍ مختلفة وخامات متنوّعة ومن فترات تاريخية مختلفة.. منوها الى أن أهمية الباب تكمن في أنه كان مرافقا للإنسان منذ البدء، حين اتخذ البيت مسكنا وأدّى ذلك الى تنوّع صناعته بعد أن كان من حجر قبل أن يتحوّل الى الخشب عبر قطع الأشجار، ليبدأ عصر صناعة الأبواب الخشبية التي ما زالت قائمة ولم تتخلّ عن وظيفتها العريقة. ولفت الى أن ما عرض من أبواب كانت متفاوتة الحجوم، بعض الأبواب بارتفاع ثلاثة أمتار ومترين عرضا، وبعضها أقل من قامة إنسان، وكذلك هناك أبواب فيها زخارف منقوشة بوحدات زخرفية هندسية وشجرية ومشاهد لعتبات دينية أو كتابات ورموز كثيرة. ويضيف أن هناك أبوابا اشتملت في ثلثها الأول من الأعلى على شبابيك صغيرة للتعرف على الطارق أو قضاء الحاجة دون الاضطرار الى فتح الباب. ويمضي بقوله إن بعض الأبواب تنوّعت الخامات الخشبية فيها، فهناك أبواب من خشب الصاج وأخرى من السيسم والجاوي والجام، وبعضها مقسّى بالمعدن، حيث يتعامد الخشب المنقوش بوحدات زخرفية نباتية دقيقة على المعدن بطريقة هندسية بارعة على هيئة مربعات. مؤكدا أن الباب عالم متكامل ينقضّ على ذاكرتنا بإرث مركّب، فهو يفصل بين برزخين، برزخ الخارج بكل ثقله وبرزخ الداخل حيث السكينة والعائلة. ولفت الى أن المعرض هو الأول من نوعه ليس على مستوى كربلاء، بل على مستوى العراق ولاقى حضورا واستحسانا من الجميع وافتتحه وزير الثقافة ومحافظ كربلاء.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top